تهب الرياح من كل اتجاه: هكذا افكر انا

التصنيف : آراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
أصحاب الأديان حولوا الأديان إلى تخاريف ، إلى عصبيات ، إلى تطرفات وتشددات ، إلى مظاهر وإعلانات ، إلى تشنجات ، إلى مهاترات ، إلى سلوكيات أقرب إلى الجنون ، إلى شعوذة ، إلى باعة أرصفة يعرضون منتجات مصانع تحت السلم ، إلى حراميه والجدع اللي يخطف ، إلى تجارة الغش فيها حلال ، إلى مسطول يقف عارياً في وسط الطريق ويدعو إلى الحشمة ، إلى سذاجة وبلاهة و أفواه مفتوحة مندهشة بغباء وكأنها تدعو الذباب للدخول!! ، إلى شيء لا تعرف وجهه من قفاه ، إلى خالف تُعرف وهتلاقي العبيط اللي يصدقك ، إلى أمطار تزيد من الجفاف ، إلى أشياء كثيرة أكبح جماح قلمي عن التشبيه بها من باب العيب فقط ولو أنني لا أرى مجالاً للتخوف من العيب في سوق أصبحت تجارته كل سلعتها العيب . ( ملحوظة : التعميم غير جائز ، التخصيص غير جائز ، كلمات عامة أكتبها  من مبدأ اللي على رأسه بطحة يحسس عليها ) . العمود الذي اكتبه يحمل عنوان ” من كل اتجاه ” وأسفله اكتب (  تهب الرياح من كل اتجاه .. هكذا أفكر أنا ) ، بين من يقبل أو لا يقبل مطلق الحرية في أن يضع فكري في أي اتجاه للريح حتى لو كانت قادمة من اتجاه الجنون !! . منذ أن أحسست ببلوغ عقلي ووصوله إلى مرحلة الفكر أرى في الأديان السماوية سهماً يشير إلى طريق مستقيم لا تعاريج فيه ولا منحنيات ولوحة مضيئة تنادي” الطريق إلى الله ” . وأرى في العقائد الوضعية أو الأرضية سهم يشير إلى طريق مستقيم لا تعاريج فيه ولا منحنيات ولوحة كُتب عليها ” عقيدتي وأنا حر ” . المضحك إن أصحاب الأديان تاهوا عن الطريق المستقيم وتاهت منهم لوحة ” الطريق إلى الله ” ، أصحاب العقائد الأرضية لم يتغير أو يتبدل طريقهم وأقل ما يمكن أن أقوله أنهم أصحاب مبدأ وأنا أحترم أصحاب المبادئ . أصحاب الأديان فقدوا الطريق إلى الله وتفرقوا إلى  مذاهب وطوائف وطرق وجماعات وأساليب مضللة ، وليتهم اكتفوا بل تحول الطريق إلى منازعات وحروب قد تصل أو وصلت بالفعل إلى حد الدماء والبريء منهم يكتفي بالهجمات اللفظية التي تشبه الصفعات أو الركلات ، أصحاب الأديان لم يكتفوا بتكفيرالآخر ، بل يكفرون بعضهم البعض ومغالطات قد تصل إلى حد التطاول وتاهت مقاعد الجنة في تقسيماتهم ، أصحاب الأديان أصبحت الفتاوى المغلوطة هي الرسالة والتعاليم ، تحول تقديسهم وتأليههم للبشر إلى مرض مستعصي ، هل سمع أحد عن واحد من أصحاب بوذا أطلق فتوى مجهولة المصدر ، أو واحد لمس كرشه المنتفخ وصاح أنه بمجرد لمسها هربت كل الأمراض من جسده وشائعات قد تفقد حقيقة حدوث المعجزات الفعلية ، أصحاب الأديان حولوا العبادات إلى عقوبة تمارس وإلا العصا والكرباج ، أصحاب الأديان يحملون العباد بأحمال ثقيلة بالرغم من أن التعاليم نفسها حملها هين .  في الهند عقيدة تسمى المهاريشا تعاليمها سامية جداً ، وبالرغم من أنها مهاريشا لكن أصحابها عاقلون جداً وأصحاب الأديان للأسف هم الذين اتهرشت عقولهم . نداء آت مع الرياح : أصحاب الأديان إما أن تعودوا إلى الطريق المستقيم وإما أن تبدأوا في إشعال حطب جهنم من الآن غير مأسوف عليكم والجنة حلال على المهاريشا !! .
edwardgirges@yahoo.com