التصنيف : الشعر (:::)
شعر : محمود محمد أسد – حلب – سوريا (:::)
قالتْ له :
عِطْرُ القصيدةِ دافئٌ في حجرتي ،
و كذا حروفُ رويِّها …
و ممالِكُ الحزنِ المخزَّنِ
في الرغيفِ و في الندى،
تقتاتُ أطرافَ البدايةِ و النهايةِ
كلَّما جَمَّعْتُ شوقَ لواحظي
و أنا أقولُ لها بكلِّ صراحتي
يا سيِّداتِ الحُلْمِ ،
و الأحلامُ بعضَ مرافئي
عَبَقُ اللقاءِ مُغَرِّدٌ
في مُقْلتي
و البسمةُ الكحلاءُ
تقبض حيرتي و تأوُّهي
هذا أوانُ لقائِنا فتهيَّئي
هذا بريدُ حنينِنا فتأهَّبي
الفجرُ يكشفُ حسرتي
و العينُ تقرأ مهجتي
ماضٍ إليكِ و لو رأتْني دمعتي ..
بُسْتانُ عُمْركِ صامِتٌ
مِنْ ألفِ دهرٍ
و الشهودُ يزوِّرونَ حقائقه ..
فرصيدُنا أمسى هزيلاً
بالشحوبِ يزيَّنُ …
حيناً يفزُّ الخوفُ منكسراً
و طوراً يحزمُ الأحزانَ
ثمَّ يُتَمْتِمُ …
***
قالَتْ لهُ :
في الصَّمْتِ ضَيَّعْنا العنادِلَ
و الربيعَ ، و ما تبقَّى للأماني مَهْرَبُ
أعَرَفْتَ، يا نبضَ السَّناءِ، موائداً
أغْنَتْكَ بعدَ موائدي؟!
ألمَسْتَ، يا وَرْدَ البيانِ و لحظَهُ،
لغَةَ العيونِ بغُصَّتي ؟؟
و نقولُ بَعْدَ سُويعةٍ :
جَفَّتْ مناهِلُ طرَّزَتْها
بالمحبَّةِ بسمةٌ ،
هلاَّ سقَتْنا من ينابيع الجوى
تلك الينابيع التي غرقتْ
أمامَ براءتي …
***
هي أنتِ و الأقلامُ
تأكلُ قصَّتي و بلاهتي
هي نحنُ، إنْ حلَّ الشتاءُ
مهيّجاً أشجاننا،
أعطاكِ ثلجاً ناصعاً
في الصدرِ يحيا
ثُمَّ أعطيكِ الوعودَ بيادرا …
ها نحنُ في غرفِ المواعظِ قصَّةٌ ،
قدْ عطَّرَتْها بالمنى سُحُبُ اللّقا …
فتكحَّلَتْ للقادماتِ من الجراحِ الزاحفة …
***
هيَ دهشةُ البوحِ العليلِ
و قدحواها مخدعي،
و الواقفون وراءَ قلبي
أيقنوا أنَّ المسافةَ
بيننا تمتدُّ حيناً
ثمَّ حينا تُقْطَعُ …
هُمْ للحروفِ بريقها
هُمْ للسماءِ نجومها
بيني و بين الواجفين رؤىً
و حُلْمي مثلُ حُلْمِكِ صابرٌ
يتدثَّرُ …
هذي رؤاكِ على الحبالِ
بنَتْ مسارِحَ وهمِها
فتسلَّقَتْ، و توكَّأتْ
إيّاكِ أن ترمي عتابكِ
في سلالٍ من ضجرْ
***
فصَّلْتُ حزني مرَّةً و خَلَعْتُه …
فسَّرْتُهُ للسَّائلينَ
فما أتاني بالخبرْ …
حزني و حزنُكِ زورقٌ
و مدادُ قلبي شاردٌ قبل الغرقْ …
منذا رآكِ تلامسينَ بكاءَهُمْ و سرورَهم؟
منذا رآني في الصّباحِ و في المساءِ
محاصِراً و محاصَراً ؟
لكنّني جاوزْتُ حزني بالنظر .
منذا أتاني في الضحى
و الحزنُ قد حَزَمَ الحقائبَ و ارتدى
دمعَ الفراقِ مفارقا … ؟
مَنْ كان بينَ دموعِنا و قلوبنا
قطفَ النقاءَ و غرَّدا …
هذا الزمانُ بقربنا يتبسَّمُ …
و كذا المكانُ لأجلِنا يتكلَّمُ
لكنَّنا لم نُدْركِ الأبعادَ فينا ،
و الحياةُ تُعلِّمُ …





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

