غزة بين القرصنة والعرصنة و قواد المنطقة الأكبر

التصنيف : اراء حرة (:::)
عدنان الروسان – الاردن (::::)
القرصنة في معجم السياسة العربية تأتي من ” العرصنة ” والعرصنة لمن لا يعرف من العرب و للعرب لهجات كثيرة وقراءات متعددة مشتقة من الفعل الثلاثي ” عرص ” و يقرأ الفعل على أنه اسم و صفة فيقال فلان ” عرص ” أي بمعنى قواد ، والقواد سلمنا الله وإياكم هو المتاجر بشرفه أو سمسار بائعات الهوى ، أو الحاكم الذي يقف يتفرج على بنات فلسطين الماجدات وأطفال غزة العظام يقتلون و هو غارق في الملذات يبث في إذاعاته و تلفزيوناته كل صنوف الرقص الشرقي والعهر الغربي و غير ذلك .
و يقول النظام الرسمي العربي عن القرصنة أنها فعل سيء ، وهو كالإرهاب بل الإرهاب بعينه ، و قد قال أنه سيء بعد أن أخذ الإذن من السيد الكبير ، فقد خشي القواد العربي الكبير أن يقول عن القرصنة والإرهاب بأنه سيء فيظن سكان البيت الأبيض أنهم المقصودون و أنهم هم القراصنة الكبار الذين يأذنون بقتل أبناء غزة ، فلذلك استأذنوا الحاخام الأكبر كي يفتي قواد المنطقة الأكبر بحرمة القرصنة و حرمة الإرهاب ، و قد تعجب المفتي الأكبر كيف يقوم الإرهابيون المسلمون بالإساءة إلى الإسلام وهو يقصد أبناء غزة ولم يتعجب كيف يموت الغزيون من الجوع والعطش كل يوم ألف مرة بينما أبناءه و أحفاده يموتون من التخمة ومن السفلس والزهري في مواخير الحاخام الأكبر سيده العظيم .
النظام الرسمي العربي نظام قراصنة و نظام قوادين بكل معاني الكلمة المدرجة في القاموس ، النظام الرسمي العربي يسرق أموال الشعوب و نفط الشعوب و كرامة الشعوب ، النظام الرسمي العربي يحاصر غزة و يمنع عنها الحليب و الخبز والكاز والدواء ، النظام الرسمي العربي يعتبر أن إسرائيل تدافع عن نفسها وان حماس مجرمة و أن المجاهدين مجموعة من القراصنة والإرهابيين ، أرأيتم كيف قرصن السيسي زعيما منتخبا ووضعه في السجن و جلس مكانه ، أنسيتم كيف قرصن محمود ميرزا عباس انتصارات حماس و جيرها لحساب العسكري المصري ، لقد سبق الحكام العرب كل قراصنة الصومال الذين يختطفون ناقلات النفط التي تمر بالقرب منهم ليسددوا بها جوعهم و عطشهم .
القراصنة الصوماليون لا يحبون الكلام الكثير ، حينما جاءت دولة عظمى لاحتلالهم اسروا أحد عشر جنديا من جنودها و قطعوا رؤوسهم ثم لعبوا بالجماجم كرة قدم في أحد ملاعب مقديشو ، فجمعت الدولة العظمى عدتها و عتادها و غادرت الصومال إلى غير رجعة ، والصوماليون مسالمون بالفطرة غير أنهم أصبحوا قراصنة للحاجة والضرورة ، و حينما رأوا أنهم متهمون بالقرصنة استحوا و ذهبوا إلى المسجد ليصلوا و يستغفروا ، غير أن لبيبا فيهم صعد المنبر و خطب فيهم ، ياقوم ، أتستحون من القرصنة ، و تظنون أنها عيب و حرام و أنتم تموتون من الجوع وإخوانكم على الشاطئ الأخر تعيش الحيوانات عندهم أحسن من عيشتكم البائسة ، انظروا إلى سمو الأمير فلان بن علان ، لديه عشرون ناطحة سحاب و يخت و ثلاث طائرات خاصة بينما انتم تموتون من الجوع ، هل اشتراها كلها من بيع ” الترمس ” و صاح الجميع قائلين وما الترمس يرحمك الله ياشيخ ، فعلم الشيخ أنه أحدث ، فالناس لا تعرف الخبز هناك حتى تعرف الترمس .
قام الجميع من المسجد و أخذوا سلاحهم و ذهبوا إلى البحر ليمارسوا القرصنة التي أفتى الشيخ بجوازها و أفتى مفتي أصحاب الكروش المتدلية في مضارب أهل النفط بحرمتها …
أما أهل غزة فقد طافوا الهند والسند و “البلاد اللي يركبون فيها الفيلة ” يبحثون عمن يسمع بمشكلتهم ، و بحصارهم ، و بقضيتهم ، زاروا كل الأشياء العربية التي تجلس على كراسي الحكم ، نسوا أو أرادوا أن يتناسوا أن أولئك قوادين لا قادة ، و مستوطنين لا مواطنين ، و زعماء مافيات لا زعماء شعوب ، غير أن الكل أو ربما الجل ” لله والتاريخ ” أشاحوا بوجوههم عنهم ولما ألحوا عليهم بالطلب صنفوهم مخربين وإرهابيين و إسرائيل دعوة تدافع عن نفسها ، و عاد الغزيون إلى غزة يصنعون صواريخ من تنك و حديد و بارود مستخلص مما تعلمون وما لاتعلمون ، حفروا أنفاقا بأيديهم و أظافرهم ، دربوا أبنائهم ، حتى صاروا قوة تقف في وجه العدو اليهودي الجبان الذي لا يقدر على شيء ، العدو الذي يستأسد على النساء و الأطفال و يجبن و يصبح أرنبا مذعورا أمام رجال المقاومة ، قراصنة غزة وارهابييها بحسب الوصف العربي لمجمع القوادين العرب .
غزة انتصرت و انتهى الأمر ، و الحمد لله أن القراصنة والأرهابيين رفعوا رأس الأمة عاليا بينما تلك الأشياء الجالسة على كراسي مزركشة ماتزال تظن أنها من بني البشر و هي ليست كذلك …
اليوم ولد الفلسطيني الجديد والعربي الجديد ، الفلسطيني الذي يعلم الدنيا أن فلسطين ليست للبيع ولا للمبادلة ، وأن فلسطين ستعود وأن الأرض  ما بيحرثها إلا عجولها ” أما الخنازير البرية العربية والعبرية فستغادر إلى غير رجعة …
adnanrusan@yahoo.com
صوت العروبة : سلمت يمينك وسلم قلمك !!!!