قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر (:::)

يالتصنيف : الشعر (:::)
———-
فقيد ُ السلام

و كان جارَنا
و كان مُوحِياً إذا صمت ْ
و غامِضاً إذا نطق ْ
كغُنوة ٍ تنزّلت ْ من السماء ِ في غمامة ِ العبَق ْ
وِسام ُ نجعِنا الفقير للوطن ْ
مضى إلى القتال مثلما مضى أبوه ُ حاملا ً براءةَ الزمن ْ
يُفَتِّح ُ العروق َ بين شطّي المُنى
و لم يعُد ْ إلى مشارفِ الغِنا
يشق ُّ جدول َ العطاءِ في مفازة ِ الوَهن ْ
و قِيل َ : حربُنا انتهت ْ
و قد يعود ُ
فليُفَتِّشِ الوجود ُ عن عبيره ِ الأغن ْ
و بُودِلت ْ رهائن ٌ
و لم يعُد ْ
و قُلِّبت ْ دفاتر ٌ .. فما وُجِد ْ
و لا تعلّق َ اسمُه ُ على رخامة ِ الأبد ْ
و صخرة ُ الأسى بجدول ِ الحياة ِ أُزلِفت ْ
تُجابهُ العطاء َ أينما شرد ْ
فيا تُرى المُحارب ُ القديم ُ مات
أم تعلَّق َ الحياة َ ساكنا
فضمّهُ أثير ُ موعد ٍ و همْس ُ أغنيه ْ
و خلّفته ُ الذكريات ُ فرحةً مُواتيه ْ
تأجّلت ْ.. ليكبُر َ اشتياقُنا
فيحتوي الظلام َ و الضياء َ
و التُرابَ و الفضاء َ في قلوبِنا
مُخلِّفاً لنجعِنا تقوُّساً بظهرِ أمِّهِ
و دمعةً بوجهِها الوضيءِ ما انطفت ْ
بمَشرق ِ انتصارِنا الذي بقُربِها خفت ْ
تدور ُ همسة ٌ
و ينحني سؤال ٌ:
رُبّما لاقاه ُ جُند ٌ عائدون
أو تحدّثت ْ بسرِّهِ الرمال
حين زلزل َ الجبال َ
و احتوته ُ النار ُ , قالت ْ : ضائع ٌ بحُبِّكَ القديم
منثور ٌ بأحداقِ النجوم
هالِك ٌ بالعافيه ْ
فصاح َ : يكفينا جميعاً أن ّ مصراً باقيه ْ !

——————–
تلقين

الأقمار ُ الخضراء ُ على غُنوة ِ أمِّي رقصت ْ
فتفتَّحَ في السُندسِ ورد
سكنت ْ أمِّي لدموع ٍ قلقلت ِ الغيم َ النائم
شهقت ْ
فافتعل َ النجم ُ مُلاحقةَ الشيطان
قالت أمّي : كان ………….
و غابت ْ في شجر ٍ يعْرى كي يكسو العابر
و يجف ُّ ليسقي العابر
و إذا ذكرته ُ الأيام ُ يُكابر ْ
أمي أمي .. صحنا
فارتدّت ْ باسمةً
قالت ْ : ما كان زمان
فافتتِحوا ذاكرةً في الذاكرة ِ و سيروا
و ارتعشت ْ , قالت ْ : ما عاد الحُلم ُ يُنير ُ ظلاما
و الدنيا جامدةً أصغر ُ من عطر ٍ يتنامى
قالت ْ و هوت : و الماضي آيات ٌ خالدة ٌ
و ممات ْ !
—————————
كرسي

قالوا : انكسر ْ
و المكتب ُ الخاوي خيوط ُ العنكبوت ِ عليه ِ تصطاد ُ البشر ْ
و اللوحة ُ الخضراء ُ أوجعَها الإطار ُ
تململت ْ
فتجرَّح َ النوّار ُ
و ارتبك َ الفضاء ُ على انفعالات ِ الصُوَر ْ
قالوا : انكسر ْ
لو أنّهم مالوا عليه ِ و أشفقوا
لو أنهم لم يحرقوا أوتارَه ُ سفراً يُلاحقه ُ سفر ْ
لو أنهم …………
ثقلت ْ عليهِ الذكريات ُ
هوى
و أوجعه ُ السُكات ُ
حبا
تقلّب َ
فانحطم ْ
عيناه ُ لم تريا أخيراً
في سماء ِ البَوح ِ أغنية ً / سريرا
للذنوب ِ مع الندم ْ !

——————
عيد ٌ لمن   ؟

عيد ٌ و أغنية ٌ و ظل ٌّ هائم ُ
و جمال ٌ الأحلام ُ منه ُ تمائم ُ
و ندىً يسيل ُ البحر ُ من أغصانهِ
و يرِف ُّ فهْوَ على المحبّة ِ قائم ُ
يتراسل ُ التبير ُ ينسج ُ بُردة ً
تسَعُ الوجود َ محبّة ً و تُلائم ُ
فبها النجوم ُ لكلِّ نجمٍ موعد ٌ
و بها الظلام ُ له ُ الحضور ُالدائم ُ
فلِمن ْ يكون ُ العيد ُ عيداً وقتما
نمشي كما في الليل ِ يمشي النائم ُ ؟