آراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
لا نكاد نبتعد قليلاً عن مؤامرة ” شرق أوسط جديد ” حتى نعود إليها بقوة اندفاع أكبر ، لو نسيناها بالضبط كمن ينسى اسمه ، لو كانت أي جهة تتبناها كان يمكن أن ترد مورد النسيان ، لكن أن تكون السياسة الأمريكية وذيولها هم الدينامو المحرك من المستحيل أن نظن أنهم لفظوها ، قد يبطئ الدينامو من سرعته حسب الموقف ، أو يغير من اتجاه حركته ، لكن لن يتوقف أبداً عن حلم إضاءة الفكرة لإخماد أي نور في الشرق الأوسط ، القوة المحركة لهذه الفكرة مزدوجة ، السياسة الأمريكية بصفة عامة ، والسياسة الأوبامية بصفة خاصة ، عامان لا يزالا لأوباما فوق كرسي الرئاسة ، فترة ليست بالقليلة لتظل أماله منتعشة لتحقيق حلمة ويترك منصبه بذكرى عطرة وقد حول الشرق إلى دويلات صغيرة على كل لون وشكل واتجاه وعقيدة ، دويلات لم تبلغ الرشد ولا تستطيع أن تتهجى حتى حروف اسمها ، ولايمكنها أن ترفع أصبعاً في وجه الرغبات المجنونة التي تسعى لكسر أنف الدول العربية ، لن يخدعنا أوباما بتحديده موعداً لعقد مؤتمرمواجهة الإرهاب في 18 فبراير ، صانع الألعاب هو الوحيد الذي يعرف سرها ، أوباما صانع ألعاب الإرهاب وللأسف يجد من ينبهر بها في منطقتنا ويستخدمه خير استخدام كجزء من خطته . التحركات المصرية بقيادة الرئيس المصري تقف أمام وجهه للتقدم بخطوات جديدة بعد أن كان يظن أنه أصبح قاب قوسين أو أدنى للوصول إلى خط النهاية بكسر أضلع الدولة الوحيدة التي تبقت صامدة ، إنهزمت أفكاره في استخدام القوة والتهديد فلجأ للسياسة لإعطاء مخططه فرصة للدخول أو الهجوم بخطة جديدة ، لكنه يُفاجأ دائماً بأن الهوة تزداد اتساعاً بينه وبين تنفيذ مآربه ، ثورة جديدة في الشرق بأكمله ، إنتفاضة للم الشمل ، دعوات لتطبيب جروح الدول العربية التي وقعت تحت خنجر الإرهاب المُرسل والمُسلط عليها حتى تتعافى وتعود للساحة ثانية ، زيارة السيسي لدولة الإمارات وتكليفه بأن يكون المتحدث الرسمي في مؤتمر الطاقة العالمي وضع صادماً في طريق الرئيس الأمريكي وأن زعامة ظهرت في الشرق ستوحده وستقضي تماماً على حلمه وسيخرجه من فترة حكمه ولم يفعل سوى مضغ العلكة ” اللبان ” ، الأفكار الشريرة دائماً لا تلد سوى الشر ، الفكرة وُلدت أكثر من مرة من قبل إلا أنه لا مانع من ولادتها لمرات ومرات ما دامت في ولادتها بشير الخير لأفكار الشر ، لا أريد أن أقسم لكن بتأكيد القسم أقول أن كل ما يحدث الآن من محاولات إثارة مشاعر العرب والمسلمين بالرسوم المسيئة للرسول ( ص ) ما هي إلا لعبة يلجأون إليها دائما بعد أن جُربت بنجاح في مرات سابقة ، تشويش على الأفكار بدفعها في اتجاه العاطفة الدينية والشجب والاستنكار ولا مانع من دفع مرتزقة الإرهاب لتنفيذ بعض العمليات الإرهابية في أي مكان ، لعبة الحرب على داعش أصبحت مكشوفة ، الغرض في الإطالة فيها هو الإنهاء على الحكم السوري الحالي حتى تنضم سوريا إلى رفيقاتها الذين ضاعوا ولم يبق منهم سوى الأسم أو شبهه ، حان الوقت لكي نقول جميعاً لا تحاولوا أن تخدعونا ، لقد تعلمنا الدرس .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

