صباحٌ مُعَتَّقٌ بالحب

التصنيف : الشعر (:::)
شعر: منير النمر – شاعر من السعودية (:::)
جسدٌ تُمَدِّدُهُ النجومُ على ضياءِ الريحِ..،
من كفيهِ يرتسم المكانُ بهمسة الأفقُ البعيدهْ.
وفراشةٌ ملئَ الهواءُ جناحَهَا؛ كي لا تعيدَ الأرضَ للمنفى.؛..
كي لا يموتَ كما دخانِ سجارةٍ دمُكَ الزكيُّ، صباحهُ العشقُ
المُعَتَّقُ مثلَ أشعار العراقْ.

تبكي القبابُ على جراحكَ مثلنا،
والرَّملُ يسألُ عن تفاصيلِ الدموع الهاشميهْ.
والطفل يصرخُ في ثناياه المدى:
جسدٌ يثيرُ الحبَّ في رئة المكانْ.
يتوسدُ التاريخَ، يسمعُ ما تريدُ الريحُ من كبدٍ، وينشقُ
ما تبقى من أنينْ العابدينْ.

تتجمّعُ الكلماتُ راقصةً، كهبَّاتِ النسيمِ المخمليّهْ.
كغوايةٍ في العشقِ يحملُ مجدها “العباسُ” والعِظةُ القديمهْ.

نثرت دماؤكَ كلَّ شبرٍ في دمي..،
في أي وادٍ دُلَّنِي يا سيِّدي…
تاهتْ بقلبي دمعةٌ تبكي كروح العشبِ في حرِّ الرمالْ.
هذي المسافةُ كفُّكَ الظمآن، غيماتٌ تغنِّي الماءَ حينَ
تُزَمْجِرُ الكلماتُ رعداً في يمينكَ، دُلَّنِي في أيِّ وادٍ نجمكَ الأمميُّ
يا وطناً يظمُ الماء في الصحراءْ.

جسدي نخيلاً، جمرُ رملٍ، فاسقني ظَمَأ الندى..؛
كي لا يموتَ الظِّلُ خلف الرِّيْحِ مسبيَّاً كحباتِ العراقْ.
في أيِّ وادٍ يهمسُ العطرُ الممددُ في ثناياكَ..،
اسقني؛ كي لا أموتَ إلى الأبدْ.

الخلدُ خلدكَ دُلَّنِي.
جسدٌ يضُمُّكَ، كالعراقِ وجرحِه المتشققِ الأوجاعِ في زمنِ البِغاءْ.
الذكرياتُ النائماتُ على زحامِ الحربِ تحشدُ آخر قطرةٍ
من لحمكَ الأمميِّ في قلبي الصغيرْ.
وطناً اراكَ على ضفافِ النهرِ، مرسىً ضَمَّهُ الحلمُ
المسجى فوق صيحات الغيابْ.
نجماً تلفّحَ بالمساءِ الزينبيِّ، مسافةً تمشي بها الأقدامُ،
أنواراً يقدِّسُهَا الرّحيلُ.
قمراً تزيَّنَ بالسَّوادِ، وكوكباً في الطفِ يقتلُ ما يشاء من السنينْ.

مَنْ.. هاهنا “العباسُ”، أم دهرٌ تجمَّعَ في ضريحٍ
صاخبِ الإغراءِ، مُفْتَتَناً بحلمِ الزائرينْ.
“هذا هو العباسُ يغدو بالسِّقا”
جسدٌ تُمَدِّدُهُ النجومُ على ضياءِ الريحِ..،
من كفيهِ يرتسم المكانُ بهمسة الأفقُ البعيدهْ.
للهِ درُّ أكفِّكَ العظمى العنيدهْ.
تعلوا كما عرشِ الإلهِ بقبلةٍ عَشِقتْ قصيدهْ.
وهمُ البغاءُ على يديكَ تقاتلوا أمماً بليدهْ.