التصنيف : اراء حرة (:::)
شاكر فريد حسن – فلسطين المحتلة (:::)
آثرت الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي ) برئاسة الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب ، تتويج الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي وتكريمه ومنحه لقب “نصير الأقصى” خلال فعاليات مهرجان الأقصى الذي تقيمه كل عام تحت عنوان “الأقصى في خطر ” .
ويأتي هذا التتويج في وقت تشتد فيه المؤامرة الصهيو أمريكية على شعبنا الفلسطيني بهدف تصفية قضيته الوطنية ، وحرمانه من حقه بإقامة دولته الحرة المستقلة فوق ترابه الوطني ، وعقب العدوان الاحتلال الوحشي الهمجي على قطاع غزة وما خلفه من دمار شامل وخسائر بشرية ومادية هائلة .
لا جدال أن فلسطين كلها في خطر ، والقدس في خطر ، والأقصى في خطر ليس كمكان ومزار مقدس للعبادة والصلاة والدعاء والمغفرة ، وإنما كرمز تاريخي وتراثي وحضاري وفلسطيني ، ومن رموز السيادة الوطنية الفلسطينية ، ولكن الحركة الإسلامية تتباكى على الأقصى وتستغل المشاعر الدينية وتلعب بالعواطف لجذب القطاعات الشعبية والترويج لأيديولوجيتها ونشر فكرها الإخواني الرجعي ، وتتويجها لمحمد مرسي يمثل إساءة للأقصى وللمسلمين المتنورين الذي يختلفون مع فكر الإخوان ومع الطرح الإسلاموي والنهج التكفيري للحركات الجهادية والسلفية ، ولا يخدم قضية الأقصى الذي يتعرض للانتهاكات الاحتلالية المستمرة ، ولا القضية الوطنية التي تتهددها المشاريع والمؤامرات التصفوية المشبوهة .
لا شك أن هذا التتويج يثبت ويؤكد حقيقة واضحة كخيوط الشمس أن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني امتداد طبيعي لحركة “الإخوان المسلمون” ، وهو دليل ساطع على إفلاسها وأزمتها العميقة إثر سقوط وتهاوي المشروع الإخواني الإسلاموي وعزل مرسي بفضل الهبة الشعبية لملايين المصريين في الشوارع والميادين المصرية ، ووقوف الجيش المصري إلى جانب الحاضنة الشعبية والنبض الجماهيري ، ونتيجة صمود الدولة السورية وفشل مخطط تجزئتها وتفكيكها وتجزئتها .
إن سقوط الإخوان المسلمين يمثل نهاية لحقبة من تاريخ الجماعات الأصولية والسلفية والمنظمات التكفيرية والجهادية ، التي حولت الدين لحالة من التسلط والقهر والعنف ولغة التكفير والإرهاب وأوقعت نفسها في فخ مدمر ، بعد هيمنتها على الساحة العربية منذ السبعينات ، وكانت بمثابة قوة المعارضة للأنظمة السياسية القائمة ، ونجحت في جذب واستقطاب قطاعات جماهيرية وشعبية من الفقراء والمسحوقين والمشردين والجياع ، من خلال ماكينة تعبوية عالية القدرة على الحشد والشحن الديني والعاطفي والسياسي ، واستفادتها بذكاء من ضعف وتآكل الشرعية السياسية من جهة ، وفشل خطط التنمية وتعثر المشروع الحضاري المدني وغياب العدالة الاجتماعية من جهة أخرى ، ضمن قطاعات وفئات وطبقات اجتماعية متعددة .
لقد سقط مرسي وانهار المشروع الإسلاموي وفقدت أيديولوجيا الإسلام السياسي جزءاً كبيراً من بريقها ورصيدها الشعبي ، وتتويجه لن يفيده شيئاً ، ولن يفيد ألإخوان المسلمين الذي يمثلهم . فقد فات القطار ، ولا يمكن إخراج الكرة من المرمى ،وإعادة المياه لمجاريها ، وإرجاع مرسي لسدة لحكم ، وكما تقول كلمات الأغنية “راحت عليك حبيبي ” .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

