في رثاء الشاعر الكبير سميح القاسم

التصنيف : الشعر (:::)
د. جمال سلسع (:::)
أراني أسائلُ عنكَ المنابرَ،
تصحو على الوقتِ
لهفةُ حرفٍ
تُعطِّرُ في الصوتِ
لحنَ المناجلْ
فأحضنُ فيكَ القصائدَ
أسكنُ في شذا الكلماتِ
كما يسكنُ النايُ
في أمسياتِ البلابلْ
ففيكَ يفيضُ الكلامُ
يبلِّلُ كلَ نبوءةِ شمسٍ
سقتها حروفُ الجداولْ
فما جفَّ فيكَ الضياءُ
وما…ما انتهى
قمحُ شعركَ
يمشي…
فتختالُ بينَ يدبكَ السنابلْ
سميحٌ…
نقشتَ على صدرِ هذا الكتابِ
ملاحمَ شعرٍ
فقامَ الكتابُ يوَّثقُ في الأرضِ
زهوَ القبائلْ
وأقرأُ فيكَ كلامَ السحابِ
إذا القحطُ أرسى
على زمنِ الشعرِ
صحراءَ صمتْ
وأسمعُ فيكَ نداءَ الصباحِ
إذا الريحُ أعوتْ
على وجعِ الوردِ
ظلمةَ وقتْ
وألمسُ فيكَ الصهيلَ
إذا نامت الخيلُ
نومةَ موتْ
فيا أيها البوحَ
عبّءَ فيَّ حديثَ الندى
فندى الروحِ تهوى
على ظلِّ شعرهِ
عشقَ التظلُّلْ
وأسألُ عن قامةِ النخلِ
في… في هوى الشعرِ
لا… لا أرى
غيرَ نخلِ هواكَ
على طلِّ شمسٍ تبجَّلْ
فأشعلُ في شاطئِ الشعرِ
قتديلَ حبي
على فارسٍ ترجَّلْ
فماذا نوَّدعُ فيكَ من الكلماتِ
سوى دمعةِ الشعرِ
فوقَ قصائدِ همٍّ
على همِّ هذا الثرى
لا تؤجَّلْ