التصنيف : فلسطين (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
على نواصي شوارع غزة المدمرة ، وبين أشلاء ممزقة لطفل فلسطيني رضيع رفض أن يموت قبل أن يرسم ابتسامة واسعة على شفتيه البريئتين ، و عيناه تمتلئان بدموع لا تبدو من لمعانها أنها دموع معاناة او غضب ، بل دموع فرح و بهجة ، و على وقع صوت أبو محمد يرثي ولديه الشهيدين ، و ينادي بصوت ثابت النبرات ، ممتليء بالقوة واليقين ” مبروك يابا …الف مبروك الشهادة يابا ” و كأنه يبارك لهما بشهادة الماجستير او الدكتوراة بينما هو يبارك لهما بشهادة أن لا إله الا الله عليها نحيا و عليها نموت و علينا نلقى وجه الله العظيم و نحن نحارب الصهاينة ، زنادقة القرن الحادي والعشرين بل زنادقة القرون كلها ، أصحاب المواخير ، و أرباب الحرام و اللصوصية في العالم كله ، و هل هناك لصوصية و حرمنة أكبر من أن تسرق وطنا بكامله أمام الله و خلق الله .
في فناءات أنفاق غزة و المقاتل الفلسطيني ينحني و هو يغض الخطى نحو نحال عوز ليقتل يهوديا سرق بيت جده قبل نيف و ستين عاما ، ينحني و هي ليست انحناءة الزعيم العربي الذي لا ينحني الا بين ساقي غانية يمارس معها ما تمارسه البهائم على بيادر العالم العربي و بعض البهائم تأبى والزعيم العربي لا يأبى ، يمارس معها كل أنواع العهر الذي تعلمه في السياسة و في جامعة الدول العربية ، و هي أشهر جامعة في العالم تعطي أرفع شهادة في العهر و البيع و التجارة الوطنية و التجسس على الأوطان ، يمارس معها كل طقوس العهر على أنغام أهات شعبه الجائع العطش المنهك ، بل هي انحناءة المحارب كي يلتقط سيفه ، انحناءة المتواضع لله ، انحناءة الفلسطيني الجديد الذي عمد بالدم معاني المقاومة كلها في القاموس العربي ، في محراب مسجد عمر بن الخطاب الذي هدمته آلة التخريب الصهيونية حيث ما تزال عمامة الشيخ تسبح الله بعد صلاة فجر ذات يوم حينما سقط صاروخ صهيوني فأخذ الشيخ والمصلين الى السماء و بقيت العمامة تسبح الله و تدعو لأهل غزة بالنصر .
على كل ذلك و في كل ذلك و غيره يفرح المؤمنون اليوم بنصر الله ، و يحق لأهل غزة أن يفرحوا ، نعلم ما سيقوله المرجفون في المدينة ، سيقولون اي نصر وقد قتل الفان و جرح عشرة الآف ، و نقول لهم يا بهائم أمتنا منذ متى كان النصر بدون تضحيات ، منذ متى كانت الشعوب تنال الحرية بدون شهداء و جرحى و دمار ، ألم تقرؤوا في أسفار فييتنام و الجزائر و فرنسا و روسيا و ايران و لبنان و غيرها ، هل تريدون حرية ببلاش ” فري اوف تشارج ” أم نسيتم أنه ” للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق ” .
أيها المنبطحون من ابناء هذه الأمة ، يامن لا تساوون ” قشرة بصلة ” لا تريدون أن تحاربوا ، ولا أن تحرروا ، ولا ان تتحرروا ، ولا أن تكونوا من رجال الأمة من المجاهدين من المرابطين من الصابرين ، و أيضا لا تريدون لأحد أن يكون بطلا و يأخذ بثأركم من عدوكم ، لا بأس ، نحن نعلم أنكم لا تحبون أن ينتصر الغزيون ، لا تحبون ان ينتصر أبطال حماس والجهاد ن أقسم بالله العظيم أن انتصار غزة قد أغضبكم و أربككم و ملأ قلوبكم غيظا ، قل موتوا بغيظكم أيها السفلة فأنتم تستحقون .
من حق غزة أن تفرح ، فقد فعلت ما عجزت عنه الأوائل ، بدون ضجيج وبدون مليارات و بدون نياشين و زعماء متكرشون ، انتصرت بعد أن مرغت أنف اسرائيل في الرغام و بعثت لهم برسالة تقول لهم فيها نحن قادمون ، غدا او بعد غد ، العام القادم أو الذي يليه و لكننا قادمون ليس الى رام الله و اريحا فحسب بل الى حيفا و يافا و تل أبيب ، الى الناصرة و صفد والرملة واللد و طبريا و بيسان و الى قدس الأقداس العاصمة الأبدية الموحدة لفلسطين كل فلسطين ، و لن يكون هناك أوباش يحكمون الفلسطينيين من المقاطعة في رام الله بل سيكون فينيقي ، فلسطيني قديم تتجسد فيه كل معاني العزة والشرف ، معاني الشهامة والرجولة لأن الفلسطينيين لا يقبلون أن يحكمهم آنذاك تاجر مسكرات او مخدرات .
مليء المقال بالمعاني العاطفية ولكن من منكم لا يشعر بالزهو ولو لمرة واحدة في حياته و هو يرى رجال المقاومة يصدقون الله فيصدقهم الله و يخرجون و بيارق النصر معقودة لهم و يرى اليهود كسيري الخاطر أذلاء كما كانوا طوال عمرهم ماعدا فترة السماح التي عاشوها في ظل النظام الرسمي العربي …
لن يعجب مقالي المنبطحين و المستسلمين ،ولن يعجب بعض الخصيان من بياعي الكاز أدعوهم لعدم قراءته حتى ” لا يسموا بدنهم و بدني ”
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

