البيعة … والبيع ، مابين داعش و ناهش !!

التصنيف : سخرية كالبكاء (:::)
عدنان الروسان – الاردن
حينما تصبح كلمة السر ” داعش ” و يصبح الشباب العربي مهووسا بهذا التنظيم ، و يتراكض الشباب الأوروبي للوصول اليه ، و تتسابق فتيات شقراروات في عمر الزهور للإنتساب الى داعش واعلان اسلامهن و الزواج بمقاتلين قد يعيشون عامهم هذا او يودعون ، و حينمت تنتظم أربعين دولة ” يخزي العين ” في تحالف تقوده الدولة الأعظم ، و تتسابق قبائل الغساسنة والمناذرة لضرب العدو الكبير داعش ، و يتحرك ابرهة الأشرم ، و ابي رغال ، يتحركون كلهم ليدلوا ابرهة الى طريق الكعبة و ليقضوا على أمير المؤمنين ، حينما يحصل كل هذا و أكثر لا بد أن نبحث عن السبب ..
حينما تتسابق تنظيمات اسلامية معتدلة و متطرفة ، و جهاديون سابقون ولاحقون الى اعلان البيعة للخليفة فلا بد أن هناك سببا أيضا و لا بد من البحث عنه ، و حينما “يلتم الشامي على المغربي ” كما يقال في المثل العامي ، و الشيعي على السني و الملكي على الجمهوري من أجل قتال داعش فلا بد أن وراء الأكمة ما ورائها و الا فلن يكون كل هذا الدخان الذي يعمي الأبصار ان لم يكن هناك نار تحته .
كلمة السر هي ” الخلافة ” أو ” الخليفة ” ، هذا الكلمة بمقدار ما تثير كوامن الشر و الخوف و الجنون لدى بطرس الأكبر ، و لويس السابع و كونراد الثالث و غيرهم من ملوك الفرنجة و العربجة ، بمقدار ما تثير الأمل و الفرح و المستقبل المشرق في نفوس العرب و المسلمين الذين عانوا الأمرين بعد سقوط الخلافة الإسلامية ، لقد كتبوا لنا عن مساويء الخلافة العثمانية الكثير ، حتى نكره الأتراك والعثمانيين و لكن الأتراك أنشئوا سكة الحديد من اسطنبول الى جدة مرورا بالشام و عمان و معان قبل مائة و تسع سنوات و اليوم رغم كل النفط العربي و اللهط العربي ليس هناك مترو او قطار سريع او بطيء في بلاد الكاز الا ذلك اللعبة في بعض المحميات  الذي هو أقرب الى ألعاب مدينة الملاهي منه الى مترو الأنفاق الذي نراه في الغرب والشرق.
الخلافة ممنوع التلفظ بها و هي تهمة يسجن من ينادي بها في معظم البلاد العربية ، والناس تريد الخلافة لأنها حينما تذكر الكلمة أمامها تتمثل عمر بن الخطاب و عمر بن عبد العزيز ، و تقارن بينهما و بين لهط بن البحاش و ابن عبد العزيز فتركض ركضا لتحيي الخليفة و تبايعه حتى لو لم تكن تعلم خيره من شره ، الغرب لا يريد أن يذكر اسم الخليفة على مسامعه ، لأنه لا يريد أن يتذكر طليطلة و غرناطة و المعتمد بن عباد و جامعة الزيتونة و الأزهر والجسور و الفلك والعلوم والتراجم بينما كانت اوروبا تغوص في الوحل حتى الركب وأمريكا لم تكن مكتشفة بعد و لم يكن كريستوفر كولومبوس قد ولد في حينه ، الخلافة ممنوعة بكل معنى الكلمة .
مسموح أن يكون هناك سيسي يحكم كيف يشاء و يخترع جهازا للكباب و يشفي من الأمراض بدون أن يذهب المريض الى الطبيب ، او ملك يقضي العمر مدفونا بين حساباته و استثماراته و قصوره و محظياته ، او رئيس ينتخب بنسبة تسعة وتسعون بالمائة ، هذا ما يريده الغرب منا ، و يجب أن نسكت و نقبل بالمكارم و العطايا ولا نطالب بالحقوق و بالحرية .
داعش فتحت شهية الشباب العرب ، و شاء الحكام أم ابوا فقد لاحظت أن الغالبية العظمى ممن سألتهم شفاهة او كتابة من الشباب مستعدون للجهاد أو للتدعدش ان فتحت لهم الأبواب ، و لو ترشح اليوم ابو بكر البغدادي للرئاسة في العالم العربي في انتخابات حرة و نزيهة فسترون أنه سيأخذ الغالبية الساحقة و بجدارة  ، و حتى أردوغان الذي لا يعجب الحكام العرب لو ترشح في اي دولة عربية لنجح دون منافس لأنه يحظى باعجاب الشباب والفتيات العرب .
كل هذا من الظلم و السرقات اليت اقترفها الحكام العرب ، و من الكذب على الشعوب ، و من اهدار كرامة الأمة و الهزائم المتتالية أمام اسرائيل و امريكا و بريطانيا و فرنسا حتى أمام داعش هربت جيوش الحكام كالفار من المجذوم ، الحكام الذين يقضون أيامهم بين غرف النوم و غرف القمار ،  و بين البيت الأبيض إن تمكنوا من الحصول على دعوة و بين لندن مرابط خيلنا ان وجدوا مقعدا لبعير او بغل ، كل هذا لأن الحكام تصرفوا باللاد كمزارع و بالعباد كعبيد و لأنهم لم يخافوا الله فنزع الله مخافتهم واحترامهم من قلوب الناس .
قلت منذ زمن طويل و أنا اضرب بالودع أو أقرأ الفنجان و دونته مكتوبا للزمن أن المستقبل للحركات الإسلامية والجهادية والوطنية الصادقة المخلثة و هاهو الأمر يتحقق والله أعلم والقادم أعظم وأكبر.
تصريح شخصي للنائب العام في كل بلد عربي و غربي ، مقالي لا يعبر عما في قلبي فأنا مع الحاكم العربي و مع الإستعمار و أكره داعش والخليفة والخلافة و أحب الحكام العرب كلهم بما في ذلك المرحوم القذافي و طويل العمر و خادم الحرمين و حامي الهرمين و مرسلوا العناية الألهية كلهم ، و لذلك  فأنا ملتزم بالقانون والنظام.
adnanrusan@yahoo.com