التصنيف : فلسطين (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
ما الذي يدعو شابان فلسطينيان يعملان بجوار كنيس إسرائيلي بداخل مدينة القدس لينفذا هجوماً بالسكاكين والمسدسات على المصلين اليهود؛ غير روح الانتقام الناجمة عن الانتهاكات الإسرائيلية اليومية للفلسطينيين في القدس الشريف.. فحرمان الفلسطيني من حقوقه في العيش الكريم والتعدي على مقدساته من قبل قطعان الصهاينة البربرية، والإمعان في القتل المجاني للشباب في عموم فلسطين المحتلة أو اعتقالهم إدارياً مع احتجازهم طويلاً في ظروف مزرية دون محاكمة عادلة؛ لا شك سيدمي هذا الإجرام الصهيوني، كرامة الإنسان الفلسطيني، ما يجعله يلوذ إلى قرار الانتقام الرادع للعربدة الصهيونية التي لا تبالي بحقوق الضحية على قاعدة المفاهيم الدينية المعششة في عقول لا تقرأ الواقع كما ينبغي.
الخبر يكشف بحسب ما بثته القناة الإسرائيلية الثانية صباح هذا اليوم، عن مقتل 5 إسرائيليين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في عملية إطلاق نار وهجوم بالبلطات والسكاكين ضد مصلين يهود، إثناء خروجهم من كنيس يهودي في الشارع المسمى (اغاسي) غرب مدينة القدس، في حين “قتل” منفذا العملية.
وتحدثت المعلومات أن منفذا هجوم القدس فلسطينيان يحملان الهوية المقدسية وهما غسان و عدي أبو جمل من جبل المكبر شرقي القدس،أبناء عم، حيث كانا يعملان قرب الكنيس اليهودي حينما باغتتهما فكرة الثار من الصهاينة المحتلين الذين يمارسون سياسة القهر والإذلال للمقدسيين نهاراً جهاراً.
ورغم أن ضحايا الهجوم كانوا أقل عدداً بكثير مما اقترفت الآلة العسكرية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب ( الجرف الصامد) إلا أن صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية وصفته بـ”المجزرة” والتي راح ضحيتها 13 إصابة من بينها 5 حالات حرجة” بناءاً على تصريحات نجمة داوود الحمراء التي وصلت إلى المكان وبدأت بإسعاف وعلاج المصابين .
ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) لم يتعلم من دروس الماضي بعد، والتي تفيد بأن الكيان الإسرائيلي بات مكشوفاً أمنياً. لكن غطرسة (نتنياهو) كما يبدو جاءت لتغطي على معطيات خروج المارد الفلسطيني من قمقم الخوف ليقلب السحر على صاحبه، واضعاً النقاط على الحروف.
وعليه! فماذا يعني إذاً تحول المقاومة الفلسطينية من إطلاق الصواريخ بعيدة المدى إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع الخصم سوى الرغبة في التحدي بانتهاج وسيلة العراك المباشر؛ كأنها دعوة إلى حلبة الملاكمة! وهذه في نظري قمة الشجاعة والتحدي والتصميم على النضال بشتى الخيارات والوسائل، التي من شأنها إخافة العقلاء في الكيان الإسرائيلي المغتصب؛ وبالطبع! ف(نتنياهو) ليس منهم، إذْ انبرى يتوعد الفلسطينيين شراً، غير آبه بالنتائج السلبية على كيانه المضطرب، معلناً في سياق رده الرسمي على العملية الفلسطينية التي جرت صباح هذا اليوم في القدس بأن “إسرائيل” سترد بقوة على الهجوم الذي استهدف الكنيس اليهودي، معتبرا أن ما حدث هو نتيجة تحريض حركة حماس، والرئيس (محمود عباس)!!!.
حركة حماس أكدت من جهتها أن التعنت الإسرائيلي سيؤدي إلى استمرار عمليات الثأر.
الشرطة الإسرائيلية أعلنت عن حالة استنفار قصوى في القدس في أعقاب الهجوم وقد استعانت الشرطة الإسرائيلية بمروحية في عملية مطاردة يعتقد أنها للمهاجم الثالث المشارك في العملية غربي القدس.
وتستمر المواجهة بين القاتل والضحية.. بين منتهك الحقوق وسالب الأرض المعربد دون رادع، والفلسطيني الأعزل المؤمن بأن النصر على المعتدي الغاشم آت لا محال.
__________________________________________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

