التصنيف: سياسة واخبار (:::)
د. صفوان بومدين – الجزائر (:::)
إن المتتبع لخطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء, يتلمس قلة احترافية فاضحة عند كاتب و معد الخطاب, إذ تشعر و كأن القارئ يتلو فقرة من خطاب أكبر, فبمجرد الحمد لله و الصلاة على رسول الله (ص) دخل الملك في الحديث عن الانجازات السابقة و المشاريع اللاحقة في الصحراء و كأن الخطاب موجه للصحراء و ليس للشعب المغربي.
و بدون أن ندقق في لغة الخطاب و فصاحته, وددنا دراسة مضمون الخطاب و تبيان ستة عشر خطأ قاتلا أو يكاد, وقع فيه الملك (دون دراية منه):
قوله: “ومن يدعي أنه لا ينتمي لهذا المزيج، فهو مخطئ, ومن يحاول إثبات عكس ذلك قد يفقد صوابه”, ما كان على الملك أن يخاطب مغاربة الصحراء بهذا الشكل إن كان حقا يعتبرهم مغاربة.
قوله: “الصحراء قضية وجود وليست مسألة حدود”, بهذا لن يكون هناك مملكة من دون صحراء, و الانفصال يعني نهاية النظام الملكي.
قوله: “والمغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”, علمنا التاريخ أن الدول متغيرة مع مرور الزمن و لم تبق أي أرض على ما هي عليه, و بالعودة إلى الماضي القريب لم تكن أي دولة من دول العالم تملك الحدود التي هي عليها اليوم, فهل المغرب اليوم خارق لناموس من نواميس الحياة ؟
قوله: “مؤشرات التنمية بالأقاليم الجنوبية، تفوق بكثير المعدل الوطني لباقي جهات المملكة”, كان أحرى بمعد الخطاب أن يقول: “مؤشرات التنمية بالأقاليم الجنوبية تعادل المعدل الوطني لباقي جهات المملكة ”
قوله: “المغاربة تحملوا تكاليف تنمية الأقاليم الجنوبية, لقد أعطوا من جيوبهم، ومن رزق أولادهم، ليعيش إخوانهم في الجنوب، في ظل الكرامة الإنسانية”, الصيغة تشعرك بالمن على سكان الصحراء.
قوله: “نعرف أن هناك من يضعون رجلا في الوطن، إذا استفادوا من خيراته، ورجلا مع أعدائه إذا لم يستفيدوا”, أولا هذا تخوين على المطلق لقطاع واسع من المغاربة لا يليق بالملك أن يتهم به شعبه, و ثانيا من هم الأعداء؟ الجزائر؟
قوله: “أي شخص إما أن يكون وطنيا أو خائنا, فليس هناك مرتبة وسطى بين الوطنية والخيانة”, تخوين لا مبرر له في مناسبة يفترض أن تكون سعيدة.
قوله: “إن جميع القوانين الوطنية والدولية، تعتبر التآمر مع العدو خيانة عظمى”, مرة أخرى هل العدو هو الجزائر؟
قوله: “المغرب يرفض سياسة تبخيس مبادراته، وتضخيم الأحداث التي تقع بالأقاليم الجنوبية، مقابل الصمت والتواطؤ، تجاه ما يقع في تندوف، وفي بلدان الجوار”, بغض النظر عن الجزائر, من دول الجوار المقصودة؟ هل المملكة في خصومة مع دول أخرى في الجوار؟
قوله: “مبادرة الحكم الذاتي، هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب، في إطار التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي، لهذا النزاع الإقليمي”, بهذه الطريقة فالمغرب يقطع الطريق على الأمم المتحدة و يضع نفسه في وضع غير مريح أمام شركائه, و كان يليق عدم استعمال كلمة أقصى.
قوله: “بصفتي الضامن لاستقلال البلاد، ولوحدتها الترابية”, و إن نص عليه الدستور فلا يجوز ربط استقلال المغرب بشخص واحد.
قوله: “لا لتقديم النزاع على أنه مسألة تصفية الاستعمار”, بهذا المغرب يخاصم الأمم المتحدة و هذا في غير صالحه (في الوقت الراهن على الأقل).
قوله: “سيادة المغرب لا يمكن أن تكون رهينة، لأفكار إيديولوجية، وتوجهات نمطية لبعض الموظفين الدوليين”, عبارة تستعدي المزيد من موظفي الأمم المتحدة و لا تخدم المغرب إطلاقا.
قوله: “أي إنزلاقات أو مغالطات، سترهن عمل الأمم المتحدة في هذه القضية”, تهديد مباشر للأمم المتحدة.
قوله: “إننا نطالب الولايات المتحدة الأمريكية اليوم بموقف واضح من هذا النزاع”, في الوقت الراهن قد تأخذ الولايات المتحدة موقفا في غير صالح المغرب, و لا يخفى علاقات كريستوفر روس مع العديد من المسؤولين الأمريكيين.
قوله: “إذا كان المغرب ليس لديه لا بترول ولا غاز، بينما الطرف الآخر لديه ورقة خضراء”, لا يليق بالملك التحدث عن خيرات دول أخرى بهذه الطريقة.
فمن صاغ خطاب الملك؟
—
Dr. Boumediene Merouane Sofiane





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

