ورق العنب

فضاءات عربية (:::)
بقلم الدكتور عثمان قدري مكانسي (:::)
في العام الثمانين من القرن الماضي كنت في الجزائر ….دخلنا بيارة فيها عنب ، ورغبنا في وجبة    ( محشي ورق العنب ) فوقفنا أمام عريش للعنب ..ظنَّ صاحب الأرض اننا نريد بعض العنب بغير إذنه فدنا منا ، ولما رآنا نقطف الورق قال:
أعندكم حيوان في البيت؟
نعم.
فبدأ يقطف معنا
قلت له: نريد الورق الصغير
قال: لعل الحيوان في بيتكم ( مدلل)
قلت : نعم
فبدأ يقطف الأوراق الصغيرة….
شكرنا لطفه، ومساعدته ..
بعد شهر ذهبنا للمكان نفسه ومعنا ( محشي ورق العنب ) ونسميه في حلب ( محشي يبرق) واليبرق كلمة تركية ..
رأيناه ، فجاء يسلم علينا ، فقدمنا له المحشي ، فأكل منه وأظهر إعجابه بهذا الطعام، وسألنا ما هذا ؟
قلنا : إنه أرز مطبوخ بورق العنب الذي جمعناه قبل شهر لحيوان بيتنا!!
ابتسم وظهر الخجل في اعتذاره ، وقال:
أنتم – معشر السوريين- تصنعون من الحَجَر طعاماً لذيذاً