مهرجان البيجاما في الأردن ..!

التصنيف : سخرية كالبكاء (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
والله ياجماعة أنني لا أدري أحيانا هل نحن ” في حلم أم في علم ” ، قال اسمعوا ” هالسولافة ” ومن ثم امعنوا النظر إلى أي  قعر وصلنا من مصارف الدنيا و كبواتها ، قال في عمان ابنة مسؤول كبير و هذا ليس اشاعة مغرضة بل  خبر تناقلته بعض الصحف والمواقع الرصينة وأثار ضجة واسعة في الأيام القليلة الماضية ، قال ابنة المسؤول الكبير محبطة و كادت تفكر في الإنتحار ،  لماذا ، ظننت أنه حزنا على اطفال غزة الذين توزعت دمائهم بين قبائل اليهود النازية من بني النظير و بني قريظة ، او حزنا على بعض الفقراء في الأردن الذين لا يجدون ثمن الخبز و فاتورة الماء ، و لكن تبين أن ابنة المسؤول الكبير ” الله يعدمو الصحة والعافية هو وبنتو ومن هم على شاكلته ” محبطة لأنها كانت تريد تنظيم مهرجانا اسمه ” مهرجان البيجاما ” و قد حصلت على التراخيص اللازمة لإقامة المهرجان و لكن و بعد أن ثارت ثائرة القوم أي العامة على الفكرة و انتفض الأردنيون الذين ليس ليدهم بيجامات ليلبسوها و يشاركوا في المهرجان فهذه الأيام ينامون ” زق مثل ماخلقهم الله ”  ألغت الحكومة المهرجان و سحبت التراخيص و توقفت الفكرة قبل التنفيذ ، فأحبطت ابنة المسؤول التي كانت وراء فكرة ” مهرجان البيجاما ” و فكرت في الإنتحار ..
طيب ، ماهو مهرجان البيجاما ياسادة ياكرام ، هو مهرجان سيحضره رجال و نساء و فتيان و فتيات ، و مراهقون و مراهقات بالطبع و سيأتي الجميع الى المهرجان بالبيجامات ، أي بملابس النوم رجالا و نساء ، أين ، في أرض الحشد والرباط ، سيأتي الناس بالبيجاما ليحتشدوا و يرابطوا بملابس النوم ، و بالطبع والله ” مانا داري شو اقول لكو ” بنات و شباب في الليل ، في مهرجان بالبيجامات ، طيب لويش بالبيجامات ، هل هو لسماع الخطب في المهرجان التي تنادي بتحرير الأقصى بالبيجاما حتى يكون الفهم أسرع ، هل هو لشرح اختراع أردني جديد لا يمكن فهمه الا ونحن نرتدي البيجامات ، على غرار اختراع السيسي لجهاز يشفي من الزكام و السكري و الأورام السرطانية خلال ساعة واحدة و يمكن شفاء المريض دون الحضور الى المستشفى ” أه والله العظيم ” هكذا قال اللواء المصري على شاشات التلفزيون ، وما يزال العلماء الأمريكيين يلطمون كيف وصل اللواء الى اختراع الجهاز قبلهم و قد قرر سيادة الرئيس اوباما المعظم حبسهم على ذمة التحقيق لإخفاقهم في ، اختراع الجهاز الذي سبقهم اليه المصريون .
مهرجان البيجاما ، كان مقررا أن يكون مهرجان التعر…. ” الأول حيث نمارس فيه كل شهواتنا المكبوتة تحت اسم مهرجان ، طيب يأبنة الم…. سؤول الكبير ” فكري في مهرجان للكتب ، في مهرجان لجمع التبرعات للمنكوبين ، أم أنه كان مهرجانا لجمع التبرعات بالمواد اللازمة للتلقيح الصناعي و نحن لا ندري ، لا تؤاخذوني فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما قال ،  يأتي زمان على أمتي يكون الحليم فيه حيران ” و أنا اقسم بالله العظيم أنني حيران و تايه دليلي” و لو تم اقمة المهرجان كنت سأذهب بالدشداشة إذا تمكنت من الهرب من العصابة التي هي عائلتي و ضمنت أن لا يروا أباهم في مهرجان البيجاما  .
طبعا ، الأمة المنهارة كأمتنا التي يحكمها محفل ” اللي ماخلق مثلهم الله من الزعماء الجهابذة ” حينما تنهار هذه الأمة ينهار معها الأدب والفن والذوق والخلق القويم ، انظروا الى الأغاني ، بعد نهج البردى ، و رباعيات الخيام ، صار قمة الفن ” بوس الواوا ” و  رجب خد صاحبك عني ” والطشت قال لي قومي استحمي ” هل سمعتم أرقع و أوضع و أسفل من هذا الهراء ، هل بهذه العناوين والأغاني نربي النشأ الجديد ، هل بهذه الأغاني الحقيرة نرفع شأن الأمة ، ثم الزعماء العرب يسمحون بهذه الأغاني و إن قلت بيتين من الشعر من قصيدة ” القدس عروس عروبتكم “لمظفر النواب و لو همسا حبسوك حتى تتوب عن الشعر كله .
حتى الإعلانات التجارية في التلفزيون ، لا بد أن يكون هناك امرأة ، فتاة جميلة ” بتحل عن حبل المشنقة ” كما يقولون بالمثل العامي ، تأتي تتقصع بمشيتها ، ثم بعد الإعلان تأتي لتطالبك بحقوق المرأة وأن لا يعامل الرجال المرأة كسلعة و هي قد خرجت قبل دقائق من استوديو التصوير و قد باعت نفسها ليس كأي سلعة بل كسلعة رخيصة ، ثم في أي اعلان لابد ان يكون امرأة ، في اعلان لإطارات السيارات ، في اعلان لتراكتور زراعي ، في اعلان لدواء للسعال كل هذا ببركات حكماء صهيون الذين قالوا أنهم سيدمرون كل القيم عند المسلمين والمسيحيين مادام ليس لديهم قيم ، هم اليهود .
على ” طاري الإعلانات ” بتعرفوا أن أول اعلان تجاري كان عند العرب قبل أكثر من الف عام ، على قناة الجزيرة .. عفوا ليس الجزيرة في قطر ، بل الجزيرة العربية ، و قد كان تاجر يبيع الخمر بضم الخاء فليس في حاسوبي تشكيل للحروف ، و قد فدت كلها الا السوداء منها فطلب التاجر من شاعر أن يسوق له البضاعة الكاسدة ، فقال ..ما تعرفونه بالتأكيد
قل للمليحة بالخمار الأسود
ماذا فعلت بناسك متعبد
قد كان شمر للصلاة ثيابه
حتى وقفت له بباب المسجد
ردي عليه صلاته و صيامه
لا تقتليه بحق دين حمد
و ما أن سمعت النساء بقصيدة ربيعة بن عامر الدارمي التي شاعت على السنة الرجال حتى اقبلن على الأسود من الخمر لشرائها ، على الأقل كانت اعلانات وقورة مفيدة و على قدر من الأدب والذوق .
بدأنا بمهرجان البيجاما … “إذا قل ماء الوجه قل حياؤه  ولا خير في وجه اذا قل ماؤه ”
adnanrusan@yahoo.com