التصنيف : آراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
حكمت المحكمة بالبراءة ، براءة مبارك ، مؤيدون ومعارضون كالعادة ، أيضاً من يتلهف على حدوث انشقاق بين الشعب للاصطياد في الماء العكر ، ولا ننسى بالطبع الإعلام الذي يبحث عن أكل عيشه من خلال الأحداث حتى لو كانت تحمل المصائب. سألت نفسي ، هل أنت مع التأييد أم المعارضة ؟ ، أجبت بأنني لست مع هذا ولا ذاك ، فقط أشعر بالارتياح النابع من الشعور بأن طوق الملل قد كُسر ، من لا يمل والموضوع تحول إلى شيء أشبه بمهاترة أكثر منه محاكمة ، محاكمة مُطت من جميع الاتجاهات وقفزت عن الثلاث سنوات وتكاليف باهظة تتحملها الدولة في وقت يبحث فيه الاقتصاد عن مليون واحد ، هل هذا كل ما في الموضوع ، بالتأكيد لا ، الارتياح الأكبر جاء من خلال العوامل الإنسانية لرجل بلغ من العمر عتياً وأصبح قاب قوسين أو أدنى من النهاية ، ثلاث سنوات أُهين فيها بكل ما تحمله هذه الكلمة ، هل فعل مبارك ما يستوجب إعدامه أو الحكم عليه بسنوات أو عدة أشهر وتنتهي حياته خلف القضبان ، قد يكون في الفترة الأخيرة من حكمه تغافل عن قصد أو بغير قصد عن الفساد في الكثير من قطاعات الدولة ، لكن إذا تحدثنا عن الفساد وإذا توخينا الصدق مع أنفسنا فلنتحدث عن فساد يعود لأعوام طويلة منذ ثورة يوليو 52 واعتقد أن الكثيرين داخلهم الاقتناع التام بأن هذه هي الحقيقة لكنهم يفضلون عدم البوح بها أو قد يكون التشنج أصاب البعض حيث لا يجب التشنج ، ماذا نسمى هزيمة يونيو 67 سوى أنها النتيجة المتوقعة لفساد بعض قادة القوات المسلحة في ذلك الوقت ، كارثة كبيرة تفوق كثيراً الفساد المالي أو الإداري ، هل يُنكر أحد أنها كانت ضربة شديدة قصمت العمود الفقري للبلد ، بالتأكيد الإسهاب عن الأحوال في ذلك الوقت قد لا يعجب البعض والاستنكار لهذه الكلمات لن يكون سوى من خلف تشنجات عاطفية ، العواطف لو تُركت لتسيير أمور الدولة لن يأتي من وراءها سوى الخراب ، وإذا عرجنا عن فساد ما يسمى بالانفتاح الذي قلب موازين المجتمع بالكامل ووضعه في قبضة طبقة لديها حساسية من العلم والثقافة فتحول المتعلم والمثقف إلى شحاذ أو قاب قوسين أو أدنى ، كانت بداية لانهيار القيم وأصبح الحديث كله على لسان الماديات التي امتلأت بها خزائن من لا يمكنه إعلاء طوبة واحدة في حائط الصالح العام وغابت بالتبعية الشخصية المثالية عن المجتمع ولم يبق سوى المثل ” اللي معاه قرش يسوى قرش ” دون النظر إلى القرش مع من وماذا سيفعل به !!!! ، ما فعله مبارك خلال السنوات الأخيرة قد لا يصل مطلقاً إلى الفساد السابق ، وإذا نظرنا بعين العدل إلى ما فعله قبل هذه السنوات سنجد أنه فعل الكثير من أجل الوطن ، إطلاقاً لم يكن مبارك خائناً لوطنه أو بائعاً له ، إطلاقاً لم يشارك مبارك أو الشرطة في قتل أبناء الوطن ، يا ترى من قتل شهداء رفح ومن قبلهم ومن بعدهم ؟!! ، هذه هي الحقيقة لمن يبحث عنها ، أشعر بالارتياح وأرجو أن يُغلق هذا الملف وننظر كيف نعمر الملف القادم بما يفيد البلد والمجتمع وكفى ما ضاع من وقت في مهاترات لا لزوم لها .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

