التصنيف : سياسة واخبار (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
كنا ندخن كل يوم نفس أرجيلة مساء مع عدد من الأصدقاء ، نواب ووزراء و أعيان و كتاب و بعض المندسين من أمثالنا بعض الأصدقاء وأنا الذين لم يتمكنوا من معرفة سر المهنة والإندحاش في إحدى الوزارات أو مواقع المسؤولية حيث يمكن الحصول على ” هبشة ” بحسب المعجم الأردني أو ” هبرة ” بحسب المعجم الفلسطيني أو ” شرهة ” بحسب المعجم الخليجي أيضا و كلها الفاظ تدل على معنى واحد هو السرقة او الرشوة او النهب بديمقراطية و مسؤولية و ابتسامات وردية مغلفة بحقد دفين على الوطن .
كنا ندخن و نلعن الزمن ، و ينافق البعض للبعض و يقرف البعض من البعض لأنهم لا ينافقون ، و يدحشون الجوكر في جيب الوزير في بعض الأحيان التي كنا نلعب فيها الورق كي يفوز الوزير في اللعب ، حتى في اللعب يريد المنافق أن يداهن للوزير او النائب ، المهم مش هون الحكاية ..
ننتقل الى خبر ورد في معظم المواقع الأردنية و نكمل روايتنا بعد ذلك ، فقد غطى خبر عثور الأجهزة الأمنية على دفائن ذهبية ثمينة و تقدر بمليارات الدولارات في منطقة عجلون على ماتبقى من أخبار بما في ذلك الحشود التي اعدت للهجوم على الدولة الإسلامية في العراق والشام ، و الحكومة قالت أن الحفريات كانت طوال الليل بسبب اهيارات ترابية في الطريق و كان يجب اصلاحها ، غير أننا لم نعهد حكومة الخليفة عبدالله النسور رضي الله عنه حريصة الى هذه الدرجة على اهيارات الطرق و اصلاحها ، ثم إن الحكومات الأردنية لها ماض سيء جدا في ” سحب الأفلام الهندية ” على الشعب الأردني ، فحينما قامت قوات الأمن بلباس مدني بضرب النائب السابق والعارض المخضرم ليث شبيلات قالت أن الأمر لم يكن الا ” طوشة ” أي مشاجرة بين النائب و بعض الزعران على كعكة في مخبز صلاح الدين و قد اشتهر اسم المخبز بعد ذلك حيث صار يدعى بمخبز صلاح الدين تبع الكعكة ، و تبين فيما بعد أن الأمر مدبر من أحد الأجهزة الأمنية ، و حينما أرسل جهاز الموساد اللعين عملائه في وضح النهار لقتل خالد مشعل في وسط مدينة عمان و قبل ان يلقي الناس القبض على عملاء الموساد قال وزير الإعلام أن الأمر كان مجرد طوشة بين سائق خالد مشعل و شفير تاكسي و انجلى الغبار بعد ساعة عن أن جهاز الموساد هو من قام بالعملية بعد أن القى المارة القبض على عميلي الموساد و سلموهما للأمن الأردني و تبين أن بيان الوزير كان مسرحية ، و قد سألت الوزير شخصيا و بحضور عدد من الأصدقاء والوزير حي يرزق و قلت له كيف خطر لك أن تصرح بذلك وأنت تعلم أن المسألة لا بد أن تنكشف ، وقال بعد أن تلون وجهه لقد كنت مرغما ، لقد نصحتهم أن نقول الحقيقة او ان نسكت الا أنهم اصروا على أن القي ذلك البيان الذي تم تكذيبه بعد ساعة واحدة فقط .
و اليوم تقول الحكومة أن الحفريات كانت لإصلاح الطريق والشعب والنواب و شهود العيان و الصور والمخلفات تبين أن الأمر كان لإستخراج أثار ذهبية ، و ما يشجع على تصديق رواية الشعب هو أن الأردن مليء بالكنوز الذهبية العثمانية والبيزنطية والرومانية والإغريقية ، و يؤكد ذلك كل علماء الأثار في العالم و الفاتيكان نفسه ، كما أن في الأردن أكثر من مائة الف موقع أثري كما أخبرني وزير السياحة السابق السيد عقل بلتاجي في لقاء ذات مرة .
المهم ” الذهبات عيدن ” كل عام وانت بخير و “الطيور طارت برزاقها ” و ” اللي طبع طبع واللي ربع ربع ” و كل عام والشعب الأردني بألف خير ” تكبروا و تنسوا أو تكبروا و توكلوت غيرها ” .
نعود الى الحكاية ، الأراجيل والوزراء و النواب و لعب الورق والنفاق وما الى ذلك ، في ذلك الوقت كانت الإنتخابات النيابية قد انتهت قبل أسابيع و كان أحد أصدقائنا من النواب و هو جديد على الصنعة قد وصل الى قبة المجلس ، و كنت أنتقد الوضع و أعارض تقريبا كل شيء فسألني يا أخي أخبرني عن ماذا يمكن ان اسأل الحكومة حتى احرجها و أقدم لك بعض الأجوبة ، قلت له إن أخبرتك فلن تجرؤ على السؤال ، قال جربني ، فقلت له ، تقد باستجواب لوزير السياحة ، لم نلاحظ في أي موازنة من موازنات الدولة أي أثر لأي أثريات ذهبية وجدت في الأردن فهل يعني أنه لم تجد الحكومة شيئا ابدا ، و إن وجدت فأين هي ..
بعد أيام عاد النائب الي وقال لي ” الله يقطع اللي بطلب منك نصيحة ” قلت شو في خير سعادة النائب قال ” رحت ماتخرب بيتي ، ما ظل حدا ما كشر بوجهي و قظبوني على جنب وقالوا لي دشرك من هالموضوع لأنه أكبر منك ” .
النائب أيضا حي يرزق و يستطيع تأكيد او تكذيب روايتي ، على كل حال أجمل مافي موضوع الذهب الأخير أن الشعب الأردني طلع خفيف دم عالأخر فمن أجمل التعليقات على الفيس بوك ، رئيس الحكومة يرسل رسالة الى هرقل ملك الروم يقول فيها ، ” من عبدالله ابن ابي نسور الى هرقل ملك الروم ، الهدية وصلت والذهبات في الحفظ والصون ” و ردا على ادعاءات الشعب الأردني بوجود كميات كبيرة من الذهب أخذتها الدولة عبدالله النسور يقول ” و عرض أختي مالقينا غير جرتين بس ” و أنا بقول و عرض اختي غير تنسوا الموضوع ايها الأردنيون لأن ما لله لله وما لقيصر لقيصر ..
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

