التصنيف : اراء حرة (:::)
د. سناء الشعلان/ الأردن(:::)
” أولاد القحبة لا أستثني منكم أحداً”،ما أصدق قائل هذه الجّملة الجريئة،وما أدقّها من عبارة للرّد على الصّمت العربي الإسلاميّ المخزي في إزاء ما يحدث في غزّة الصّامدة الأبيّة،وليت هذا الخزي توقّف عند الصّمت،بل رأينا وسمعنا كلاباً عربيّة نجسة تسبّ المقاومة الفلسطينيّة في غزّة،وتشدّ على يدي القمع الوحشيّ الصّهيويني! إلى هذا الحدّ وصلت العمالة والسّفالة عند الكثير من الأبواق الخائنة والقذرة والرّخيصة لاسيما الإعلاميّة منها،التّاريخ وحده والشعوب والنصّر القادم لغزّة وللفلسطينيين ولكلّ الأبطال وأصحاب الحق في العالم هو من سيحاكم هؤلاء الذين أعدموا أنفسهم بألسنتهم وبكلامهم الجائر الرّخيص.تابعنا المواقف العربيّة والعالمية والإسلاميّة من تلك الأبواق التي خزت نفسها بكلامها وعمالتها،ورأينا الله ينتقم منهم شرّ انتقام ومأواهم جهنّم وبئس المصير؛التّاريخ حفظ لنا أسماء من دافعوا عن أوطانهم وعن مبادئهم وانتصروا للعدل،في حين أنّه قذف بالخائنين في مزبلته حيث نجد كلاباً يحيّون رئيس الوزراء الإسرائيلي الصّهيوني بنيامين نتانياهو،ويدعونه للمزيد من الفتك بالشّعب الغزيّ المناضل.
كيف لا نستطيع أن نقول لهذه الأصوات البذيئة ” أولاد القحبة لا أستثني منكم أحداً”؟! هذا موقف حقير ليس جدياً في تاريخ التّخاذل والمتخاذلين،فقد حدث في تاريخنا القديم أكثر من مرة أن ساد التخاذل والضّعف والهزيمة والتّشاوم والنّكوص،ولكن من جديد علا صوت الحق الذي لا يكون إلاّ في الجهاد والمرابطة،وانتصر المسلمون والإسلام،ويكفي في هذا الشّأن أن نتذكر حال المسلمين قبل معركة “عين جالوت”،إذ كان التتري يقابل المسلم في بغداد،وليس مع الأوّل سيفاً،فيقول للمسلم: قف مكانك حتى أحضر السّيف لأقتلك.فيبقى المسلم واقفاً ذليلاً في مكانه حتى يعود التتريّ إليه ويقتله بسيفه!!! ولكن علا صوت الجهاد بقيادة البطل المملوكي العظيم سيف الدين قطز الذي قال قولته الشّهيرة المباركة:” لابد من سلطان قاهر يقاتل عن المسلمين عدوهم”.وهبّ من مصر بجيشه العظيم،وانطلق إلى الشّام لنصره المسلمين هناك،وكانت معركة”عين جالوت” التي هزمت التّتار شرّ هزيمة،وكسرت أسطورة جيش التّتار الذي لا يهزم،وأعادت الإسلام إلى سالف قوته.
المعركة في غزّة هي معركة الإسلام ضدّ الصّهيونيّة،ومن الواجب على كلّ مسلم وعربي أن يقف إلى جانب أهل غزّة،لا أن يكون بوقاً حقيراً للكفر والكافرين. نعم نحن مع الإسلام والجهاد في غزة،ومن ليس معهم فهو ضدّ الله.وكلّ من يؤمن بعدالة القضية الفلسطينيّة والجهاد ضدّ الكفر يسلّم وجهه لقول الله تعالى ووعده المقدّس الذي لا يخلف:”﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون﴾. صدق الله العظيم[النور:55].
الوضع في غزّة الآن ليس حالة مربكة عصية على التّحليل، ما يحدث فيها هي نبوءة رسول البشرية محمد عليه الصّلاة والسّلام إذ يقول:” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ”. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: “بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ” صدق رسول الله . وإن كانت هناك شرذمة من الكلاب العميلة تعوي على مسيرة النّور والجهاد والنّضال والإباء،فإنّ هذه الأمة لا تتفق على ضلال،والإباة والمخلصون ثابتون بالكلمة والموقف على الدّفاع عن عدالة القضية الفلسطينيّة والصّمود الغزيّ الماجد.وهذه دعوة إلى أن يرتفع الصّوت العربيّ والإسلاميّ والعالمي المخلص،وأن لا يركن إلى الصّمت وعدم الخوض في جدال مع السّفلة،آن لكلّ قلم حرّ أن يبصق على الكلاب العاوية،ويركلها لتفرّ خائفة مخزيّة كما هو شأنها دائماً.
غزّة هاشم الأبيّة تُباد في هذه اللحظات،أكثر من 1300 شهيد،وأكثر من 7 آلاف جريح غير المفقودين،وأكثر من عشرين ألف بيت مهدّم،وعشرات الآلاف من الصّروح قد سوّيت بالأرض،الآبار قد فجّرت، والمدارس والمستشفيات والمساجد قد نسفت،والقيادات العربيّة صامته،فمتى نتحرّك؟ أما آن للفارس أن يترجّل،وللنّخوة أن تستيقظ؟ أم لعنة الله على أولاد القحبة الصّامتين.
أليس من الواجب أن يكون هناك موقف عربيّ رسميّ حقيقي،بدل العار الذي يجلّلنا في أزماننا وأماكننا جميعها؟! أما آن أن تكون لنا مواقف شريفة كمواقف الكثير من الدّول العالميّة والأشخاص الاعتبارين الذي أدانوا الهجوم الصّهويني على غزّة؟ أيتكلّم العالم ونصمت عرباً ومسلمين؟! يا للعار الذي يغشى أمّة لا رجال فيها بل ربّات حجول من العيار السّاقط،لا من عيار الأبيّات الماجدات المناضلات!
الرّجال سلالة انقرضت عربيّاً وإسلاميّاً إلاّ في غزة التي تقاوم وحدها الآلة الصّهيونيّة الغاشمة باسم الرّب ،وسوف ينتصرون بإذن الله بعد أن علّمونا أنّهم الوحيدون الذين لم تستعمرهم إسرائيل،في حين أنّ الوطن العربيّ كلّه مستعمرٌ مستعمرٌ مستعرٌ من إسرائيل على الرّغم من الألقاب العربيّة الرّئاسيّة الرّنّانة،والجيوش العربية العملاقة المعطلّة ،والثّروات العربيّة التي تصبّ في جيوب اللصّوص.
متى يموت العرب المتخاذلين؟ويحترق البترول العربيّ الذي يدعم نمو الكروش العربيّة ،ولا ينتصر للإسلام والمسلمين؟! ذلك قريب بإذن الله.
سيفنى كلّ ضلال،ويكون النّصر حليف أهل غزّة ومن والاهم،هم ليس مجرمين،ليسوا متطرّفين إسلاميين،هم أبطال مجاهدون،ولينكر المنكرون الكلاب هذه الحقائق.
ما أكثر الكلاب التي تعوي عليك ياغزّة في هذه اللحظات! وما أعظم صمودك المبارك.العيد لم يأتِ إلى أيّ مكان سواك ياغزّة،فالعيد هو للأشراف المناضلين لا للكروش العربيّة الخنزيريّة التي صمّت دون نداء : واسلاماه.وطربت لصوت المعازف والجواري،ونامت في الظلّ.
هل ستنتظر القيادات العربيّة العظيمةّ!!!! أن يتكرّم مجلس حقوق الإنسان التّابع للأمم المتحدة بإصدار قرارا يقضي بإرسال لجنة تحقيق مستقلّة ودوليّة عاجلة للتّحقيق في شأن ما يحدث من إبادة جماعيّة في غزّة؟ وماذا ستكون النتيجة المدهشة لهذه اللجنة،؟ وماذا ستقدّم لغزة والغزّيين بعد أن يكونوا قد أُبيدوا؟! شبعنا مهازل دوليّة؛فالموقف الدّوليّ الرّسميّ هو موقف صهيونيّ،ولن ننتظر منهم سوى المزيد من التّواطؤ مع العنصريّة الصّهيونيّة النّازيّة.
لا خير يُرتجى من القيادات العربيّة،آن للشعوب العربيّة والإسلاميّة أن تأخذ زمام المبادرة،وتنادي بالجهاد المقدّس ضد إسرائيل دون حلول وسطيّة أو موافقات دوليّة أو نصوص عهود أو اتّفاقيّات أو هدنات.
إنّه النّصر ياغزّة العزة مهما عوى الكلاب الآثمين
القلوب معك،والسّيوف عليك،والنّصر من عند الله
selenapollo@hotmail.com
حمار السّلطان…
بقلم : وليد رباح
عن امه لابيه : كلام اسنده وزير الخارجية في دولة الحمير انه قال :
في بغداد القديمه .. حيث كان الجنود الانكشارية يتحكمون بنوعية الخليفه ، ان مالآهم ابقوه وان خالفهم عزلوه .. اشترى سلطان احدى المقاطعات حمارا ابيض اللون زاهي المنظر . ان وخزنه شتمك ، وان اسقيته ضحك لك ، ان لم تطعمه في وقته حرض عليك الامم المتحده ، وان اطعمته قال لك .. كثر الله خير امريكا .. ان ضحكت له رضي عنك .. وان عبست في وجهه ملآ الدنيا نهيقا ..
وعلم الناس انه حمار السلطان فغدا يمر في الشوارع فيقدمون له احلى الهدايا .. كان البرسيم لم يخترع بعد .. فقدموا له الحلويات المحشوة باللوز والسكر ، اكثر من هذا . عرضوا عليه الاناث من حميرهم لكي يمتع وقته ..
وهكذا ظن الحمار نفسه انه مهم جدا ففكر في ان ينقلب على السلطان ويصبح سلطانا ، وفي ليلة مظلمة ، هجم الحمار الابيض مع مجموعة من محبيه على مبنى الاذاعة والتلفزيون فاحتلهما .. واذا البيان الاول قال فيه : ايها الناس ، ان قضية فلسطين قضية مركزية .. سنناضل من اجلها حتى تتحرر .. ولذا فانا نطلب منكم الدعم والمساندة .. ولسوف نجيش الجيوش ونعبىء الصواريخ تمهيدا لتحريرها فصفق الناس له .
وفي غضون ذلك .. حدثت اشياء كثيره .. مات السلطان القديم حزنا على الشعب الذي يقوده حمار .. وهرب الخاصة بكل ما لديهم من نقود الى سويسرا .. وانتشرت المخدرات بين صفوف الشعب لكي ينسوا مصيبتهم .. ولكنهم مع كل ما حاق بهم كانوا يصفقون للحمار عندما يشاهدون صورته من خلال التلفزيون او يسمعون صوته عبر الاذاعه ..
وظل الحال على ما هو عليه حتى اصبحت نساء دولة الحمير عرضة للعدوان عليهن من قبل بساطير العسكر الاجانب.
***
قال حمار السلطان :
علمت ان فأرا هاجم مبنى الامم المتحدة ، فاختبأ كل المندوبين تحت كراسيهم . واتصل السكرتير العام ببلدية نيويورك فقدمت سيارات الشرطة والاطفاء ورش المبيدات للقضاء على الفأر الملعون الذي تجرأ واقتحم المبنى اثناء بحث مجلس الامن القضية الفلسطينية وأمر زيادة العقوبات واحكام الحصار اكثر على غزه ..
ولكن الفأر اختفى في لحظة عين .. واخذت التكهنات تسري بين الاعضاء .. قال احدهم ان بقايا الحزب الشيوعي هم الذين اطلقوا الفأر في المبنى .. وقال آخرون انهم جماعة ِ( البان كوسوفو ) وربما كان المسلمون المتطرفون .. وقال آخرون بل هي القاعده .. وقال مندوب امريكا انها ايران وحزب الله .. قال مندوب الهند انها باكستان .. وقال الباكستانيون بل هم الهنود .. قال رأي آخر انه من دولة عربية نضب زيتها .. ورابع قال انه من افريقيا لانه فأر اسود فزجره البعض لان الرئيس الامريكي اسود اللون ..
وخلال فترة قصيرة اختلف الموضوع .. قال مندوب ان الفأر يقدر حجمه بهرة كبيرة .. وقال آخر لقد رأيته بعيني هاتين .. انه بحجم الكلب .. اما مندوب ثالث فقد قال .. اقسم انه بحجم العنزه .. ورابع قال بل بحجم البقره .. وهكذا حتى وصل حجم الفأر الى الفيل .
ولكن المندوب الفلسطيني الذي كان يجلس ويده على خده قال الحقيقه : قال بانه فأر غزاوي لم يجد ما يأكله هناك نتيجة الحظر والحصار فنقله احد الظرفاء الى مبنى الامم المتحده لكي يجد ما يأكله .. ويكون شاهدا على ما جرى في غزة .. ثم حلف اغلظ الايمان انه بحجم الديناصور ..
***
في غابة الفراعنة التي كانت تطل على بحر البلطيق جرى هذا الحوار :
قال حمار امنحتب لحمار بحشورش : معلمك يزرع الارض بالسبانخ .. اما معلمي فيزرعها بالذهب .
قال حمار بحشورش : وكيف ذلك ؟ قال الحمار الاخر : لقد زرع معلمي حلق زوجته الذهبي مساء .. وعندما ذهبنا الى المكان في الصباح وجدنا الحلق قد اصبح ثلاثة
قال حمار بحشورش : هذه بسيطه .. لقد زرع معلمي حقلا من السبانخ في اول النهار وقطفناه تسعة حقوق آخر النهار.. ثم قام معلمي بشراء حلوق لزوجته فبلغت تسعة عشر حلقا .. ثم اضاف : هكذا يكون الاستثمار والا فلا !!
الوجه القبيح للادارة الامريكية : نعاج الكونغرس الامريكي( شخشيخه) في يد اسرائيل
بقلم وليد رباح – نيوجرسي
قبل ان اهاجر الى امريكا .. كنت اعتقد ان نظام الحكم فيها ديمقراطي يحفظ ماء وجه الانسان ويهتم به .. ولكني عندما ولجت الى عالمها رأيت الخزي والعار يكلل هامة مسئوليها من اعلى رؤوسهم الى اخمص اقدامهم .. ولا استثني من ذلك الا القليل ممن حفظوا وصايا الرؤساء العظام في امريكا .. الذين علموا خطر الصهيونية على نظام الحكم والديمقراطية فيها .. فنبهوا الى ذلك الخطر مبكرا .. ولكن الطمع والمال والاعمال اعمت عيون رجال الحكم من بعدهم باتوا يؤيدون قتل الناس بالجملة .. وغدوا يغمضون عيونهم عما يجري في هذا العالم من حروب ودمار وقتل للنفس البشرية دون ادنى مراعاة ليس لحق الانسان فقط .. ولكن لاضطهاده والدوس على رقبته وقتله اما قتلا بطيئا او بالواسطة او بسرعة البرق في سبيل مصالحهم الاقتصادية. ولا يهمهم ان كان ذلك الانسان على حق يريد العيش بسلام .. فالدولار عندهم اصبح الوسيلة التي يمكن ان تقضي على الارواح البريئة دون ان ترمش عيونهم او يحلموا في الليل احلاما مزعجه .. واني لاعجب كيف قام الرسامون فيما سبق بوضع حكمة مكتوبة على الدولار تقول : نحن نثق بالله .. ولكن اين الله منهم . ؟
بدءا .. ما يجري في غزة اليوم يثبت دون ادنى شك فيما قلت وأقول .. فاسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد ( الارهاب) الفلسطيني .. ناسين ان احتلال ارض الغير هو الارهاب بعينه .. فلو لم تخلق اسرائيل وتحتل فلسطين ما كان هنالك ارهاب ولا حتى تدريب على حمل السلاح .. واذا ما كان الامريكيون مقتنعون بان فلسطين هي ارض اسرائيل .. وان الرب وعدهم بها فيلعطوني دليلا واحدا على صدق ما قاله الرب ( هكذا ..) .. فاني اؤمن ان الله عادل .. فاذا ما اعترفوا بعدل الله وانه لا يجيز قتل الناس بالجملة او فرادى فان انتفاء الاحتلال واجب على الدولة الامريكية التي تتباكى على الانسان وفي الوقت نفسه تقوم بقتله ..بتزويد اسرائيل بالسلاح والمال والتأييد ومجلس الامن ومنظمات حقوق الانسان والمليارات التي تدر عليها من اموال الانسان الامريكي الذي يتعب ويشقى ويدفع الضريبة ثم تتحول تلك الضريبة الى سلاح في يد الاسرائيليين لقتل الفلسطينيين بل وابادتهم
واذا ما كنت اعتقد ان الامر سياسي وليس دينيا .. وجب على حكام امريكا بمجملهم ان ينظروا الى الامر نظرة سياسية فقط .. وان يبتعدوا عن تحوير الكلمات السماوية الى ما يناسب مقاسهم . هذا اولا .. اما ثانيا .. او ما يجعل اعتقادي راسخا بان الامر سياسي وليس دينيا .. هو ان امريكا قامت على التطهير العرقي ضد الهنود الحمر .. فجاء اليها من جاء من اقاصي الارض لاقامة دولة قوية على جثث الضحايا من اصحاب البلاد الاصليين .. ثم ارادت امريكا ( بعظمتها ) تطبيق تلك التجربة على اسرائيل التي تقوم حاليا بتطهير عرقي ضد الفلسطينيين للتشبث بالارض واحتلالها .. ظانين ان نجاح التجربة الامريكية يمكن ان تطبق على اسرائيل .. فقد نجحت امريكا .. ويجب ان تنجح اسرائيل .. حتى لو كان نجاحها على جثث الضحايا . ونسيت امريكا ان بقايا الهنود الحمر تبناهم النظام السياسي الامريكي فاغدق عليهم من ( خيراته ) فنسوا وطنهم الاصلي واندمجوا في الدولة الامريكية طمعا في الدولار والحياة المرفهه .. فباعوا ارضهم وحياتهم ورفاهيتهم ونظام حكمهم بارخص الاثمان .. حتى لم يعد لهم ذكر الا في الكتب القديمه ..
اما الفلسطينيون .. فقد استمدوا بطولاتهم وعنادهم في عدم الرضوخ للاحتلال من دينهم وتراثهم وثقافتهم معتبرين ان احتلال ارضهم وهم على قيد الحياة عارا وجب محوه .. وهكذا ترون انهم يودعون الحياة باسم الشهادة فرحين مستبشرين لا يهمهم في ذلك قوة اسرائيل وقوة امريكا بل وقوة هذا الكون ان اجتمع ضدهم وفي قرارة انفسهم يعلمون انه الحق . واني لاعتقد انهم في النهاية منتصرون ..
وقياسا على هذا الامر وصحته .. لا يمكن للتطهير العرقي الذي يمارس ضد الفلسطينيين ان ينهي نضالهم لعودة اراضيهم لاحضانهم .. فالعائلة الفلسطينية ( رغم فقرها) تجد مستوى اعداد العائلة فيها من اعلى الدرجات في هذا العالم .. فكل بيت فلسطيني يحوي بين جنباته ليس اقل من عشرة افراد من الابناء والبنات .. يربيهم رب البيت على عدم الذل والخضوع للاحتلال . هذه هي الثقافة الفلسطينية التي لا يمكن مهما ابتعد الزمان او قرب الا ان يظل البيت فيها هو المدرسة الاولى في الكبرياء .. وفي الوقت نفسه لا يقدمون مثل الجبناء على قتل المدنيين من اليهود .. لان دينهم يمنعهم من ذلك .. انهم يقاتلون من يقاتلونهم فقط .. فاليهودي عندهم له حق العيش مثلما هو الفلسطيني سواء بسواء .. اما المحتلون ممن يحملون السلاح فذلك موضوع آخر..
انني اضحك وابكي معا .. عندما ارى واسمع الكثير من رجال الكونغرس الامريكي يريدون محو حماس او الفلسطينيين بالمجمل من خارطة هذا العالم .. بحجة حق اسرائيل في الدفاع عن مواطنيها .. وهم بذلك ينسون ان للفلسطينيين الحق ايضا في الدفاع عن انفسهم . مع الفارق بان اسرائيل طارئة لملمت نفسها من بقاع الارض لاحتلال فلسطين .. اما الفلسطينيون فهم ملح الارض التي كونتهم وكونوها عبر الاف السنين .. فامتزجت ثقافتهم بطين اراضيهم وبنت اجسادهم منها حتى غدوا شوكة في حلق من يريدون لهم الفناء .. وتلك مقولة ليست شعرا نلقيه على مسامع الامريكيين سواء كانوا مؤيدين او معارضين .. ولكنها الحقيقة التي ظهرت مثل القمر في السماء لا تشوبه شائبه .. ان بعضهم يموت .. وآخرون يعيشون .. وآخرون ايضا يسوحون في الارض بحثا عمن يرفد عائلاتهم في الوطن الفلسطيني .. والخلاصة انهم سيعيشون في اراضيهم يزرعونها ويفلحونها عبر العصور القادمة .. بعد اجلاء المستعمرين الصهاينة الذين جاءوا طارئين اليها .. انها سنة الحياة . وبمثل ذلك .. فان الكثير من اعضاء الكونغرس الامريكي اصبحوا ( شخشيخة ) في يد اسرائيل تديرهم كيفما شاءت .. بحيث لا ينجحون الا اذا امتدت اليهم يد الصهاينة بالمال والتأييد .. ولذا فانك تجد في كل عشرة منهم واحدا نشازا .. فتسعة يؤيدون اسرائيل .. وواحد يؤيد على خجل حق الفلسطينيين في الحياة . ولا يغرنكم دعوة الرئيس الامريكي الحالي لافطار في رمضان بالبيت الابيض .. فقد وازن بين المجرم والضحية بدعوته السفير الاسرائيلي لذلك الافطار .. ولذلك فانه يتحمل بعض الوزر في قتل الفلسطينيين بالقنابل التي تصب على رؤوسهم كالمطر .. وليس لهم من ذنب الا انهم فلسطينيون فقط ..
لقد قال احدهم نكتة عندما سمع في الاخبار دعوة السفير الاسرائيلي للافطار قائلا : يبدو ان السفير قد صام في ذلك اليوم .. حتى يقبل على الطعام بشهية فيظن من حضر الوليمة انه قد اسلم حديثا .. فيا لها من مهزلة .
ومع كل ما كتبت .. فاني اؤمن بان الانسان الامريكي سوف يستفيق في مقبل الشهور او السنوات القادمه .. لكي يعلم بعضه انه كان على خطأ .. وان الحياة هي الابقى .. اما الموت .. ومن يسرعون اليه الخطى باستخدام ادوات الدمار .. فانه النشاز الذي سوف ينمحي من هذا العالم .. لكي نصل الى مرحلة يعيش فيها الذئب مع الغنم .. دون ان يأكلها .. وان الاجيال القادمة لمنتظرة بعد ان يذهب مجرموا الحرب الى الجحيم ..
واني لموقن ان دفة السفينة تميل ببطء نحو الحق الفلسطيني .. ليس لحسن اخلاق في الادارة الامريكية .. واقتناعها بان الفلسطينيين هم مثل باقي شعوب هذا العالم مطلوب لهم ان يعيشوا ويتناسلوا .. ولكن لان بوادر التوازن العسكري الاستراتيجي قد ظهر في الافق .. ولا نملك الا ان نقول .. وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله .. وتصبحون على هوية وطن .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

