أوراق خضراء

الشعر (:::)
شعر  عبد الرحيم الماسخ – مصر (:::)
الناس ُ هنا البحر
و أنا فيه السمكه ْ
ضحكت ْ
فبكى قلبي دون بُكاء
و لأنّ الحُسن َ كساها
فالروض ُ المسحور ُ يمد ُّيديه ِ مُحِبّاً للماء
تتنامى في ذاكرتي عيناها
فأراها بعد غِناء ِ الفجر
حنايا النهر إلى حقل ٍ فتحت ْ صفحتها
لِتراه ُ كثيراً و يراها
أنت ِ الأيامُ و قد طوت ِ العُمرا
صارت ْ للقادِم ِ باباً من ذكرى
لله ِ حياتي بعد َ العينين أراني
لا أحيا إلاّ لو أتحوّل ُ دون فؤاد ٍ و لِسان ِ
عيناك ِ على الدنيا بعد الحرب ِ سلام
لو أنسى النظرة َ
أنغام َ البسمة ِ
عطر َ الصمت ِ
شعاع َ الإلهام
لا أنسى القصف
العصف َ
الرجفة َ
فأنام
جمّعت ُ مساقِط َ عينيك
فكانت ْ عندي كلَُّّ الدنيا
فلأين بعيداً عن عينيك ِ
أموت ُ من الحب ِّ و أحيا ؟
أبداً دخلت ْ عيناك ِ فؤادي
من أزل ٍ قبل َ وجودي
فلماذا و كيف أحدد ُ نهراً منطلِقاً بين سدود ِ ؟
تبقين و أبقى
الروضة َ و نسيماً أنقى
بحراً لا يألفه ُ الغرقى
فجراً للعصفور ِ الأعمي
في شجر ِ الغُربة ِ مُنطلِقا
فأنا يا واحِدتي للغُربة ِ عنوان ُ
و حنيني بين يديك ِ يشد ُّ يديه ِ  النسيان ُ
عيناك ِ و سعدي
عيناك ِ و حُزني
و الغربة ُ تحت َ مِظلّتِها لا تسمع ُ
و الشمس ُ تُغنِّي
و لذلك أنت ِ
مُرورُك ِ مر َّ هسيس ٍ بالصمت ِ
و غيابُك  في درجات ِ النور ِ إلى آخر ِ صوتي
خيط ٌ لغيابي  في إثر غيابك ِ عني
عبَر َ الأيّام َ
و بعد َ فضائي َ , قبل َ فضائك ِ أطلقني
يا ندمي
إذ جئت ُ
فراحوا
فأنا لو لم آت ِ
لم تنقطع ِ الأفراح ُ !!