التصنيف : سخرية كالبكاء (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
” يا إخوان وانتو تذكرو الله حدا منكو ” خاصة القراء او الكتاب الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية و يهتمون بالشأن السياسي ، أريد واحدا منهم أن يشرح لي في مقال او رسالة او ” ماسج sms ، او بأي واسطة كانت او على نفس نرجيلة على مقهى نذير خرفان في عمان ، أن يشرح لي كيف يفكر الأمريكيون ، و كيف يستطيعون الضحك علينا و كيف نقبل نحن أمورا غاية في الغرابة على أنها مسلمات و بيدهيات لا اعتراض عليها .
الرئيس أوباما ، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، الدولة العظمى التي تصول و تجول و تفعل ما تريد ينحني في زيارته للسعودية و يقبل يد خادم الحرمين الشريفين و أخشى ان زار مصر أن يقبل يد خادم الهرمين الكبيرين ، و بيرلوسكوني ، ” ابو لبنيات ” رئيس وزراء ايطاليا حينما زاره بيرلوسكوني في زيارته الأخيرة ” قبل الخازوق بسنة ” انحنى بيرلوسكوني و قبل يد القذافي ، طبعا ثار جزء من الصحافة الأمريكية على تقبيل الرئيس الأمريكي يد الملك السعودي و ثارت الصحافة الإيطالية كلها على تقبيل بيرلوسكوني يد القذافي و قالوا أن بيرلوسكوني مهووس جنسيا و هو يقبل كل شيء و ربما يصل الى أكثر من ذلك .
أنا شخصيا و بهمي ” اللي على قدي في السياسة والعلاقات الدولية اقول ان تفسير تلك القبل بسيط جدا و هو مختصر في المثل العربي القائل ” بوس الكلب عثمه تا توخذ حاجتك منه ” مع كل الإحترام والتقدير ولا أقصد الإهانة لأحد ، غير أن تقبيل اليادي هنا مصدره النفط والكاز والغاز و ما الى ذلك من المواد التي لا يعيش العالم الغربي بدونها والتي نسيطر عليها نحن بحكم الجغرافيا والتي وضعها الله لنحكم العالم بها فحكمنا العالم بها .
غير أن أخرين يقولون أنني لا افهم في علم السياسة و أن الأهمية التي يتمتع بها الزعماء العرؤب هي التي تفرض على الرؤساء الأمريكيين والوروبيين ان يقبلوا القدم و يبدو الندم و يتواضعوا لنا لأننا ان لم يفعلوا ذلك دمرناهم تدميرا ، وأن السعودية أقوى من أمريكا و أن القذافي اقوى من ايطاليا ” مسكين راح خ… ذبان بعد كل المهازل التي قام بها ” ، ما علينا قد يغضب البعض و يقول اذكروا محاسن موتاكم لكن بصراحة أبحث منذ ربع قرن و نيف عن محاسن للزعماء العرب ولم أجد الا الهزائم والكذب والنفاق و حب الذات واستعباد الشعوب ، ثم يموتون و لا يرتدع من يأتي بعدهم ” كلما اتت أمة لعنت أختها ” .
المهم ، اليوك لم يعد ينطلي على الشعوب العربية أن يقبل الرئيس الأمريكي او الرئيس الإيطالي يد الزعيم العربي ، اليوم بعد أن قرر الفلسطينيون أن يمتلكوا ناصية قرارهم بأيديهم ، و بعد أن اثبتت حماس و المقاومة الفلسطينية في غزة أنها أقوى من اسرائيل و من النظام الرسمي العربي ، و بعد أن اثبتت المقاومة اللبنانية و بعيدا عن مقولة شيعي سني ” ف اللي بيتجوز أمي هو عمي ” من يرمي اسرائيل بحجر فهو وطني و قومي و مجاهد وابن حلال ، ومن يصطف مع اليهودفهو ابن حرام بكل مصاحف الدنيا و اناجيلها بل و ربما بالتوراة ايضا ، اليوم تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من اللوطنية والخيانة ، واليوم لا ينفع لا مال ولا سلطان ، بل ينفع الموقف الصادق الذي يكتب بالدماء والصواريخ و ابتسامات الأطفال التي توارى تحت الثرى .
قادة حماس يموتون ، و تقتل نسائهم وأطفالهم ، و قادة الدول العربية يتكرشون ” حتى عادوا بلا رقبة ” على رأي مظفر النواب الشاعر العراقي الكبير ، و اليوم تعيش الأمة أسوأ أيامها واجمل أيامها ، أياما مليئة بالدماء والدخان والبارود و مليئة بالأمل والتحرير ن اليوم بتنا نرى و بغض النظر عن كل النتائج التي ستتمخض عنها حرب غزة ، بتنا نرى منارات القدس و شواطيء تل ابيب من عمان و القاهرة و ربما ابعد من ذلك .
لندع الخلق للخالق ، و ندع البهائم ترتع في مراعيها ، و نيمم وجوهنا شطر المسجد الأقصى في أحلامنا و تأملاتنا ن النصر قريب والله ، و يسئلونك متى هو قل موعدكم الفجر اليس الفجر بقريب.
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

