التصنيف: اراء حرة (:::)
طلال قديح* السعودية (:::)
حقاً، إنه نشيد خالد، محفور في الذاكرة، عصي على النسيان، يترنم به اللسان ، يهيّج الوجدان ، ويعود بنا إلى أكثر من نصف قرن من الزمان، حينما تعرضت مصر الحبيبة عام 1956م إلى العدوان ، ذلك الذي شنته إسرائيل مع حليفتيها بريطانيا وفرنسا لتقمع المد الثوري العربي الذي كان يمثله ويقوده الرئيس جمال عبدالناصر، الذي كان يجسّد آمال الأمة العربية، ويعمل مخلصاً للمِّ الشمل وتوحيد الكلمة، في مواجهة العدوالغادر المتربص بها، والطامع في خيراتها وثرواتها التي يسيل لها لعابه.
وجدوا في ناصر، الثائر الذي يهدد أحلامهم وأطماعهم، وأدركوا أن مصر الثورة، مقبلة على نقلة تصل بها إلى مصاف الدول القوية المؤثرة في محيطها العربي بل على المستوى العالمي.
لذا فقد جردوا أسلحتهم وبدأوا عدوانهم الثلاثي وكانوا يظنون أن المعركة سهلة سرعان ماتنتهي بتحقيق أحلامهم.. لكن خابت ظنونهم وفشلت مخططاتهم.. تصدت لهم الجماهير لا في مصر فحسب بل في العالم العربي كله من الخليج الثائر إلى المحيط الهادروهي تردد لبيك عبدالناصر.
ورددت الجماهير هذا النشيد الخالد الذي يمثل صحوة جماهيرية عظيمة.. وكان لهذا النشيد سحره في النفوس، فأيقظ المشاعروشحذ الهمم ،وألهب الحماس ليتحول إلى سلاح فتاك يبطش بالعدو ، ويدفعه لأن ينجو بنفسه هارباً، تشيعه لعنات العالم الحر في كل مكان.
لنعد إلى كلمات هذا النشيد الذي نعتز به، فلا يزال يصدح في كل وسائل الإعلام التي يتوق أهلها إلى الحرية والكرامة…
الله أكبر الله أكبر
الله أكبر فوق كيد المعتدي
والله للمظاوم خير مؤيد
أنا باليقين وبالسلاح سأفتدي
بلدي ونور الحق يسطع في يدي
قولوا معي قولي معي
الله أكبر الله أكبر
الله فوق المعتدي
يا هذه الدنيا أطلي واسمعي
جيش الأعادي جاء يبغي مصرعي
بالحق سوف أرده وبمدفعي
فإذا فنيت فسوف أفنيه معي
قولوا معي فولوا معي
الله أكبر الله أكبر
الله فوق المعتدي
قولوا معي الويل للمستعمر
والله فوق الغادر المتكبر
الله أكبر يا بلادي كبّري
وخذي بناصية المغير ودمري
قولوا معي قولوا معي
الله أكبر الله أكبر الله فوق المعتدي
إنه النشيد الذي حُفر في ذاكرة الأجيال،وظل ملهما للأبطال في كل الأحوال، لا يعتريهم معه ملل ولا يأس، ولا تخبو لهم جذوة الحماس، بل يضيء لهم طريق العزة والنصر والسؤدد.
نشيد يمثل عمق الإيمان بالله، فهو القوي والمعين، والإيمان بالحق الذي يعلو ولا يُعلى عليه، والإيمان بحتمية النصر. وفيه تحدٍّ للمعتدي-رغم جبروته وأسلحته-أنه مهزوم لا محالة. والله فوق الغادر المتجبر.
نشيد لا نمل سماعه أبداً، إنه يحلّق بنا في سموات البطولة والفداء ويذكرنا بقادة عظماء وهبوا حياتهم فداء لأمتهم، وما تقاعسوا وما تخاذلوا.. وهكذا ظلت أسماؤهم كواكب درية تبدد الظلام وتنير الطريق نحو الأفضل، نحو العزة والكرامة.
من منا يسمع هذا النشيد فلا يتفاعل معه ويردده بكل حماس يستنهض الهمة، ويملأ النفوس شموخاً وحمية.. سقى الله تلك الأيام فقد كانت بالرغم من المعاناة تمثل جيلا من العظماء في كل المجالات، جيلاً خلد أمته ووهبها عطاء لا ينضب، إيماناً منه بشرف الانتماء.
كاتب ومفكر عربي





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

