قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)

مُغادرَة
ما لِلمرايا أعْتمَت ْ ؟
و الشمس ُ في كبدِ السماء
و أغنيات ُ الحُب ِّ غادرتِ البُكاءَ إلى البُكاء
و شف َّ ماءُ الصمتِ عن شجر ٍ يموت
و ذكرياتٍ ضمَّها العَبق ُ الصموت ُ
إلى مُلاينةِ الفضاء
تمرُّ أطيارُ الحنينِ تُقَوِّسُ الرُؤيا
و عطرُكِ لا يمرُّ
فيا ……………
و يا ………
أنتِ انفِلات ُ الوقتِ من أوتارِهِ
و مُقامُ رقرقةِ الصفاءِ إلى البكارةِ ينتهي
و بحُلمهِ الصافي يُسِرُّ
و أنتِ دحرجة ُ الغِناءِ على بساطِ الريح
تُوشِكُ ترتدي مطرَ الطُموحِ : ندىً و أنغاماً و ظِلا
بين أنسامٍ مُنمنمَة ِ التّصوُّرِ
خلف َ أحراشِ المساء
فلن أكون َ معي بغيرِكِ
فاسلُكي دمعي إلى أنغامِ عطرِكِ
و اترُكي لغيابِكِ الغافي طواحين َ الهواء !

——————————————
هداية

سمعتُكَ أنتَ تعلمُ ما أقول ُ
أنا العبدُ الجهالة ُ لي سبيل ُ
أرى الدُنيا يشد ُّ يدي إليها
سَراب ٌ دونهُ ظمأ ٌ ثقيل ُ
أدِير ُ بكلِّ بارِقة ٍ خيالي
و أرجع ُ , في يدي عرض ٌ و طول ُ
فللدنيا طريق ٌ من طريق ٍ
ووِديان ٌ لوِديان ٍ تميلُ
سمعتُك , قولُك المعروف ُ تهدي
يداهُ خُطايَ ما عز َّ الوصولُ
و تمنحُني على دربي أماناً
يُطِلُّ إذا أطلَّ عليَّ غُولُ
فتتّزِنُ المسافة ُ بي سريعاً
و في عينيَّ يتَّضِحُ القبول ُ .

——————————————-
فصال

بعد أمِّي و أبي كيف أكونُ
بعدما فارقني القلب ُ الحنون ُ ؟
خطويَ الملهوف ُ يُقصِهِ الصدى
و بعينيَّ المدى صُبحٌُ سجين ُ
و رياض ُ الوعدِ نبعٌ مُجدِبٌ
فاتهُ السيلُ فوافاهُ المَنونُ
مَن لأحلامي إذ السُهدُ طفا  ؟
من لأيّامي إذ الدهر ُ ظنون ُ ؟
من لآمالي إذ الآتي ونى ؟
من لأفراحي إذ الوقت ُ شجون ُ ؟
باردٌ مُرتحَلي دون هُدى
و مريض ٌ بين جنبيَّ  الحنين ُ
و على قلبي يدي : ثلج ٌ على
نارٍ , الأنّاتُ أزكاها السكون ُ
بعدما فارقني القلب ُ الحنون ُ
بعد أمِّي و أبي كيف أكو ن ُ ؟
———————————————
محنة ُ شاعر

كتابي كيف أنشرهُ       و في الظلماءِ محشرهُ ؟
دفعت ُ بهِِ  لم أدفعْ               لهُ شمساً تُنوِّرُهُ
و قلت ُ : كفاهُ موهبتي    على الظلماءِ تنصُرهُ
فقدّمَ حُسنَ نِيّتهِ                   فردَّ عليهِ مُنكِرهُ
يقولُ : أنا الظلامُ فكن ْ      ضياءً , إنني شرِهُ
إذا لم أستطعْ قطعَ ال          رجاء ِفقد أعثِّرهُ
لعَمري لم يعُدْ سببٌ         لعيش القلبِ ينظُرهُ
يُقال : الشعرُ مات , الشعرُ روحُ الخُلدِ مصدرهُ
بهِ ارتفعتْ  نجومُ  المجدِ  فوق الموتِ   تعْبرهُ
و ثارتْ ثورة ُ الأفلاكِ  حين  احمرَّ   أخضرهُ
وجاشتْ دمدماتُ  الرعدِ  حين   أراد أصغرهُ
فكيف يُجازُ ثم يُجازُ ثم يضيعُ دفترهُ ؟