التصنيف : آراء حرة (:::)
محمد بونوار – المانيا (:::)
التعليم في أي دولة هو تكوين رجالات الغد , التي سوف تشرف على تسيير البلاد من مهندسين وقضاة وعمال وقياد وجنيرالات وأستاذة وممرضين وموظفيين وغيرهم من ما تحتاج الدولة .
في المغرب ,أصبحت ظاهرة جديدة لا يجرأ أحد على تعليلها , حيث أضحى الاباء مضطرين الى اقتسام رواتبهم مع فلذات أكبادهم بسبب التعليم .
كيف ذالك ؟
لا يسلم اٍلا من رحم الله من التلاميذ من أخذ دروس التقوية ,و هو ما يسمى في المغرب بالمراجعة , في كل المواد تقريبا : الرياضيات , الفيزياء , العلوم , ألانجليزية , الفرنسية , و…
وهكذا يضطر كل أب مغربي له ثلاثة أبناء أن يؤدي من جيبه مصاريف دروس التقوية , والتي تصل الى ما يناهز 450 أورو شهريا , وهو قسط كبير من راتب الاباء .مع العلم أن هناك أجور لا تسمح لاصحابها بهذه التكاليف , وهو ما يتنج عنه التعثر والهدر المدرسي في سن مبكرة .
السؤوال الذي يتبادر الى الذهن وبسرعة , هل الاساتذة نزل مستواهم في التبليغ ,أم التلاميذ هم سبب هذا التفاوت بين ما تدرسه المدرسة وبين ما آلت اليه مستوياتهم في الاستيعاب و الفهم ؟
هناك شروحات كثيرة , حيث يلح البعض في شرح أسباب هذا التباين الى أن الاساتذة يعطون الدروس الى التلاميذ كما هي واردة في مقررات التعليم . المعطى الثاني هناك من يؤيد فكرة أخرى حيث يرجأ السبب الى الاساتذة أنفسهم الذين يتحايلون على التلاميذ بشكل مبيت في تلقينهم الدروس بشكل متباطئ حتى يلجأ الاباء الى طلب خدمات الاساتذة بالمقابل خارج مؤسسات التعليم , وهي فرصة ذهبية لرجال التعليم حتى يحصلوا على راتب اٍضافي من دروس التقوية .
الفرضية الثالثة , تؤمن فئة كبيرة أن مستوى التعليم بالمغرب منذ زمن بعيد نزل مستواه الى درجات ضعيفة , وهو الامر الذي يجعل التلاميذ ينتقلون من قسم الى آخر دون أن يستوفوا شروط النجاح بالكامل .
من الناحية القانونية , لا يوجد في المغرب قانون ينظم المداخل الاضافية , كما أن الضرورة الملحة في بعض الاحيان تدفع بالمسؤولين أن يغضوا البصر عن هذا الموضوع الى حين .
قبل عشرين سنة بالمغرب , كانت المراجعة بالاداء غير منتشرة , وكان التلاميذ الغير القادرين على مسايرة سرعة الدروس و الفهم والاستيعاب , يلجؤون الى المدارس الحرة ,والتي هي بالاداء طبعا .
كانت للمعلم والاستاذ هيبة في القسم وخارجه, وكان الضمير المهني حاضرا لدى رجال التعليم عامة, وكانت هناك أخلاق ومبادئ ومتابعة وتقييم وتفتيش ومراقبة وتضحية من الجانبين , أي من الاساتذة و التلاميذ .
وكان الاحترام هو سيد الموقف , الا انه مباشرة بعد المناداة بحقوق الطفل وتطبيق مبدأ التعليم بالتواصل بدل العقوبة التأديبية , انقلبت الكفة وأصبح الاساتذة يتعرضون لتعسفات وضرب و تهديد من طرف بعض التلاميذ , وغير مامرة تعرضت بعض المعلمات والاستاذات لتحرشات جنسية من طرف تلاميذتهم .
كيفما كانت الاحوال , يجب على المسؤولين اٍعادة النظر في منظومة التعليم ككل , أي أساتذة ومعلميين وتلاميذ وكذا القدرة على الفهم والاستيعاب , دون اٍغفال مراجعة المستويات التي يجب اعتمادها في النجاح .
——————–
محمد بونوار من المانيا
كاتب واعلامي مغربي





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

