الحملة على المسلمين تزداد استعارا:المظاهرات والاستنكارات لا تفيد الاتصالات الشخصيه هي الاهم

كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم : وليد رباح – نميوجرسي (:::)
يزخر الاعلام الغربي في هذه الايام بكلمات نابيه لا يجوز اخلاقيا ان تستمر .. لولا تقاعسنا عن الرد المناسب في مثل هذه الحاله .. فقد تعودنا ان نخرج في مظاهرات صاخبه .. بعضها يتبع العقلانية التي تمثل اخلاق المسلمين  .. وبعضها الاخر ترتكب فيها عمليات لتخريب المؤسسات وقطع الشوارع وابداء الغضب دون النظر الى حالة مهمة .. وهي الاتصالات الشخصية التي تثمر .. فمعظم الشعوب في الدول الغربية لا تعرف شيئا عن الاسلام .. وهم معذورون لاننا لم نستطع الوصول اليهم .. او نستطيع الوصول ولكننا نحن المهاجرون لا نلقي بالا للقاء المباشر معهم .. وقد تكون اللغة التي نستخدمها  تعطي مفهوما لا يستطيع الانسان الغربي ان يفهمها ..
واني لفخور بما صنعه ويصنعه المركز الاسلامي في مقاطعة باسيك في امريكا .. اذ عودنا ان يقوم في حالات كثيره .. اللجوء الى دعوة ممثلي الكنائس وبعض العامة ورؤساء الطوائف المسيحة وبعض المسئولين الامريكيين الى المركز في اوقات الصلاة .. والحوار معهم .. وكم من امريكي افتخر بهذه الدعوات .. واني لاعرف احدهم شخصيا بدا عليه السرور وهو يقول لي : كنا لا نعرف شيئا عن الاسلام .. ولكن بعد ان تواصلنا مع المسجد بت اعرف الكثير ..واني لمسرور لانني اكتسبت معلومات رائعة عن الاسلام .. وقد كنت قبل ذلك مثل الاعمى في غابة لا يدري ان وقع في حفرة او تناوشته الذئاب ..
ويقينا ان معظم الذين يهاجمون الاسلام ويتهمونه بالارهاب .. لم يسمعوا او يصل اليهم ولو شيئا عن الاسلام الذي فيه الرحمة والانسانية .. حتى ان امريكيا اتصل بي مرة ليقول لي .. ان ( عيسى الذي في كتابكم ) ليس المسيح الذي في كتابنا .. لقد اخترعه خيالكم .. قلت له : ما اسم ام المسيح ( رضوان الله عليها) في كتابكم .. قال لي ( مريم ) قلت .. قد وردت في القرآن الكريم باسم ( مريم ) ايضا .. اذن فهي التي عناها كتابكم  وكتابنا فطالما وردت في القرأن بهذا الاسم .. فهذا يعني ( ان عيسى عليه السلام) هو ابن مريم البتول .. اذن عيسى بن مريم هو نفس المسيح الذي في كتابكم .. قال : هل هذا صحيح .. قلت له : عندي نسخة بالانكليزية للقرآن الكريم .. قال : هل يمكن ان ترسله الي ..
اعطاني عنوانه فارسلت اليه نسخة مترجمة .. غاب لشهر ثم اتصل بي ثانية .. كيف استطيع ان اكون مسلما .. قلت له .. انه بالبساطة التي تشرب فيها كأسا من الماء .. قال : اخبرني فاخبرته .. وتواصلنا لسنة او اكثر .. فاذا بالرجل يرسل لي صورة له وهو يصلي في مسجد في كناتكت .. وقال لي بلغة عربية مكسره .. الحمد لله .. قد دللتني على الطريق الصحيح .. وللملاحظه .. فقد كان الرجل ملحدا .. وانه كان يناكفني لا لشىء الا انه كان سخر بالاديان جميعا ..
أما كيف نستطيع التواصل مع البعض او الكل فهذه ليست من المشاكل الكبيره .. نحن في امريكا وفي العالم الغربي نعد بالملايين .. فلو استطاع كل مسلم متنور غير متزمت ان يصل الى عائلة او الى اصدقاء سواء كان في عمله او جيرانه والقى عليهم كلمة نصح او محبة لتغير الموقف .. ولكننا في اجزائنا سواء كنا في امريكا او الدول الاوروبية لا نلقي للاتصالات الشخصية بالا .. ان الفرد يمكن ان يؤثر تاثيرا فعليا على المواقف الحالية لمن لا يعرفون شيئا عنه .. وتلك مسئوليتنا لان انتشار الافكار الصحيحة عن الاسلام هو الطريق الاسلم الذي يبعدنا عن عزلتنا .. وعزلة الاخرين معا .
واني لاريد القول ان من يرنكبون الموبقات والجرائم بحق الناس باسم الاسلام ليسوا من الاسلام في شىء.. وهم يعدون صفرا الى جانب اعداد المسلمين الذين يعتمدون الرحمة في التعامل مع الناس حتى لو كانوا من اديان اخرى .. وقد قال رب الكون( يا ايها الذين آمنوا تعالوا الى كلمة سواء الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا) ونحن نقول ان ايمان المسلم لا يكتمل الا اذا آمن بالكتب السماوية سواء كانت مسيحية او يهودية..
لا نريد ان نطيل .. فلست داعيا اسلاميا .. ولست خطيبا مفوها اقف على المنابر .. ولي من الاصدقاء من الاديان الاخرى الكثير .. ولكني القي اللوم على المسلمين انفسهم .. الذين لم يستطيعوا الوصول الى عقول من هم على اديان اخرى .. ونحن  لا نريد ان نقول للاديان الاخرى تحولوا الى الاسلام .. نريد ان نقنعهم فقط ان الله سبحانه رحيم يحب الرحمه .. وان الاسلام يدعو للحب والرحمة والتعامل بانسانية مع اصحاب الديانات الاخرى .. ودعونا ممن يهددون ويتوعدون عندما تنشر صحيفة عن رسول الله شيئا مشينا .. واني لاعجب ان الصحيفة التي هوجمت في فرنسا .. لم يستطع احد الدعاة او الشيوخ من الوصول اليهم لافهامهم الدين الاسلامي الصحيح .. فربما تفادينا ما تقوم به الصحيفة من رسومات مشينه دون اراقة دماء .. اذن فنحن الملومون ولسوا من يعملون في الصحيفة .. اذ لم نستطع الوصول اليهم .
أيها المسلمون .. لسنا متأخرين في فهم الاخر.. ولم نقطع الامل بعد .. نحن امة يفوق عددها عن المليار ونصف في ارجاء هذا العالم .. فلو استطاع كل منا أن يتحدث عن الاسلام لجيرانه او اصدقائه او محبيه لعرف الجميع ان الاسلام دين مبهر .. ولتغير الموقف حتما .. ودعونا نأتي الى حديث اشرف الخلق حين قال:  المسلم من سلم الناس من لسانه ويده.. هذا ما قاله نبينا صلوات الله وسلامه عليه . والى لقاء