أخطر رجل في الكيان الإسرائيلي

التصنيف : فلسطين (:::)
بقلم : بكر السباتين *
جدعون ليفي وتغريد خارج السرب!!
صحفي ينزع ورقة التوت من عورة الكيان الصهيوني!!

الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي غني عن التعريف.. فهو منذ الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين قبل أعوام وهو يكتب في صحيفة هآرست الإسرائيلية في إطار نقدي للسياسة الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية والقطاع.. وخاصة أن رؤيته في هذا السياق جعل يبلورها من خلال نقده اللاذع للعدوان الإسرائيلي على غزة.
وقد تحمل ليفي كل ممارسات التمييز العنصري بحقه من الحكومة والمجتمع كونه في نظرهم خائناً يضر بسمعة الكيان الصهيوني؛ وهو ذات التبرير الذي يجعله متمسكاً برؤيته حول عنصرية إسرائيل ليس على الفلسطينيين فحسب بل وعلى معارضي سياستها من اليهود؛ لذلك كلفت جريدة هآرست حارسين شخصيين يقومان بحمايته من الأخطار الأمنية المحدقة به..
مؤخراً أجرت قناة روسيا اليوم الفضائية مقابلة معه يوم الخميس الموافق 31/7/2014 تطرق فيها إلى جملة من المواضيع حول العدوان الصهيوني على غزة أجملها فيما يلي:
وجه اللوم إلى سلاح الجو لأنه لا يحدد أهدافه بدقة. وهنا الأمر يتعلق بالطيارين الحربيين الذين يمثلون الصفوة في المجتمع الإسرائيلي مما يلزم محاسبتهم بقسوة.
وتحدث عن عنصرية إسرائيل التي تمثل الفصل العنصري في أقسى حالاته ولأجل مواقفه إزاء سياسة الكيان الإسرائيلي يتعرض ليفي لتهديدات جعلته غير قادر على السير في شوارع تل أبيب وحيداً. و يعزي سبب ذلك إلى روح المجتمع والسياسة الإعلامية والتربية المتظافرة في عمل غسيل دماغ للمواطن الإسرائيلي الداعية إلى كراهية العرب.
وهو لا يرتاح من مشاهد القتل لأطفال غزة والدمار الذي قلب المدينة رأساً على عقب وجل سكانها من اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من فلسطين التاريخية (المحتلة من قبل الكيان الصهيوني). فيما يتهم ليفي الكيان الإسرائيلي بأنه هو الذي بادر إلى إشعال فتيل الحرب حينما تصرف بهمجية على خلفية اتهام حماس بخطف الجنود الثلاثة فاعتقل أكثر من خمسمائة من أعضاء حماس في الضفة الغربية ثم أعقبها بالهجوم غير المحسوب على غزة.
الحرب بدت عمياء دون أهداف محددة.. فالجندي يشعر بأنه يقتل دون سبب.. وباتت حماس تواجه بحنكة واقتدار أقوى جيوش العالم وهنا يبدو الموقف محرجاً ( للكيان الإسرائيلي).
وهو يسخر من حجة الكيان الإسرائيلي في أن سلاحه الجوي لم يتمكن من تمييز الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا على شاطئ غزة؛ ويشكك ليفي في هذه الرواية متسائلاً عن القدرة المذهلة التي أبداها الطيارون الإسرائيليون الذين تمكنوا من مراقبة المقاومين الفلسطينيين وهم يخرجون من الأنفاق في الخطوط الخلفية ويعودون إليها في أول اشتباك لهم مع الجيش الإسرائيلي قبل الاجتياح البري؛ الأمر الذي يعني بأن ذريعة عدم التمييز واهية، مما يؤكد نية الكيان الإسرائيلي المبيتة في قتل أطفال غزة التي تحولت إلى أكبر سجن في العالم.
ولعل من أخطر نتائج هذه الحرب على إسرائيل أنها جعلت حركة حماس مركز اهتمام العالم. فيما تحولت أهداف الكيان الإسرائيلي التي أقرها نتنياهو من الإطاحة بحماس واقتلاعها من جذورها إل أهداف أخرى قصيرة المدى مثل تدمير الأنفاق ونزع سلاح المقاومة وخاصة الصواريخ التي ضربت قلب المدن الإسرائيلية وزعزعت الأمان. فصواريخ المقاومة غيرت اللعبة الإستراتيجية في حرب غزة.
وأكد ليفي بأن الحكومة الإسرائيلية لا تستطيع إحقاق السلام العادل والحقيقي مقترحاً حلين إستراتيجيين واقعيين للصراع العربي الإسرائيلي وهما:
–         حل الدولتين
– حل الدولة الواحدة.. ويقصد هنا دولة ثنائية القومية.. ليبرالية متحررة من سياسة الفصل العنصري.
وأخيراً عرج ليفي إلى موضوع اليسار منوهاً إلى تقلص نفوذهم وتحولهم لمجموعة صغيرة قليلة التأثير.
هذا هو الصحفي جدعون ليفي الذي برهن بأن الكيان الإسرائيلي يسير إلى المجهول وربما يتعرض لكارثة وجودية إذا لم يتخل عن غطرسته ورعونته معترفاً بالحق الفلسطيني الواضح في بياناته.. ومتخلياً عن سياسة الفصل العنصري التي يعتبر هذا الكيان آخر معاقله في زمن يأنفه ولا يعترف به.
______________________________________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/