قصة الألم

التصنيف : اراء حرة (:::)
محمد محمد جنيدي – مصر (:::)
كيف يعطي الله نصرا لمن لا يستحق، النصر يبدأ من الوعي، والوعي لا يتفضل الله به على قلبٍ مريض، فإذا كان سواد الناس في بلد ما من أصحاب القلوب المريضة، زاد الله هؤلاء مرضا، واجتبى الصالحين ما بين شهيد ومصاب ومبتلى إلى أن يقضي الله فيهم أمرا، هي سنة الله في خلقه، ولم يستثني منها أحدا، فإذا علمنا أن أحب خلق الله إلى الله نبينا وأستاذنا رسول الله ( ص ) وكذلك من آمن به وبما أُنزل إليه قد ساروا في هذا الدرب في مطلع دعوته لتوحيد العبودية لله الأحد، فلماذا تتعجل الناس إذا نصر ربهم وهو عند الله بميقات.
المحنة تزلزل الأرض من تحت أقدام الأمة بأسرها في هذه الأيام، فعندما يسود الفقر والعجز، وتلجأ الناس إلى الغش والكذب، وينتشر الجشع والمذلة والأمراض، وتُطوى الحريات وتهان الكرامة، ويُهوَى بالجميع من السوء إلى الأسوأ.
عندما يطل النفاق قبيحا من رؤوس المنافقين من نوافذ أبراجهم، فيلبسون الحق بالباطل، ويتعمدون تغييب وعي الناس بل ويسخرون من مصابهم.
إن محنة كهذه ليس لها من دون الله كاشفة، فعلى كل مرابط في الحق أن يحمد الله أن أبصر ضميره، وأشرق في قلبه نور الحقيقية، – نعم – هي قصة الألم ولكنها في سبيل الله، فلتكن ما تكون الحياة، وليكن ما يكون الممات، ولكننا لن نخدع أنفسنا، ولن نهتك عزة قلوبنا التى لا يطولها قيد، وقد خلقها الله حرة إلى الأبد
اللهم دائما أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

محمد محمد علي جنيدي
m_mohamed_genedy@yahoo.com