القدس أو الموت ..!!

التصنيف : فلسطين (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
التصريحات الإسرائيلية المتكررة على ألسنة كثيرين من قيادات و موتوري المسؤولين الصهاينة اليهود بشأن القدس لا تغير في الواقع العملي لفلسطين والقدس شيء ، و لكنها تكشف فقط عن مدى هوان النظام الرسمي العربي على نفسه الذي يذهب ليحرر كوباني و ينسى القدس و تل أبيب ، يسن سيوفه التي لم يستلها يوما في غزوة في سبيل الله ، و يلمع شواربه ” لمن كان منهم له شوارب ” التي ما رفت يوما غضبا لله ، و يخرجون طائراتهم العسكرية التي لم تحلق يوما الا لإستقبال الزعيم لدى عودته من الخارج الى وكره في الوطن الذي لا يحب فيه الى ثرواته و أمواله ، و يذهبون ليقاتلوا ما يريدهم الأمريكون أن يقاتلوه أما عند فلسطين والقدس فالكل نعام يدس رأسه في التراب ، أو حمل وديع أمام اليهود ، صامتون صمت القبور كأن على رؤوسهم الطير إلا من أذن له اليهود و قال كفرا .
دعونا من النظام الرسمي العربي فالضرب فيالميت حرام ، و ما لجرح بميت ايلام ، أما بالنسبة لليهود الذين لا يعيشون الا اذا شربوا كل يوم قدحا من دماء الفلسطينيين ، و ضربوا بأحذيتهم النازية صورة الجامعة العربية التي ماخرجت يوما ” ثورا يحرث ” ، اليهود يعلمون أن القدس ستعود لنا ، و أن فلسطين ستعود لنا ، كل القدس و كل فلسطين من النهر الى البحر و ربما ليس من أطراف البحر بل من منتصفه ، و القدس لن يكون فيها يهودي واحد هذا مطلبنا و هذا مطلب العرب المسيحيون منذ زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى اليوم ، القدس ستعود واليهود سيعودون الى بلادهم الأصلية ان قبلتهم وان لم فسيتيهون الف عام أخرى في الدنيا شذاذ أفاق كما هي عادتهم و سبيلهم ، فاليهود لا يريدون أن يكونوا جزءا من المجتمع الدولي ولا جزءا من عالم مليء بالسلم و الهدوء  ، انهم يوقدون نيران الحروب و يخترعون كل حرام في الدنيا ، اخترعوا الربا ، شيلوك تاجر البندقية ، و اخترعوا الماخير و كل عالم ينتمي الى أسفل ، ليس لهم في عليين شيء ، انهم يحبون الظلام والظلم ، والذبح والقتل و لايعجن الكعك اليهودي الا بالدم المسيحي او المسلم ، ولا يستقر اليهودي الا اذا نام و هو يحدث نفسه بسرقة او ذبح و هل هناك سرقة في التاريخ كله أكبر من سرقة فلسطين .
نعتذر من الذين سيتصدون لنصحنا بأن اليهود شيء و الصهيونية شيء أخر و نحن نقول لهم التعميم هنا مقصود و مبرر و صحيح واذا كان هناك بين اليهود من يرى اسرائيل ظالمة فهم قلة نادرة والنادر لا حكم له ، ولا عور فيه  ، بل انه يبرر القاعدة و يؤكدها ، اليهود لا يرتوون من شرب دماء الفلسطيين ، اليهود يعلمون اطفالهم أن يكتبوا على الصواريخ التي دكت غزة و فلسطين و العراق  و غيرها أن يكتبوا عليها هدية من أطفال اليهود الى أطفال غزة ، هل بعد هذا مايقال ..!!
بلفور الله لا يسهل طريقه ،  الذي يصادف وعده المشئوم اليوم أعطى على طريقة الإنجليز الذين نحبهم و نتغنى بدهائهم و نظافتهم و ديمقراطيتهم و سلامهم و جمال نسائهم ، هؤلاء الإنجليز وعلى لسان بلفور أعطوا فلسطين لليهود ” هدية ما من وراها جزية ” و كأنها جزء مما يملكون ، الإنجليز الذين كانوا يدعسون على ظهر الهندي حتى يمتطوا جيادهم ، و يقطعون أصابع الفتيات الصينيات السبابة والإبهام حتى لا يسرقن شيئا من القطن الذي يجنينه من حقول القطن الصينية و يحكن به قميصا يقيهن شر البرد ، الإنجليز الذين جعلوا اليمن يمنين ، و باعوا فلسطين لليهود بصرماية ، الإنجليز الذي نلقاهم و يلقاهم زعماؤنا بابتسامات عريضة و استقبالات مليئة بالهدايا  المرصعة بالذهب والمجوهرات ، الإنجليز الذي قسموا الدولة العربية الى دويلات ، و أمروا علينا لورنس و أتباعه هؤلاء الإنجليز نرجوا منهم اليوم أن يساعدونا في حل القضية الفلسطينية .
أي مهزلة هذه ، و أي تفاهة تلك ، و أي عاقل يظن أن فلسطين ستعود بخيار عباس الإستراتيجي أو بخيارات النظام الرسمي العربي المنبطحة ، فلسطين سيستعيدها الأشاوس من الفلسطينيين والعرب والمسلمين الذي سيضحون بالدماء ، بالغالي والنفيس  من أجلها ، سوف تكون الخيل حتى ركابها في الدماء و هذا لا يخيفنا ، ليس لأننا نحب الدماء ، بل لأن تهمة الإرهاب فقدت مفعولها و لم تعد تخيف أحدا ، قتل هتلر و تشرشل و موسوليني و ديغول مائة مليون اوروبي ولم يتحدث احد عن ارهاب مسيحي بل قالوا انها حرب عالمية ثانية و قتل بعض المسلمين مئات او الآف فصار الإسلام ارهابا و المسلمون ارهابيون ، سنحرر القدس و فلسطين ، بالطول ، بالعرض ، بالإرهاب بالكباب ، با لدماء بالدموع ستتحرر فلسطين و ستعود عربية اسلامية لأصحابها وأهلها و سنعزف لحن الرجوع الأخير على قبل الحملة الصليبية اليهودية الأخيرة و ستكون فلسطين أرض السلام أرض الأنبياء أرض الله التي بارك فيها .
ستعود … انتظروا و من يعش رجبا يرى عجبا ..
adnanrusan@yahoo.com