قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)
استشهاد
خطوة ٌ أخرى
و نور ٌ أو ظلام
و سُكون ٌ فوق أحلامي ينام
و أنا ……….
لا لا تقُل ْ : مُختلف ٌ عن فرحة ٍ يُمسكها الحُزن ُ
فلا تنأى و لا تدنو
و قد أوشكت ِ النار ُ على سحقِ العظام
تتحدّى خطْويَ الريح ُ
عيوني الظلُمات
يرتقي سمْعي و يهوي
بين أركان ِ الصدى المجروح ِ و الصوت ِ الذي ثار ومات
لا , أنا كنت ُ ………….
و في الإمكانِ أن ْ يحضنني الحب ُّ و يرعاني الأمان
و تقدّمت ُ
فلم يعبأ بيَ الوقت ُ
أمامي يلهث ُ الصمت ُ
و خلفي كُرَة ُ النار ِ
إلى ظل ِّ امتحان
يا أبي – صِحت ُ – و يا أمِّيَ
خيطان ُ الهواءِ انسحبت ْ من دمي َ
النار ُ ارتوت ْ أحشاؤها من فمي َ
القلب ُ هوَى في العدم ِ
الأرض ُ و مِن قوس ِ الوفا ترمي فلا ترمي
إلى أن ْ سدّت ِ الصخرة ُ في سقْطتِها كهف َ السلام
المُحتمي في حضنه ِ قلب ُ الحنان !
——————-
القمر

في الليل
في شجر التخيُّل
يستحم ُّ ببسمة ِ الذكرى
و يحمله ُ الكرَى بين ارتباكِ الغيم
أنت َ كِتابة ُ العُشّاقِ
تنقص ُ في اكتمالِك
لا تُدَبِّر ُ من جمالِك  شِقوة َ الإيقاعِ بالروح / الفراشة ِ
و جهُكَ المرصود ُ من زمن ِ الكهوفِ
يرى الخليلُ  بنهرهِ سفراً إلى اللهِ
السلام ُ يهُب ُّ من شفتيك
تهبط ُ في غمام ِ النشأة ِ الأولى إذا طفل ٌ بكى
و تعود ُ محمولا ً على تودِيعه ِ الفَرِحِ
الفناء ُ أمام َ سحرِك يمَّحي
قالوا : تُراب ٌ
و الوجود ُ من التُراب ِ إلى التراب
و لم يقولوا : كيف يكتمل ُ اقتراب ٌ بالغياب
و قدّست ْ أحلامَك َ الصحراء ُ
و الطير ُ انتشت ْ في ظل ِّ عينيك
استجاب الوقت ُ للترحال فوق تأرُّج ِ الغاب
المدينة ُ فوق طاولة ِ الضباب ِ استرجعتْك بدمعِها الصخريِّ :
شرْخاً في جدار العُزلة ِ
الأيام ُ قالت ْ : لا أراه ُ
و قالت ِ الظلماء ُ : أملكه ُ
سمعت َ و لم تسَل ْ
شبّهت ُ محبوبي بعيداً بابتِسامِك غامضاً
و مُحَرّراً مما مضى
تمشي وحيداً صوب َ محراب ِ الأمل ْ
في الليل , في شجر التخيُّل
و النداءات ُ القديمة ُ في إفاقتِها
و أنت تسيل ُمن وَتَر انفِعالِك
و الحنين ُ بك اكتمل ْ !
—————————
كلام ُ أطفال
أنا طفل ٌ و أنت َ طفل ٌ فهيّا         نصنع ُ الحُب َّ و ألجمال َ سويّا
و نعيشُ الحضارة َ البِكر َ,          فالواقع ُ مازال حائراً فوْضوِيّا
ملَّ بين الكبار مدّاً و شدّاً                      فتخلّى عن المسارِ وفيّا
و انقِسام ُ الكبار ِ ثلج ٌ و نار ٌ           فلْنُصِب ْ منهما طعاما ً ورِيّا
فالورود ُ التي تصير ُ دماء ً          تمنح ُ الأرض َ خِصْبَها الأبديّا
و إذا فسّر َ الظلام ُ ضياء ً                قالَ قول َ النهار ِ فسّر َ ليلا
أنا طفل ٌ و أنت طفل ٌ فهيّا               نمنح ُ الكون َ فكرنا العبقريّا
فلنا قاسم ُ الطفولة ِ ,  و الأحلام –               غيم َ انفلاتنا – تتفيّا
و طريق ُ الكبار ِ ماض ٍ مشيناه ُ ,         كشفنا مداه ُ رُشداً و غَيّا
و لنا حاضر ُ الحياة ِ و      آتيها جميعاً           إذا أردنا المُضِيّا .

——————–

العراق ُوُجهتُنا

كيف حال ُ العراق  ؟
فحالي به ِ نار ٌ الشوق ُ أجّجها
و الفراق ُ إلى الآنَ لا ينتهي
منذ ُ كُنّا معا
و السماء ُ تهُش ُّ السحابةَ بالريح
و الصمت َ بالهمْس ِ
دَجلة ُ يهدي الفرات َ مفاتيح دربِ الصلاة ِ على صخرة ِ القُدس
كنّا على مركب ِ الأمس ِ نعبرُ بحر َالوُضوح
فلم نعترف ْ بالعواصفِ
فالصبر ُ سقف ُ الحنين ِ المُجاذفِ
و الليل ُ لليلِ ينصب ُ خيمته شَركا للنهار الجريح
انتهينا إذن ْ للفراق ِعلى موعد ٍ
أينما تهتدي الريح ُ للموج
و الموج ُ للمركب ِ
الحُزن ُ حط َّ على السَريان ِ المُعذَّبِ
كان الخليل ُ يُبَيِّنُ آخرَ بحرٍ لقافلة ِ العُلماء
وكيع ٌ يردُّ يد الشافعي بنار ٍ عن الماء
كان الكسائي ُّ عند الخليفة ِ ينعي على سيبويه اضطراب َالأداء
يمد ُّ الرشيد ُ يداً بالعطاء
و أخرى بكأس ِ الدماء
إلى آخرِ الأرضِ جُند ٌ لنا فاتحون
و عِلم ٌ يشق ُّ الظلام َ الذي ألِفَتْه ُ العيون
لتصعد َ بغداد ُ معراجهَا للسماء
العراق ُ هنا لغة ٌ يتنفّسُها الكون ُ
شعر ٌ بآمالِ من رحلوا يتلوّن ُ
صبْر ٌ على فجأة ِ الجُرح ِ من قلبه ِ يتمكّن ُ
كان العراق ُ .. فكُنّا
و لو عاد .. عُدنا
فكيف نطيق ُ الفِراق ؟
——————————–
استعادة ُ العيد

نتمنّى العيد َ و قد بعدا        فالعيد ُ لنبض ِ القوم ِ صدى
فإذا اختلفوا اين اتّفقوا        و أزاحوا الحُب َّ وقد صعِدا
و البئر ُ تُراكِب ُ صرختَهم ْ     لبلوغ فؤاد الشمس سُدى
إذ بات َ يُحاصرُهم ْ عَجَل ٌ          يدُه ُ تمنحُها النار ُ يدا
وتدور ُ رَحى الآلام ِ على       أجسادٍ تهرب ُ دون هدى
و بلا ماض ٍ ترتد ُّ , بلا                آت ٍ تمتد ُّ تُريدُ غدا
و غد ٌ ما زال بلا لُغة ٍ                  تتفهَّم ُ نبْضاً مُنفردا
لِتُقِيم َ لروض ِ الحُب ِّ  شِراع َ  الريح ِ يسوق ُ الغيم َ ندى
فإذا الأمل ُ المفقود ُ على         وعد ٍ لحدود ِ النور ِ شدا
فأصاب بلا سفَر ٍ قمراً            يختصر ُ الليل َ إذا وردا
فالناس ُ بهِ خلْق ٌ  لبُلوغ  ِ الصُبح  ِ تجاوز  َ كلَّ    َّردى
فأقام َ على ثِقة ٍ أفُقاً                   للفكر ِ تجاور َ فانعقدا
فأصاب َ فذاب َ الخير ُ بهِ         فأجاب َ فحاور َ فاعتمَدا .