التصنيف : فلسطين (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
تقول القناة الإسرائيلية الثانية:
“دولة عربية مولت الحرب ودحلان خيار إسرائيلي”!
ففي أي سياق يفهم ذلك في ظل تدمير غزة!
الأسئلة كثيرة، ولكن!
_______________________
غزة تحترق بالحديد والنار وابنها العاق محمد دحلان الشخصية الفلسطينية الخلافية يصول ويجول بين الإمارات العربية ومصر لرسم مخرج سياسي له من المأزق الذي يعانيه فلسطينياً وذلك من خلال الجمع بينه وبين الدولتين اللتين تسعيان بقوة لإزالة كل أثر للإخوان المسلمين على هذه البسيطة! الأمر الذي سيضع بين أيديهما دحلان كخيار مناسب للقضاء على حماس على اعتبار أنها حركة تابعة فكرياً لتنظيم الأخوان المسلمين العالمي وهذا يصب في قائمة أهدافهما المنشودة.
لقد هرب دحلان من غزة في عام 2007 بعد مؤامرته الشهيرة بمحاولة الإطاحة بقيادة حماس وإثارة الفتنة بين الفصائل الفلسطينية في القطاع مستغلاً قيادته الميدانية لحركة فتح! فغادر القطاع في الوقت المناسب. كما تم اتهامه بمحاولة الإطاحة بعباس في عام 2011 وطرد على هذا الأساس من حركة فتح حيث فتحت أخطر ملفاته المتعلقة باغتيال الزعيم الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات. ومن يومها ودحلان يعتبر الشخصية الفلسطينية الأخطر عمالة للكيان الإسرائيلي حتى وهو يشغل منصب مستشار للشئون الأمنية لمحمد بن زايد بن سلطان آل ناهية، ولي عهد أبوظبي.
وفي زيارته الأخيرة إلى مصر والمدعومة من قبل الإمارات العربية؛ يحاول دحلان تبرئة ساحته أمام الشعب الفلسطيني من خلال سيناريو مرسوم بدقة وذلك بجملة من التحركات المشبوهة في بعديها الإنساني والسياسي، كزيارة العدد القليل من الجرحى الفلسطينيين في المستشفيات المصرية وتصريحاته في أنه مهتم فقط بالدم الفلسطيني، وكأنه الزعيم الأمثل للشعب الفلسطيني، لذلك جعل يتباكى على الدم الفلسطيني المراق. أو من خلال تحركاته السياسية في إطار المبادرة المصرية التي قيل بأنها من بنات أفكار رئيس الوزراء السابق توني بلير بالتنسيق مع الكيان الصهيوني الذي أراد شروط وقف إطلاق النار لتكون أكثر مواتاة لإسرائيل.
ومن هذا المنطلق كان دحلان يصول ويجول في القاهرة سرياً لفرض نفسه كصمام أمان للرؤية المصرية الإمراتية المشتركة تجاه تدمير حماس التي أدرجتها إحدى المحاكم المصرية في قائمة الإرهاب؛ ما شجع دحلان على تقديم نفسه كبديل عباس القادر على لجم كل العوائق أمام السلام الإقليمي بمعطياته الجديدة التي تقبل بإسرائيل كأمر واقع. وهو بالمناسبة خيار إسرائيلي معلن أدخل عباس وسلطته الوطنية في صراع مفتوح مع الكيان الصهيوني أدى إلى محاصرته سياسياً لفرض رجلها على المشهد السياسي الفلسطيني.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل يعني ذلك أن المبادرة المصرية كانت نتاج مؤامرة رخيصة على الشعب الفلسطيني شارك في وضع بنودها دحلان نفسه الذي يتصرف في الظل كصاحب قرار!! هذا ما يقوله خبراء استراتيجيون في هذا الشأن، الأمر الذي لم يكن جزافاً رفض هذه المبادرة من قبل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس. وهو ما راح إليه الكاتب البريطاني الشهير ديفيد هيرست كما جاء في موقع إسلام وب). وتعزيزاً لوجهة نظره فقد عاد بنا في مقال آخر نشره موقع (وطن الإلكتروني) نقلاً عن (مديل إيست آي) إلى بداية الأزمة ومن ثم التطرق إلى تداعياتها وصولاً إلى دور دحلان المشبوه في إطار فخ المبادرة المصرية؛ فقال:
“أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يهدف إلى القضاء على حكومة الوحدة الفلسطينية ونسف التصالح بين فتح وحماس”.
واكد هيرست “أن دولة الإمارات العربية المتحدة تريد الخلاص من حركة حماس، وتسعى أيضا إلى التخلص من الرئيس الفلسطيني محمود عباس واستبداله بالقيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان، وأن دحلان يحظى بدعم مالي ومعنوي واسع من حكام الإمارات لسحق حماس” وهذا الدور ينسجم تماماً مع سياسة الإمارات التي تناصب العداء للحركات الإسلامية حول العالم ومنها حركة حماس.
وكانت القناة الإسرائيلية الثانية قد أشارت إلى أن الإمارات عرضت دفع تكاليف العملية العسكرية الإسرائيلية مقابل التخلص نهائيا من حماس، وذلك في لقاء جمع بين وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد ووزير الحارجية الإسرائيلي ليبرمان عقد في باريس مؤخرا لبحث العملية العسكرية ضد غزة.
ندرك أن صمود المقاومة في غزة نجح في فضح هذه المؤامرة بفرض شروطها في لعبة ما زالت تتحكم في تلابيبها. ناهيك عما أحدثته من تغيرات في العقل الفلسطيني للعودة به إلى مبادئ المقاومة في إطار الدفاع عن النفس كما صرح مؤخراً المتحدث باسم حركة فتح أبو العنين حينما طالب المخيمات بتكوين لجان دفاع محلي ضد قطعان المستوطنين. لا بل طالب بضرورة حماية أهل الضفة من قبل الشرطة الفلسطينية. من هنا سيدرك دحلان بأن مشروعه فاشل ولا يتناسب مع المرحلة القادمة التي قد تحاكمه على ما اقترفت يداه من خلال فتح جميع ملفاته القذرة من قبل جيل جديد لا يقبل الامتهان والخيانة.
———————-
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

