التصنيف : آراء حرة (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
تبرأت الجالية الإسلامية في مانشستر من داعش أو تنظيم الدولة الإسلامية لأنها أقدمت على قتل الرهينة البريطاني آلآن هينينغ و ” اخرى شوي ” كانت الجالية الإسلامية بدها تعلن ارتدادها عن الإسلام و بناء صنم للات والعزى والطواف حولهما أو العودة الى وَدًّا وَ سُوَاعًا وَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا و التسامر بينها ، ولمن سيجد تلك الأسماء غريبة او عصية على الفهم فليعد إلى سورة نوح الآية الرابعة والعشرين و هي أسماء آلهة عند أهل نوح و هم بكل الأحوال أفضل من أهل لوط الذين لم يموتوا تماما “فمن خلف ما مات ” والبريطانيون الذين يبكون على الآن هينينغ اليوم قد يكون لهم صلة بجماعة لوط فقد فعلوا الفاحشة في أبناء العراق قبل أن يقتلوهم في سجن أبي غريب ، أما الأمريكيون فقد قتلوا مجموعة من الأفغان و تبولوا على جثثهم ، و استطرادا لمن يحبون المفارقات في المرة الوحيدة التي اعترف فيها الأمريكيون أنهم أخطئوا بإطلاق النار على مدنيين في أفغانستان و قتلوا بضعا و ستين رجلا وامرأة و طفلا قاموا بكل ديمقراطية و عدالة بالتعويض على ذوي الضحايا و كانت قيمة التعويض مائتا دولار أمريكي ، و حينما اتهم القذافي بإسقاط الطائرة الأمريكية فوق لوكربي اجبر على دفع تعويض يوازي عشرة ملايين دولار أمريكي لكل ضحية أمريكي ، و في عيد الأضحى قبل أيام وجدت أن سعر الخروف في الأردن حوالي أربعمائة دينار أي حوالي ستمائة دولار أمريكي أي أن كل خروف يساوي ثلاثة أفغانيين من الآدميين بينما الأمريكي يساوي ” شلية غنم كاملة ” .
أما بيان الجالية فمفهوم ، فأكل العيش عايز خفية و شيئا من النفاق و التدليس و مسح الجوخ و ما إلى ذلك ، ولا يمكن أن نطلب من الجاليات الإسلامية في الغرب أن تقف موقفا حقيقيا جادا و لكن ” من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرا أو فليسكت ” صدق رسول الله .
للمرة الألف ، نؤكد أننا لا نحب القتل ولا الذبح ولا الدماء ، ونحن لا نستمتع بمقتل الأوروبيين ولا الأمريكيين ، بل نحبهم لأنهم اخترعوا لنا الهامبورغر ولأن نسائهم شقراوات ولأنهم اخترعوا لنا الإنترنت ، بينما حكامنا لم يخترعوا لنا إلا الأغاني التي نقضي العمر ندبك و نرقص على ألحانها فرحا بزعمائنا الذين جاد علينا بهم الزمان ولولاهم لما تحررت فلسطين ولما كانت بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان نتنقل فيها بلا تأشيرات ولا مرمطة على الحدود ولكن ، كيف يريد الغرب منا أن نغضب لمقتل أبنائه وهو يفرح لمقتل أبنائنا ، كيف يريد من شبابنا أن لا ينضموا لداعش بينما شبابه ينضمون للمارينز و قوات دلتا التي تتعامل مع المصحف الكريم كما تتعامل مع ورق التواليت وأمام كاميرات التلفزة ، كيف يريدوننا أن نحبهم و هم يكرهوننا ، نرحب بهم وهم يطردوننا ، نبتسم لهم و هم يضربوننا ، ولا يحترموننا إلا حينما نقابلهم بالقوة والإرهاب .
حينما ذهب الأمريكيون والفرنسيون إلى لبنان في أوائل الثمانينات ، وقام من قام بقتل بضع مئات من الأمريكيين و مائة من الفرنسيين رحل الأمريكيون والفرنسيون نفس الليلة من لبنان ، حتى أن الرئيس اللبناني في ذلك الوقت أمين الجميل قال في مقابلة تلفزيونية ، لم أعرف أن الأمريكيين رحلوا إلا في الصباح من نشرات الأخبار ، في الصومال ذهب الأمريكيون إلى هناك قتل اثنا عشر منهم و قطعت رؤوسهم فرحلوا في نهاية الأسبوع ، في أفغانستان في العراق في فيتنام في كل مرة و في كل زمان تتكرر الصور و تتكرر المآسي ولا يقتنع الغرب بأخطائه .
بودنا أن يفهم صناع القرار في الغرب أن الدنيا لا تدوم على حال ، و أنها لو دامت لغيرك ما وصلت إليك ” و أنه اصنع ما شئت كما تدين تدان ، و لكننا نجد أن الغرب بكل كمبيوتراته و حواسيبه و مراكز أبحاثه لم يتمكن حتى الآن من فهم العقل العربي و البعد الفلسفي في الفكر الجهادي الذي يجمع الشباب على فكرة واحدة هي انتزاع حقوق الأمة أي حقوقه المهضومة ، ثم تعالوا نتحدث بصراحة ، فالحديث الملتوي وأنصاف الجمل و التحليل المبني على الخوف والهوى لا يمكن أن يوصل إلى نتيجة …
ماهي الدوافع التي تقف وراء اندفاع الشباب نحو التنظيمات الإسلامية الجهادية أو المتطرفة أو الإرهابية سموها ماشئتم ، أليس هو الفقر و الجوع ، و غياب العدالة الاجتماعية ، والحكام العرب الذين يحكمون من المهد إلى اللحد ، ملك عمره ألف عام و ما يزال يحكم ووزير خارجية مريض لا يكاد يبين و يتشبث بالمنصب كما يتشبث الرضيع بثدي أمه ، و رئيس أخر على كرسي متحرك و الكو رب والو رب ما بترك المنصب إلا جثة هامدة ، و زعيم يعيش في مواخير الغرب وأخر يعيش مابين مندي و زرب و تاسع يشعر أنه اله في الأرض و بعد كل هذا نريد من الشباب أن يعلنوا ولائهم للأوطان ، و أن لا يتعاطفوا مع داعش …
دعوني اتوقف الى هنا فعند كل مقال اخسر فرصة الحصول على تأشيرة الى بلد عربي أو أجنبي و أخشى في النهاية أن لا أجد مكانا أذهب اليه أبعد من قريتنا …
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

