آراء حرة ب(:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
كنا نعشق هذا الوطن حينما كنا نزرع القمح في سهول اربد و مشارق العاصمة و نرى في قيظ الصيف أينما نذهب الأردنيين يحصدون بمناجلهم سنابل القمح الأردني الذهبية التي تتكوم بيادر عالية بينما تدور الخيول الأردنية والدراسين الراكبين على الواح الدراس بينما الختيارية يدخنون الهيشي و ينتظرون الشباب لينهم عملية الدراس فيقومون هم بمذاريهم يذرون القمح فيذهب التبن الى الشرق بينما يبقى القمح ثقيلا في مكانه ، و التبن يذهب الى الشرق لأن الهواء في الأردن معظم وقته غربي .
كنا نعشق هذا الوطن الذي لا نأخذ منه في نهاية الموسم الا قمحا و زيتا و بعض الفريكة و الحمص الذي غالبا ما يتحول إلى ” قظامة ” مالحة تقدم للضيوف مع الشاي الذي كان لونه أردنيا يوما ما فصار اليوم أجنبيا فاهيا لا لون ولا طعم ولا رائحة له ولولا الورقة المعلقة على كاسة الشاي الذي صار اسمها استكانة و مكتوب عليها شاي سيلاني أصلي لما عرفنا انه شايا كنا نعشق الوطن و نحن نرى النسوة الأردنيات يدخلن العجين في الطابون فيخرج خبزا أردنيا رائعا طعمه أردني و لونه أردني و رائحته اردنية ، انه خبز مدخن و لمن يحب الرطن بالإنجليزية Smoked bread ، كانت النساء مدبرات فالفرن يعمل على الجلة أجلكم الله ، و الخبز من القمح الذي زرعه و حصده و درسه و ذراه الأردنيون ، و الزيت من بقايا ما زرعه أبو عبيدة عامر بن الجراح و خالد ابن الوليد من شجر الزيتون ، و كان الناس يسهرون من دون تلفزيون ولا تويتر ولا فيس بوك ولا ما يحزنون ، كانوا يضحكون من قلوبهم ، و ينامون سعداء و يستيقظون سعداء و كانوا يحبون الأردن حتى العبادة.
كنا نعشق الأردن حينما كان مجلس النواب أربعين نفرا من خيرة الناس لا يحملون تلفونات خلوية تنقل لهم أوامر ماذا يقولون أو مع من يصوتون ، ولا يساومون على المبادئ مقابل سيارة أو شرهة أو مبلغ أو سفرة أو منصب أو وعد أو موعد ، وكانوا أردنيين عظاما قاماتهم عالية بعلو الوطن كانوا يجلسون على الكرسي فيكبر الكرسي بهم ، و كانوا يختلفون من أجل الأردن وليس من أجل الغنائم و المكارم .
كنا نعشق الأردن حينما كانت الحكومة تشعر مع الناس ولا تبدي مصالح البنك الدولي على مصالح أبناء الكرك أو معان أو اربد ، و حينما كان الرئيس يدير الحكومة و هو يحمل بين أضلعه هاجس الأردنيين و جوع الأردنيين و طموحات الأردنيين و تطلعات الأردنيين و كان يعرف أن أغلى ماتملكه الحكومة والدولة والوطن هم الأردنيون و من هنا ربما وصلنا إلى مقولة الإنسان أغلى ما نملك و التي كانت ذات يوم تعكس واقعا و حقيقة ربما ماعدنا نراها أو نسمع بها اليوم ز
كنا نعشق الأردن حينما كانت الحكومة حكومة و الوزير وزيرا والمعارض معارضا ، و ليس الشخص معارضا حتى يصير وزيرا أو رئيسا فإن وصل إلى المنصب الذي يريد فإذا هو صبيحة اليوم التالي يعطينا دروسا في الموالاة و حب الملك و النظام و كأن من يكون معارضا لا يكون أردنيا و لا يحب الوطن ولا يحب الملك أو كأنه يكرهه ، صار المراؤون و الكذابون و المقصرون و العاجزون والفاسدون كلهم يختبئون خلف عباءة الملك و هو منهم براء ، و صاروا يتقنون فن التلون حتى ماتت ” الحرابي ” و هي جمع حرباء من الحسرة و هي ترى هذا النفر من الناس يتقن فن التلون أكثر منها .
دعونا نحب الأردن يا جماعة ، والله العظيم اشتقنا إلى حب الوطن ، حبا خالصا لله و ليس تزلفا لصاحب نفوذ أو بحثا عن منصب وزير أو مسئول ، خلونا مشان الله نحب الأردن مرة أخرى ، و نبني الأرن مرة أخرى و نعمل معا من أجل أردن يحنو على أبناءه ، أردن يحتضننا كما كان يفعل ذات مرة ، أردن تستمع حكومته لأبنائه و تعطي الفرصة للمبدعين أن يبدعوا و للأغنياء أن يتبرعوا و للكتاب أن يكتبوا ، أردن يكشر و لو مرة واحدة في وجوه الكذابين و المتسلقين و المنافقين و المداحين و أصحاب الابتسامات الصفراء ، و كتاب الدعسة السريعة ، أردن يقف هنيهة يلتقط أنفاسه من السباق مع لا شيء و من ممارسة ” الدونكشوطية ” بدون مناسبة ، أردن يستعيد بعض القه العظيم و رؤيته القديمة ، يستعيد مواقف بعض الرعيل الأول الذين كانوا رجالا عظاما ما نزال نحن إلى مواقفهم و كلماتهم و رؤيتهم و فلسفتهم.
خلونا نحب الأردن …و لنطلق شعار يلا يا أردن يلا معانا و ليتحرك الشباب فالشباب هم أمل هذا الوطن العظيم و هم من نعول عليهم الكثير .. الكثير .
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

