التصنيف : فن وثقافة (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
الفنان الذي تغلب على الكآبة طويلاً من خلال إسعاد الناس عبر أفلامه تمكنت منه أخيراً فمات منتحراً.
من منا لا يعرف نجم الكومديا العالمي “روبين ويليامز” -بطل فيلم مسز داوتفاير، الرجل الذي تنكر بلباس مربية طيبة القلب مدبرة اجتماعية، حتى يحافظ من خلال هذه الشخصية الفذة على زواجه الذي تعرض للانهيار حتى تمكن من ذلك.
وهذا الفنان قد انفصل عن زوجته في الحياة الحقيقية للارتباط بالمربية، بينما في الفيلم انفصل عن زوجته وتنكر ليصبح المربية وهذه ربما من أهم المفارقات التي عشها في حياته.
وكان يتعامل مع هذه الشخصية المزدوجة بجدية لا نظير لها من حيث دقة المكياج والتعامل المريح معها للتعبير الصادق عن أبعادها التي تطلب تمثيلها جهداً كبيراً.
ولأداء دوره، كان النجم “روبين ويليامز” يخضع 4 ساعات ونصف يوميًا لجلسات مكياج، حتى إنه أراد يومًا التأكد من أنه يؤدي دوره على أكمل وجه في الفيلم، فذهب بتنكره إلى أحد المتاجر وتعامل مع عدد من الأشخاص هناك، حتى إنه قام ببعض المشتريات دون أن يفطن أحد إلى أنه متنكر.
وقد اعترف “ويليامز” -في إحدى المقابلات التلفزيونية- أنه استوحى كثيرا من سمات “مسز داوتفاير” من شخصية مربية طفولته، حتى إن كثيرا من الصحفيين قد ذهبوا بالفعل في رحلة للبحث عنها، حتى وجدوها في إحدى دور رعاية المسنين، وتصدرت عناوين الأخبار لبعض الوقت، خاصة وأنها أيضًا كانت مربية لعدد من المشاهير.
هذا الفنان الذي سخر حياته للترفيه عن الناس في إطار رسالة مررها عبر أفلامه فحواها أننا نستطيع أن نتحمل الحياة بحلوها ومرها إذا تقبلناها بسعادة واعتبرناها خياراً مقبولا نقضي فيه بقية حياتنا منعمين بالسعادة.
لكن ما أخفاه هذا الفنان العظيم قلب هذا المفهوم رأساً على عقب حينما بوغت جمهوره العالمي العريض بخبر انتحاره الناجم عن حالة من الاكتئاب عايشها دون أن تطغى على ملامحه.. وكأنه بالأدوار التي كان يتقمصها جاءت للترفيه عنه.. ولإسعاد جمهوره الذي سيفتقده دائماً.
__________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

