تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

التصنيف: آراء حرة(:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
كلمة ، مجرد كلمة واحدة ، يمكن أن أضع أمامها من الصفات والأوصاف الكثير وأشك لو أشبعت شهيتي ولن يعرف القاريء ما هي وقد اضطر إلى أن أكتب ” البقية في العدد القادم ” ، يمكن أن أنعتها بأي صفة من الصفات المصائبية أو الغير أخلاقية أو العديمة الشرف والكرامة ، لا أريد أن أطيل حتى لا أدخل في نطاق اللغز والألغاز : هي فايروس قاتل قد يكون الإيدز أو سايرس أو إيبولا أو أي إنفلونزا وإن كان الأكثر انطباقاً إنفلونزا الخنازير ، وباء التيفود أو الطاعون أو الحميات والأكثر انطباقاً الحمى الشوكية لأنها تصيب العقل ، فُجر ودعارة وسكر وعربدة بالجملة ، كرامة مفقودة وانعدام الأخلاقيات حتى السحل ، انعدام الضمير والرِشوة بكل انواعها ، لصوصية ونشل على أعلى مستوى وأحقر مستوى ، تفاههات تثير الإشمئزاز حتى التقيأ ، أكاذيب وافتراءات تعجز الأبالسة والشياطين عن صياغة مثلها ، كفر وإلحاد ورجم لكل الأديان ، صناعة مغشوشة بانعدام الضمير . لا يزال لدىَّ الكثير والكثير لكن لا أريد أن أستغرق وأعلن عن جائزة لمن يكتشفها وقد لا أفي . بالتأكيد الأذكياء سيصرخون من حلوقهم إنها السياسة ، نعم ولهذا أنتم لقبتم بالأذكياء ولا عزاء للأغبياء ، الأذكياء هم الذين سيؤيدون ما نعتها به ، أبداً لم تأت السياسة على العالم سوى بالخراب ، بالتأكيد لعب القدماء لعبة السياسة وهي التي دفعت الله لأن يأتي بالطوفان على العالم كله ولم يستبق سوى عدة أفراد على أمل أن يتعظوا ويأخذون عبرة وَينسِلون بشراً بينهم وبين السياسة عداء ليوم القيامة ، لكن كما يقولون يموت الزمار وأصابعه بتلعب ، أتي البشر الجديد وفي دمهم السياسة ، وأنا أؤمن كل الإيمان بأن طوفاناً سيأتي قريباً على العالم لكن كيف سيكون لست أعلم ، المهم أنه في هذه المرة لن يُبقي على أحد ، كلمات قليلة سيتفوه بها الله وهو يتخلص من مخلوقات لم تثبت أنها جديرة بكل هذه النعم وانقلبت إلى العداء  ” صدعتونا جاتكم القرف ” . هل يُنكر أحد وباء اسمه السياسة تفشى في الجميع ، الذي لا يمارس السياسة ، يكتب عنها ، يقرأ وليس من الضروري أن يفهم ، يسمع ويشاهد عبر الشاشات ، الأديان اختلطت بالسياسه ، دور العبادة امتلأت بالسياسة ، رجال الدين أصبح الشيخ يسأل القس عن ماذا ستتحدث اليوم يأبونا ، فيجيبه ” كيف تدعونا السياسة إلى التوبة ” ، أمال انت عن ماذا ستتحدث يا مولانا ، فيجيبه ” زواج السياسة بالدين محلل ” ، النساء يضفن السياسة إلى خلطة المحشي وتاكل صوابعك وراه ، الوليد ينزل من بطن أمه يشاهد الدماء حوله يصرخ : داعش .. داعشس .. يخرب بيتك يا أوباما ، السياسة زرعت الخراب في العالم كله ، نيران الحرب العالمية الأولى والثانية كانت سياسة ، نيران العالم الآن خلفها السياسة ، السياسة الأمريكية يمكن أن تأكل الأخضر واليابس لتبقى هي القوة الوحيدة في العالم ، ولن يأتي هذا سوى بإرساء قواعدها وأتباعها في كل بقعة من العالم ، ولكي تصل إلى ذلك لا يفرق معها الإرهاب أو الترويع طالما أنه يسير مع مصالحها ، الدافع الأكبر لهذه السياسة هو الطمع والجشع ، ميملاش عينك يابني آدم غير التراب !!.
edwardgirges@yahoo.com