مُكبِّر ُ الصوت

التصنيف : الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر (:::)
مكبِّر ُ الصوت ِ عنه ُ الوقت ُ يعتذر ُ
و لم يزل ينطوي كِبراً و ينتشر ُ
يريد ُ ماذا و ماذا لا يريد ُ ؟ لقد
شقَ ّ الحدودَ  فلم يلحق به ِ البشر ُ
إليَّ شخصيّاً امتدّت ْ نواجذه ُ
يعضُّني كل َّ حين ٍ حولها الشرر ُ
ففي يدَي ْ أذُني من سيف ِ ِمدفعه ِ
جرح ٌ فؤادي في صحرائه ِ مطر ُ
مُكبّر ُ الصوت ِ بات القطنُ  من أذني
في فكِّه ِ سُحباً في الريح ِ تنتحر ُ
و كلّما أذُني من إصبعي انسلخت ْ
تحلّقت ْ في مداها للخُطى حُفَر ُ
نَوح  , غناء ٌ , صراخ ٌ , بات في خطر ٍ
بيتي وفي موت ٍ اجتاح ُ المدى العُمر ُ
تظلُّماتي أمام َ البحر صاغرة ٌ
بوجه ِ أعدائها , و الصبر ُ ينتظر ُ
مُكبّر ُ الصوت ِ ما أدراه ُ بيْ , زمن ٌ
مضى به ِ كان و الظلماء ُ و القمر ُ
فلم يكن همس ُ الانترنت ِ مُنطلقاً
له ُ الوجود ُ مدىً و الأفق ُ مُنحَدَر ُ
و الصحف ُ و التلفزيون ُ , الحياة ُ لها
مكبّر ُ الصوت ِ نهر ٌ ماؤه ُ القدَر ُ
و كان …  و الآن َ أضحى صخرةً فإذا
حطّت ْ فمَن  جلسوا في ظلِّها قُبِروا
مكبّر ُ الصوت ِ يلهو الفارغون به ِ
فأين مِن لهوِهم – جدّي – و قد حضرا
و من يزيح ُ صرير َ الريح ِ عن أُذن ٍ
في عيِنها البحر ُ و ْهي الزرع ُ و الشجر  ؟