التصنيف : اصدارات ونقد (:::)
بهيجة البقالي القاسمي – تونس (:::)
الكتابة المختبئة وراء ستار الرمز، نادرا ما يتسرب منها العمق الدلالي.
و حين يتعلق الأمر بالرمز الروحي في علاقته مع المدلول الجسدي ، تصير الكتابة تجاوزا لواقع و تبشيرا بآخر.
محكوم على المتلقي ، وهو يلج رحاب قصة ” عاشقة من وراء ستار ” للمبدعة المصرية ميمي قدري أن يلملم دهشته أمام النص ليفكك رموزه الخبيئة ، و يقبض على بؤرة الحكي فيه، ضوءا و ظلا .
ما يقوله النص أكبر مما يكشفه المعنى. لسببين:
الأول: النص لولبيٌّ يُلَمِّحُ ولا يُصَرٍّحُ. يُجَمِّلُ و لا يُفَصِّلُ . و يذهب عميقا في صيرورة ثلاثية : الدين – الحب – الجنس.
الثاني: غايات النص تمزج بين التعدد و التوحد. تعدد المعنى الروحي المنفلت من كل كوابح. و توحد الروح في معنى الحب و الجسد.
” عاشقة من وراء ستار ” قصة تعكس الحلقة المفقودة ( الحب ) في دائرة الثنائي ( الصليب و الهلال ) . إنه ذكاء سردي يمتطي حلم الالتحام العاطفي في ارتباط مع توابث ألمقدس، ليؤول إلى ترسيخ دلالة مواربة : الحب فوق الأديان. لأنه من أسس الأديان .
المبدعة ميمي قدري انتقت من اللغة أقربها إلى المعنى الصادم. و اختارت من المعاني أعمقها على صعيد الكشف المثير . من الدال ( المسيحية ) إلى المدلول ( الإسلام ) ، أسست الكاتبة لعلاقة حميمة ( معيشة أو متخيلة ، ليس مهما تحديدها رمزيا ) بين نداء روحي – جسدي مسموع الإلحاح. و استجابة دينية – عرفية – مقننة لتتويج إحساسين و قلبين .
يصعب الاستيقاظ من دهشة هذا النص . لأن مبدعته اختارت الأصعب لبنيات سردها : الرمز الديني المقدس المحتفي بالواقع الاجتماعي المعاش . ميمي قدري





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

