لتصنيف : كتابات و مواد دينية (:::::)
مروة برهان – اسكندرية (:::)
قالَ تعالى { يا أيها الناس قد جاءكم برهانٌ من ربِّكُم و أنزلنا إليك نوراً مبيناً * فأما الذين آمنوا باللهِ و اعتصموا به فسيُدخلهم فى رحمةٍ منه و فضلٍ و يهدِيهِم إليه صراطاً مستقيماً }
البرهان هو نبيُّنا مُحمَّد صلواتُ اللهِ عليه و سلامه , و إنما سمَّاه اللهُ برهاناً لإقامتِهِ على تحقيقِ الحقِّ و إبطالِ الباطِل و { و النور المبين } هو القرآنُ الكريمُ و سمَّاه اللهُ نوراً لأنه سبب لوقوعِ نورِ الإيمانِ فى القلب .
{ آمنوا بالله } أى آمنوا باللهِ فى ذاتِهِ و صفاتِهِ و أفعالِهِ و أحكامِهِ و أسمائِه .. { و اعتصموا } معناه اعتصموا باللهِ فى أن يُثبِّتْهم على الإيمانِ و يصونهم عن نزغِ الشيطانِ و أغوائِهِ و إضلالِه .. { رحمةً منه } المراد بالرحمةِ هنا الجنةُ كما فسَّرها ابن عباس .. { و فضل } الفضل هو ما يتفضل اللهُ به عليهم فى الجنةِ مما لا عينٌ رأتْ و لا أُذُنٌ سَمِعَتْ و لا خَطَرَعلى قلبِ بشر و { صراطاً مستقيماً } المقصود بالصراطِ المستقيمِ هنا الدينُ المستقيمُ و هودينُ الإلام .
يخاطبُ اللهُ جميع الناسِ و يُخبرهم بأنه قد جاءهم منه برهانٌ عظيم ٌو هو رسولٌ أمينٌ كريم, و قرآناً هو نورٌ مبينٌ و ضياءٌ موضِّحٌ للحقِّ فالذين آمنوا باللهِ و اعتصموا بكتابِهِ و صدَّقُوا رسولَهُ فإنه سيرشدهم و يهديهم إلى طريقٍ مستقيمٍ لا اعوجاج فيه و لا انحراف يسعدونَ به فى دنياهم ألا و هو الدينُ الإسلامىُّ و فى الآخرةِ يُثبتهم على صراطِهِ المستقيمِ المُفْضِى إلى روضاتِ الجناتِ و أعلى الدرجاتِ و أسمى الغايات .
و لاشكَّ أن الرحمةَ و الفضلَ محمولان على ما فى الجنةِ من المنفعةِ العظيمةِ و التعظيمِ و المراد من الهِدايةِ درجةِ السعادةِ الروحانية و هى أشرفُ و أفضلُ من اللذَّاتِ الجسمانية .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

