التصنيف : الشعر (:::)
شِعر: أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيْفي – العربية السعودية (:::)
علـى شَفَـةِ النُّـوْرِ أَشْعَلْتِ غَـيَّـا
يُعِـيْـدُ مَجـاليكِ شَــدْوًا وضَــيَّـا
يَضُـمُّـكِ رابِـيـَــةً مِــن أغــانٍ
ويَجْـثُـو على رُكْـبَـتَـيْـكِ مَـلِـيَّـا
يُـفَـتِّـش أوراقَ شِـعـري لَـدَيْكِ
لأَقْـرَأَ فَـجْـرًا تَعَـرَّى شَـهِـيَّـا
يُـدِيْـرُ شَـذاهُ علـى بـابِ رُوْحِــي
فــإِنِّــي أَراهُ حُـقُــولًا وَرِيـــَّـا
وإنِّـي أَراهُ بِعُمْـري يَـلُـوبُ
يُطَـوِّقُ شِعْـرِي حُـرُوفـًا قِـسِـيَّـا
* * *
حَبِـيْـبَـةَ شِعْـرِي أَبِـيْـنِيْ ، حَــرامٌ،
أَبِـيْـنِيْ ، فـما كُنْـتُ يَوْمـًا نَـبِـيَّـا
لِأَعْـلَـمَ فـي أَيِّ نَجْـمٍ هَطَـلْتِ
وأَيَّ عُـيُـونِ الـمـَـهَــا يَـتَـفَـيَّـا
وما كانَ عُمْريْ سِـوَى مُقْلَتَيْكِ[م]
وهل كُنْـتِ أنتِ سِوَى مُقْلَـتَـيَّـا؟!
وما كُــنتِ إلّا انْفِـلاتَ الحَدائـــ
ـقِ ، رُوْحـًا ثَرِيـًّا ، ونُـوْرًا نَـدِيَّـا
وإنســانـةً مِـن هُـجُوعِ الَمـرايا [م]
تُـفَـتِّـــقُ أُفْـقـًا وَلِـيْـدًا جَـــنِـيَّـا
يَلِـيْـقُ بِسَـيِّـدَةٍ مِن نُضَارِ الـــــ
ـمَعــانـي تَـصُـوْغُ الذَّكـاءَ حُلِـيَّـا
كَمُهْـرَةِ شَمْـسٍ تُـثِـيْـرُ العَشــايــا
وتَعْـنُــوْ بِعُمْــري نَهـــارًا فَـتِـيَّـا
كفاكِـــهَــةٍ مِن لُعـابِ الخَـطايـا
تَـضُـمُّ فَـتَـــاةً تَـضُــمُّ صَـبِـيَّـا
رأيـتُـكِ وَعْــدًا علـى شَــفَـتَـيْـها
يُـنـَـمْـنِــمُ وَجْــدًا على شَـفَـتَـيَّـا
بياضـًا مِـنَ الغَـيْبِ يَغْـشَى مَـداهُ
مَدَى اللَّـونِ، واللَّحْنِ، مِـنِّي، وفِـيَّـا
* * *
فيـا أنتِ ، يـا كُـلَّ قَطْـرِ الدَّوالـي
وكُـلَّ الـمُـجَـلـَّى وكُـلَّ الـمُـزَيـَّـا
رُهَـابُكِ يَجـتـاحُ مِـنِّي زمــانـي
يُبَعْـثِـرُ فـي لُغَتي مـا تـَـهَـيَّـا
فأَرْتَـدُّ طِـفْـلًا علـى راحـتَـيـكِ
تُعِـيْدِيْنَ فـي مُـقْـلَـتَـيْـهِ الحُمَـيَّـا
تُعِـيْدِيْنَ تَـكْـوِيْـنَـهُ مِـن جَديــدٍ
كَـأَنْ ليسَ مِـنْ قَـبْلُ قد كانَ شَـيَّـا
تُـرَبِّـيْنَ في رِئَـتَيْهِ انْـتِـفـاضَ الصَّـ [م]
ـباحاتِ ، صَوْتـًا حَـنُوْنـًا ، جَـرِيَّـا
يُطِـلُّ علـى صَفْحَـةِ القَلْبِ عَمْـدًا
ويَمْـشِـيْ علـى نَهْـرِ مَـوْتِـيْ، بَـرِيَّـا
فأَعْـدُو، حِصانًـا أصيلًا ، وأَغْــدُو
إلـى فَـجْــرِ أَمْـسِـي، إلـيكِ ، إلَـيَّـا
* * *
فَمَنْ أنتِ، يا شَهْـدَ عِـشْقِـيْ وناري؟
لكَمْ كُنْتُ فِـيْكِ السَّعِـيْـدَ الشَّقِـيَّـا!
تَـرُوْمـِيْنَ تَحْـــطِـيْمَ كُـلِّ حُدُوْدِي
وتَـبْـغِـيْنَ جَعْـلَ الـمُحَــالِ يَـدَيَّـا
أراكِ .. كـأَنِّـي أراكِ .. ولكـنْ
لـمـاذا تُـغَـطِّـيْنَ وَجْـهًـا جَـلِـيَّـا؟
كَوَجْهِ فِلَسْطِيْنَ وَجْهُكِ، يَخْـمِشُ[م]
عَـيْـنِـيْ، قَرِيْـبًـا .. بَعِـيْدًا .. لَـدَيـَّـا
رَهِـيْنَ المَحابِـسِ، ذِئـبًا تَـمــادَى
ودارًا بَـواحـًــا ، وأُمـًّـا بَـغِـــيَّـا
و« أزلامَ » عَهْـدٍ شُكُـوْلَ النَّوايــا،
تـَـهُـبُّ كلامـًا ، وتَــعْـدُوْ جِـثِـيَّـا
سُهَيْـلِـيَّـةٌ فـي هواهـا ، فمَـنْ لـي،
بِـغَـيْـرِ هَواهـا ، ثَـرًى أو ثُـرَيـَّـا؟
أُشَـبِّـهُ بَعْـضِـيْ بِـبَـعْضِـيْ ، لأَنـِّي
أراكِ كَـكُلِّـيْ ، مَســاءً شَـجـِـيَّـا
* * *
أَتـُـفـَّـاحَـةَ الحُـلْمِ ، وَقْـتِـيْ هَـبَـاءٌ
وأنـتِ هُـنالِـكِ ، وَقْـــتًـا بـَهـِـيَّـا
مَتَى فِـيْكِ يَـفْـنَى السُّؤالُ ، لِـيَـحْيَا
جَـوَابُ الأُنـُـوْثَـةِ فِـيَّ سَـوِيَّــا؟
فكُلِّـيْ انْـتِظـارُكِ ، أَسْنَـدْتُ ظَهْرِيْ
جِـدارَ اللَّيالـيْ العَـجُـوْزَ القَـمِـيَّـا
وكُلِّـيْ انـْـتِظـاريْ، ويَـنْـهَـدُّ ظَهْـرِيْ
وظَـهْـرُ الجِــدارِ يَـظَـلُّ عَـصـِـيَّـا
أُسَـجِّـلُ مِـنْ خَـلَـدِ الأُمْـنِـيَـاتِ
علـى خَلَـدِ الأُفـْـعُـوَانِ الـمُـهَـيَّـا
أَخُطُّـكِ: مـا لـم تَـقُـلْـهُ القَـوافـي
وأَمْـحُـوْكِ : دِيْـوانَ شِـعْـرٍ غَـبِـيَّـا
لأنـَّـكِ رُغْـمَ يَـقـِيْـنـِـيْ وشَكـِّـي
تَـنَـامِـيْـنَ فِـيَّ : صَـلاةً .. كَـمِـيَّـا
أَشُـمُّـكِ : فـاغِـــيَـةً مِـنْ سَــلامٍ
وأَشْــجَـاكِ : مَـوْتًـا رَهِيْـفًـا شَـذِيَّـا
طُـلَـيْطِـلَـةٌ فـي تَـفـاصِيْـلِ صَوْتِـي
تُـغَـنِّـيْـكِ شَـوْقِـيْ، هَـوًى بابِـلِـيَّـا
تَـدُوْرِيْــنَ مِـنِّـي مَـدارَ انْـتِـمائِـيْ
جَـناحـاكِ مــاءٌ تَـهَـمَّـى هَـنِــيَّـا
فيا مَسْـجـِدِيْ أنتِ ، أَقْـصَاكِ فِـيَّ
وأَقْصَـايَ فِـيْكِ ، كَـلِيْـمًا قَـصِـيَّـا
تُـطِلِّيْـنَ يومًا علـى سَطْحِ شِعْرِيْ؟
كما كُـنْتِ ، وَعْـدًا سَـخِـيًّا وَفِـيَّـا؟
* * *
أَجَـلْ ، حِـيْنَ تُـوْرِقُ فِـيْكَ الخُـيُوْلُ
حُـرُوفـًـا عِـتـاقـًـا وحُــرًّا أَبِـيـَّـا
أَجَلْ، حِـيْنَ تَـنْـسَى الِجـدارَ العَجُوزَ
وتَـمْضِـيْ إِلَـيَّ .. إِلَـيَّ .. إِلَــيـَّـا
أَجَلْ، حِـيْنَ تَـحْـيَـا صَدِيْـقًا لِـيَوْمِي
.. صَدِيْقًا لِـحُلْمِـيْ.. بأمْسِـيْ حَـفِيَّـا
* * *
حَبِـيْـبَـةَ شِعْـرِيْ ، سَــلامٌ عَلَـيْـكِ
.. إلـيـكِ أَتـَـيْتُ .. سَـلامٌ عَلَـيَّـا
فيـا لَـيْتَني قَـبْلُ قـد كُـنْتُ مَيْـتًـا
ويـا لَـيْتَني مِنْـكِ لـم أَبـْـقَ حَـيَّـا
لقد يَـجْمَـعُ اللهُ كُـلَّ الـمَـنايـا
وكُـلَّ الحَـيـــاةِ لنـا فـي مُـحَـيَّـا
أ.د/عبدالله بن أحمد الفَـيْـفي





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

