الشعر (:::)
شعر : كوكب دياب (:::)
أنـــا رجــلٌ.. تُـحـرّكني الـجـفونُ
ويَسحرُني من الجفْنِ السكونُ!!
وكـمْ كـثرتْ بـناتُ الـحبِّ حَـولي
وقـلبي في الهوى سَمْحٌ ضنينُ!
فـمـنْ مـالتْ أمـيلُ إلـى سـواها
ومــن لانــتْ فـلـستُ لـها ألـينُ
ومَــنْ أبــدتْ فـقـدْ بـاحـتْ بِـسرٍّ
ومـنْ أخـفتْ، لَـها الـحبُّ المبينُ
ولـي قـلبٌ كـوسعِ الـكونِ رحـبٌ
وقـــدْ يــسـعُ الـكـثيراتِ الـعـرينُ
ولـكـنّي خُـلِـقْتُ نـسيجَ وحـدي
ولـلـرحمنِ فــي خَـلْقي شـؤونُ
يـضيقُ الـكونُ عـنْ قـلبي ولـكنْ
مَـكـانُـكِ فــيـهِ مـتَّـسـعٌ مَـكـيـنُ
“أحبّكِ أنتِ”.. وحدكِ، قلتُ قَوْلي
وأيًّــــا كــــان قــولُــكِ أو يــكـونُ
“أحـبّكِ أنـتِ”.. صِدْقًا ليسَ خَلْقًا
أنــــا، واللهِ، ذا الــثـقـةُ الأمــيـنُ
لــمـاذا تـرفـضـين الــحـبّ دومًــا
ألـيـسَ لـديـكِ قـلـبٌ أو حـنينُ؟!
ألــيـسَ لـديـكِ سِـحْـرٌ وائْـتِـلاقٌ
وفــي أصـدافِـكِ الـدرُّ الـمَصونُ؟!
بـلـى، قـالت، ولـكنْ لـي عـيونٌ
ولـــي عَــقْـلٌ وأخـــلاقٌ ودِيــنُ!
فــلا تُـقـسمْ عـلى حـبّي يـمينًا
فـلـيس لـمـثلكم عـنـدي يَـمـينُ
أتَـصْدُقُ فـي الـهوى حينًا، وحينًا
تـكـذّبُـكَ الـعـواصـفُ والـسَّـفينُ؟
وتـزعُم أنْ مـضتْ أحـيانُ كـذبٍ..
وهـلْ لـلصدقِ أو لـلكذْبِ حِـينُ؟!
“أحـبُّكِ” لـيسَ أكـثرَ مِـنْ حـروفٍ
يــردّدُهـا الــوفــيٌّ أو الــخــؤونُ
ومــا نـفـعُ الـهوى إن قـيلَ لـفظاً
فخـيـرُ الـحـبِّ ذا الـحـبُّ الـدفينُ
فـأكـثرُ حُــبِّ مَــنْ يَـهْـوُونَ ظــنٌّ
وجُـــلّ ظـنـونِـهمْ عـندي مُـيـونُ
ومـــا تــدعـوه حـبًّـا لـيـس حـبًّـا
فـلـيسَ الـحـبُّ مِـنْ نَـظَرٍ يـكونُ!
ولا مـــرأى الـعـيـونِ يــعـدّ حــبًّـا
بـل الـحبُّ الذي تُخفي العيونُ!؟
ولـيـسَ الـحـبُّ إعـجابًا بـشمسٍ
ولا قـــمــرٍ ولا غـــصــنٍ يــلــيـنُ
فــــلا تـنـظـر يَــسـاراً أو يـمـيـنًا
فليسَ بِـذَيْـنِـكَ الـخُـلقُ الـرزيـنُ!
وَليس الـيسرُ يـأتي مـن يَـسارٍ
ولا تــأتــيـكَ بـالـيُـمـنِ الـيَـمـيـنُ
فلا زَهْــــرٌ ولا ثــمــرٌ سـيـبـقـى
إذا مــالـتْ مــع الـريـحِ الـغـصونُ
ولا عُــلــيـا ولا دُنــيــا سـتـنـجـو
إذا اتّـجهتْ إلـى الـقَعرِ الـسفينُ
ولا مــرعـى الــدلال يــدومُ حَـيًّـا
إذا أغــوَتْـهُ مـــنْ كـــذبٍ فــنـونُ
وإن تـتـبـعْ هَـــواكَ بـغـيـر عـقـلٍ
فــمـا لـــك والــهـوى إلا الأنـيـنُ
وإن تُـحْـسِنْ بِـوسْعِ الـقلبِ ظـنًّا
فـما صَـدقتْ مع الوهمِ الظنونُ؟!
فــإمّـا أن يــكـونَ الـقـلـبُ غــابًـا
وفـيـهـا مـــن يـعـزّ ومــن يـهـونُ
وإمّـــا أن يــكـون الـقـلـبُ تــاجًـا
ولا تـــتــوزّعُ الـــتــاجَ الـمـئـيـنُ!
فـأحـلى الـحـبِّ أن يـهواكَ قـلبٌ
تـــكــونُ مـلـيـكـهُ، أو لا يَــكــونُ
فـقلتُ لها: النساءُ بنصفِ عقلٍ..
وكـم تـاهتْ عـن الـحقِّ الـعيونُ!
ولـيـس الـديـنُ والأخــلاقُ جَـفْوًا
فَـخـيـرُ الـخُـلْـقِ إيــنـاسٌ ولِــيـنُ
وأحـلى الـحبِّ في جسدٍ وروحٍ..
وهــل يـحـلو بــلا عُــودٍ رنـيـنُ؟!
فَـهل جـرّبتِ طـعمَ الـحبِّ يـومًا؟
بــربّـكِ مــا الـهـوى مــاءٌ وطـيـنٌ
فَمَن عرَفَ الهوى أضحى سعيدًا
ومَـنْ جَـهِلَ الـهوى فـهوَ الـحزينُ
ألا لــيـتَ الــفـؤادَ يَــشِـفُّ عـمّـا
يـعـانـي مِـــنْ هـــواكِ ولا يُـبـينُ
لـكـنتِ رأيـتِ كـيفَ أمـوتُ حَـيًّا..
أعـيـشُ وبـينَ أضـلاعي الـمنونُ
وكـنْتُ وكـانَ قـلبي قـبلُ شيئًا..
ولا أدري بــحــبِّـكِ مــــا نــكــونُ
فــأوثـقْـتِ الــفــؤادَ بِـغـيـر قــيـدٍ
فَـــذَلَّ الـقـلـبُ وانـقـطعَ الـوتـينُ
ولـــي فــخـرٌ إذا مــا ذَلَّ قـلـبي
ويَـسمو بـي إلـى الأعلى جبينُ
ولـكـن كـيـفَ يـحـيا الـقـلبُ حـرًّا
وحـبُّـكِ طـاعـنٌ وأنــا الـطَّـعينُ؟!
وحـيثُ أقـيمُ قدْ أصبحتُ سجنًا..
أنــا حـرٌّ، وقـلبي بـي سـجينُ؟!
رويــدَكِ إنَ فــي صــدري حـصارًا
وغـيرُكِ أنـتِ مَـنْ ذاك الـمعينُ؟!
أزيـلي الـحَظْرَ عنْ حبّي، فقلبي
بــمـا فـعَـلـتْ يــداكِ بــهِ رَهـيـنُ
فــــلا أمــــرٌ ولا نــهْـيٌ لـحـبّـي
وحُــبُّــكِ أمــــرُهُ كــــافٌ ونــــونُ
ولـسـتُ أنــا سـوى عـبدٍ مـطيعٍ
إذا مـا قـلْتِ: ” كنْ عبْدي” أكونُ
فـقـالت: مَــهْ، فــلاتَ أوانَ حـبٍّ
ولــكـنَّ الـحـديـثَ لـــه شـجـونُ
ألـسـتُ بـنـصفِ عـقلٍ أو بـرُبعٍ؟!
فـبعْضُ الـعقلِ فـي حـبّي مـتينُ
ولــكـنّ الـمـصـيبة فـــي عـقـولٍ
بــرغـم الــتَّـمّ أنـقـصَها الـجـنونُ
فـكـيـفَ تــقـولُ قــولاً دونَ عـلْـمٍ
ولـيـسَ لـمـثْلِكَ الـعلمُ الـيقينُ؟!
أأمُّـكَ مِنْ ذواتِ النقصِ كانت..؟!
ومَـــنْ تـلـدُ الـنـواقِصُ فـهْـوَ دُونُ
فَـيـا عـجَبًا لِـذي فـهْمٍ سَـقيمِ..!
كـفى جـهلاً.. فـما لـلجهْلِ دينُ!
يُـعَـلّـمُ أمّـــهُ مَـــنْ كــانَ غَـمْـرًا
ويـمـنَحُها الـحِجا طـفلٌ جـنينُ؟!
أَنَـاقِـصَـةٌ وتُـنْـجـبُ فــيـهِ عــقـلاً
فـكـانتْ لابْـنِـها نـعْـم الـمـعينُ؟!
فـــلا تـنـشدْ بـغـير الـعـقل حـبًّـا
فـإنّ الـعقلَ ذا الـحصنُ الـحصينُ
ولا تـضـربْ إلــى قـلـبي شـباكاً
فــإنّ الـقـلبَ فـي عـقلي أمـينُ
فَـمـا لـلـحُبِّ فــي دنـيـاكَ حَــبٌّ
ولا وردٌ لــــــــه أو يــاســمــيــنُ
وَمَــن رأتِ الـهـوى فـيـكمْ هَـوانًا
فــلــيـس يــروقُـهـا إلا الــمـنـونُ
فــكــلّ غــرامـكـم قَـــولٌ هُـــراءٌ
وحــبّـي وحــدهُ الـحـبُّ الـيـقينُ
إذا جــرّبــتَ مـــا عـانـيـتُ حُــبًّـا
سـتـعلمُ مَــنْ أكـونُ ومـن تَـكونُ
أصـونُ.. ولـنْ أخـونَ الـحبَّ حتّى
ولَـو أخْـنَى على نفْسي الجُنونُ
أصــونُ.. ولــمْ تَـصُـنْ.. إلا ادّعـاءً
ولـيـسَ مَــن ادَّعـى حـبًّا يَـصونُ
فــلـو عُـلِّـقْتَ يـومًـا ألــفَ قـلـبٍ
لـخُـنْـتَ الألــفَ يـتْـبعُها الـمِـئينُ
وإنْ مَـنـعوا الـخـيانةَ عـنْـكَ يـومًا
فـقـلـبُكَ بـعـضُـه بـعـضًـا يــخـونُ





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

