ثلاثة أسباب لرفض المقاومة الفلسطينية المبادرة المصرية!!

التصنيف : آراء حرة (:::)
بقلم بكر السباتين *
في أي سياق يفهم موقف عباس منها!
وما دور إسرائيل في توقيتها!!
ثلاثة أسباب وراء رفض المقاومة الفلسطينية للمبادرة المصرية وهي نفسها التي تشجع عباس على قبولها وهي:
1- كان بإمكانها أن تأتي مبكرة في إطار الاستجابة للنداءات الفلسطينية لحسم الموقف منذ البداية قبل إمعان الكيان الصهيوني في عدوانه على غزة.. فيما تلمح الصحف الإسرائيلية إلى أن المبادرة مجرد مقترح إسرائيلي قدم لمصر لإعطائها فرصة لإنقاذ موقف حكومة نتنياهو التي تورطت في حرب قذرة وفاشلة خسرت إسرائيل من جرائها الأمن السلمي إضافة لمليارات الدولارات التي تكبدتها خزينة الدولة.
2- ركزت على إنقاذ أهل غزة وفتح المعابر لكنها لم تطالب بفك الحصار عن المدينة وهو الهدف الإستراتيجي الأسمى.
3- الرهان الإسرائيلي على استغلال هذه المبادرة لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، ما يفتح الطريق مستقبلاً أمام احتلال غزة بسهولة مع التذكير بأن العدو الصهيوني خالف أكبر القوانين الأممية الرادعة بكل غطرسة واستكبار!! فكيف بمبادرة بائسة هو الذي حدد بنودها!!
في المحصلة هذه المبادرة جاءت لتنفيذ ما عجزت عنه الآلة العسكرية الصهيونية في الميدان.
الرد الفلسطيني للمقاومة جاء برفض بنود هذا الفخ المحكم الهادف إلى إسقاط المقاومة؛ ما أضفى الشرعية للكيان الصهيوني كي يفعل بالفلسطينيين ما يشاء.. فكان الرد الميداني بإطلاق المقاومة الفلسطينية أربعين صاروخاً إلى تل أبيب باسم حركتي حماس والجهاد الإسلامي تعبيراً عن وحدة المقاومة في وجه المؤامرة. وقرر نتنياهو توسيع المعركة ميدانياً إزاء استعدادات المقاومة لهذا الأمر وفق منظومة مقاومة ميدانية تعززها حرب نفسية شنتها على الجنود الصهاينة بإرسال رسائل تحذيرية عبر الهواتف الخلوية.
أما عباس فيبخس بورقة المقاومة التي بإمكانها رفع سقف مطالباته المشروعة في أية مفاوضات محتملة!! وبدلا من رفع معنويات المقاتلين يوعز للناطقين باسمه عبر قنوات السلطة الرسمية بالتركيز على موضوع ضحايا غزة دون الإشارة لما تفعله صواريخ المقاومة في الجانب الإسرائيلي من باب توازن الرعب! لتأليب الشارع ألغزي، كما يبدو، على المقاومة بكيل الاتهامات المباشرة في أنها لا تأبه بمصير السكان متناسياً أن الشعب يلتف حول المقاومة، بل يريد أيضاً فك الحصار كحل جذري لا أن يسلم رقبة المقاومة للكيان المحتل المتربص بالفلسطينيين في كل مواقع النضال.. علماً بأن من لا يملك شيئاً لا يعطيه! فقد تم التنكيل بالفلسطينيين في الضفة الغربية فلم تحرك الشرطة الفلسطينية ساكناً، فيما ظل عباس عاجزاً عن فعل شيء لأنه لا يمتلك أوراقاً كافية لردع المحتل! لكن العدوان حينما توجه إلى غزة لقنته المقاومة درساً سيغير من ملامح القضية الفلسطينية.. ورغم أن عباس يلوح بالذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية إلا أنه لا يفعل بل يظل يراوح مكانه!! ففي أي سياق يفهم ذلك!!؟ الرهان منوط بخواتم الأمور فالقادم من الأيام مليء بالمفاجآت.. وتستمر المعركة
—————————-
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/