قصائد : عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)
عائد
تحيا الوجُوه
تحمّمت ْ بالنور
أين دعوتُها .. العطر ُ التفت ْ
و الأغنيات ُ ببسمة ٍ خطرت ْ على  قوس ٍ صمت ْ
أين ………….
التراب ُ بكاء ُ فرحته ِ انحنى
لعبور ِ حضن ِ الشوق ِ طاولةً علت ْ
و أنا أطير ُ
جناحي َ / القدم ُ / الحرير ُ على غمام ِ الوقت ِ
مَن ؟  أمّي , أبي , أختي , أخي ؟
و مَداِرج ُ التكوين ِ و التلوين
بالأفراح ِ و الأحزان ِ بي مشدودة ٌ لا ترتخي
خلف َ ارتحالي يقظتي و منامي
و الذكريات ُ مطِيّة ُ الإلهام ِ
و الراحلون ببعضي َ ارتحلوا كما
بعضي لأبنائي يقص ُّ غرامي
فأنا فريق ٌ فرّقته ُ مسافة ٌ
لا تنتهي من رحلة ِ الأيام ِ
الغاضبون بلا غضب ْ
الحاسدون بلا حسد ْ
و الحقد ُ ذاب من القلوب
و غادر َ الصبر َ الكمد ْ
أين الوجوه ُ ؟
هنا ملائكة ٌ و جنّات ٌ و أنت َ
فلن تتوه
هنا , و أفراح ٌ تُقوِّس ُ نورَها
فاصبر ْ     لتسكن َ دُورَها مُتفقِّداً ما تشتهيه !
————————–

 تنفيث

تركتني بلادي َ , البحر ُ خلفي
منذ ُ غادرت ُ و العدو ُّ أمامي
جعلتني تدور ُ عيناي َ في الصم ْ
ت ِ كلاماً مُحرَّراً من كلام ِ
لُغتي تفهم ُ الطيور ُ , ندى الفج ْ
ر ِ , حرير ُ النسيم ِ , عطر ُ السلام ِ
فاجتهادي فضاء ُ طاولة ِ الشم
س ِ سعت ْ فيه ِ أغنيات ُ الغرام ِ
تركتني يمر ُّ بي طول َ وقتي
شجر ُ الريح ِ شاكياً في الظلام ِ
و أنا صفحة ُ الفؤاد , المرايا
دار في وجهِها صدى الآلام ِ-
وجهُها دمعة ُ اليتيم ِ , يد ُ الأعْ
مى , دماء ُ الجريح ِ , ثدي ُ الفِطام ِ
شدّني مِحور ُ الحياة ِ إلى المو ْ
ت ِ عُروقاً توتّرت ْ في العِظام ِ
آه ِ من غُربة ٍ تتوه ُ عن الوقْ
ت ِ أخيراً كيقظة ٍ من منام ِ
تركتْني أدب ُّ وحدي و ليلي
مطر ٌ جف َّ في عيون الغمام ِ
فإذا صحْت ُ ردد َ الصخر ُ صوتي
ذائباً في توهُّج ٍ و انحِطام ِ
و إذا لم أصِح ْ تشقق َ روحي
عن ضياع ٍ و غُربة ٍ و انقسام ِ .
——————-
تراجع

بعد موتي لا تذكرُوني أخيرا
و اذكروا النابهين حقاً و زورا
فأنا بينكم علامات ُ صوت ٍ
مس َّ خلف الصدى ظلاماً و نورا
فامتداد ُ الجبال ِ صحراء ُ روحي
تمنح ُ الزرع َ أين ولّى قبورا
كم تمنّيت ُ من رياح ٍ سحابا ً
يمسح ُ الدمع َ ضاحكاً مسرورا
و تغنّيت ُ بالحنين ِ إلى العد
ل ِ , تبنّيت ُ وزنه ُ المكسورا
و أردت ُ , الإرادة ُ الجهد  ُ و الصب
ر ُ إليها تخلّيا أن أسيرا
و انتظام ُ الحياة ِ بالناس ِ حق ٌّ
لو أرادوا بها الندَى و الضميرا
و إذا كل ُّ راشد ٍ قال : نفسي
مَن لنفس ٍ لا تملك ُ التدبيرا ؟