السّنْدباد

التصنيف : الشعر (:::)
محمد الزهراوي أبو نوفل – المغرب (:::)
محمد الزهراوي
أنْتَ كُلُّ الْغِواياتِ
ولا إلاّك يَحْملُ
إلَيْها شَقائِقَ الوَجْد.
رُوَيْدَك.َ.في كُلّ
فَجٍّ تُرَتِّلُكَ الرّيحُ
أنْتَ غَيْمُنا تَظرِبُ
..بِجَناحَيْكَ
يامائِيّ الْمَشْيِ.
وفي التّيهِ سِدْرَتُنا !
حَيْثُ نَسْتَسْقيكَ
.شَوْقاً أيّها الجُرْح
امْرأتُك حبْلى بِرُؤانا
مِنْ مِحْبَرَتي خَطْوُكَ
الجَميل ومِن قصَبِ
الْوادي مَجيئُكَ الرّحْب.
تَجيئُ رَصيناً..
لَكَ مَهابَةُ تِمْثال
وتُطِلُّ مِن بُروقٍ زُرْق.
الْوَرْدَةُ التي خَلّفْتَ
هُنا مُنْذُ
!أمَدٍ دائِماً حَزينَة
هِي البَراكينُ مُحاصَرةٌ
وأنا الصّواهيلُ مُلْجَمَةٌ.
تَجيءُ لا كَأحَدٍ ؟
أنْتَ لا أحَدٌ
وأنتَ هُيامي.
أسْمعُكَ تَسيُر نَحْوَ
الْجَلَبَلَةِ وتُغَنّي
بِأوْطانٍ وَهْمِيّةٍ..
كَمْ مَكاناً مِن رَمْلٍ
وَريحٍ يَشْكو غِيابَكَ
وحْدَك بيْن أسْراري
ووَحْدكَ كَأسُ أُنْسي.
عَلى الأقَلِّ مُرّ
هُنا أمامي كفَحْلِ عَبْسٍ
أوْ كَواحِدٍ مِنَ
الْجُنْدِ لأسْتَريح.
بِظِلٍّ لا يُحَدُّ
تَمُرّ أمامي في
الْمَراسي غيْر مُكْتَرِثٍ.
طوبى لكَ..
عَلى كُل منُنْحَدرٍ
ينْفَتِحُ أمامكَ الْجَنوب
فيالَيْتَ أيّها الْبَعيدُ
نَلْتَقي وَلوْ خَلْفَ
قُضْبانٍ أوْ عَلى
طَريقِ الغُرْبَةِ الْمَحْتوم.
أتقَرّاكَ يا الْغابِرُ..
مَشْمولاً بِالعُزْلةِ تقْطعُ
الأشْفاقَ بِخَطْوٍ ناعِمَ
الْوَقْعِ ولَكَ في
الْمَجاهِل روحُ الصّقْر.
أيْنَكَ سنْدبادَ التّيه ؟
لِماذا نَقْرَؤُكَ أيّها
الشّبَحُ وَلا نَراك؟
إلى الْتِماعِكَ
الزّاهي أمُدُّ يَدي !
أما زِلْتَ تبْتَعِدُ
أَ أَخْفَقْتَ يا طَيْرُ في
الْبَحْثِ عنّا؟
أما تَذَكّرْتَ أنّا
في الْعُشّ زُغْبُ
الْحَواصِلِ نَرْنو إلى
طيْفِكَ الكَوْنيِّ
مِن سِنين ؟
أنا وقَعْتُ في
انْتِظارِكَ مِن تَعَبٍ
وَأنامُ في كُلّ
الْمَحَطّاتِ حتّى يَجيءَ
قِطارُك مِن الْمَجْهول.
قُلْ أيّها الرُّبّانُ
أنَحْنُ تِهْنا أمْ
هُوَ ضَلَّ..
وَلمْ تَعُدْ تَنْفَعُ عَلى
السّواحِل صَيْحاتُنا ؟
أشْواقُنا إلَيهِ
ألْوانُها فاقِعَةٌ..
ونَهْمِسُ بهِ أكْثَرَ!
بِرَبِّكِ قولي
أيّتُها لأقاصي..
أيَنْبَعِثُ مِنْ رَمادٍ ؟
يَحْضرُ أو لا يَحضُرُ
وَهلْ لا يَشْعرُ بِغُرْبَتِنا؟
نَحْن نُريدُ
الْتِحامَهُالكَوْني..
فهَلْ مِنْ
نظْرَةٍ نَحْيا بِها ؟
قولي لَهُ
أنا زَفَراتُ الْمَدى
وَحيداً..
وَلا أصْحابَ لي !
لأِراهُ قادِماً
وحْدي أسْهَرُ اللّيالي
وَأُطِلّ مِنَ النّوافِذِ.
إذْ طَويلٌ إليَّ
وإلَيْها في غابَةِ
اللّيْلِ دَرْبُهُ الْهمَجِي

م . الزهراوي
أ . ن