تشبُّث

التصنيف : الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ  – مصر (:::)
كيف عاد الليل ُ
ظلماء ٌ و خوف ٌ و شتاء ؟
عاد َ .. فالشوق ُ الذي يشغل ُ ثوب َ الروح ِ ريش ٌ في الهواء
يا ربيعاً لم يزل من زهره ِ العطر ُ ضحوكاً في خيالي
يا صباحاً نسج ُ الأنغام َ بالإيحاء ِ من غير جواب ٍ أو سؤال ِ
يا شبابًا يسبق ُ الريح َ إلى الغيمة ِ مُشتاقاً إلى الروض ِ المُسال ِ
عاد , عاد الليل ُ و الوحدة ُ و الصمت ُ حيارى
مَن يُناديني لكي يدفعني خلف َ سنيني
عائداً لم يعرف ِ الدارا
غريباً لا يرى في هامة ِ الآلام ِ نارا
ضائعاً مُختلِفاً يحمل ُ للسعي ِ انكِسارا
لا . كأنّ – الخطوة َ الأولى
السلام َ
الفرحة َ
الوعد َ – غُبار ٌ قد يُثار
لا . كأنّ الناس َ من شمع ٍ
على بسمة ِ مَن
دمعة ِ من
خطوة ِ من
درب ٌ طويل ٌ لا يعي كيف تسوق ُ النار ُ للمحشر ِ
من في النوم ِ ساروا
كيف عاد الليل ُ
لم يأنس ْ لعينيه ِ الخلاء
كيف صار الأب ُ في الحيرة ِو الأبناء ُ
كيف الميّتون اقتحم َ النسيان ُ أبوابَهمو البكماء َ
فاسّرّبَ تحت َ الجمرة ِ الماء ُ ؟
لماذا دارت ِ الشكوى بلا قلب ٍ
تشق ُّ الحِس َّ كي تقوى على حرث ٍ بلا حب ٍّ بريء ٍ لا يُضاء
عاد , عاد الليل ُ عاد الليل ُ طال َ
أوقفت ْ دورتها الأرض ُ أم الغُربة ُ لا تعرف ُ مَيلاً و اعتِدلا
فكأن ّ الشمس َ لن تشرق َ من مَشرِقِها
تشرق ُ من مغربِها ليلاً توالى
عاد , عاد الليل ُ
لكني كما كنت ُ أعود
كنت ُ محبوباً مُحِبّاً عقله ُ سيف ٌ و مسعاه ُ حديد
كنت ُ معقوداً على الأحلام ِ لا أحضن ُ قلبي كي ينام
و وراء َ اللهفة ِ العُظمى كما الأعمى
أحل ُّ الماء َ من ساقية الوقت ِ دَما
أنثره ُ غيماً لصوم ِ الأرض ِ عيد ! .