التصنيف : الشعر (:::)
قصائد ل عبد الرحيم الماسخ – مصر
غزة ليستْ أوّلا
لو كانَ ليْ وطنٌ , لو كان لي ناسُ
ما صرتُ حرثًا إذ الأغرابُ حُرّاثُ
قلبي هواءٌ وأحلامي لظىً ودمٌ
وكلُّ يوم ٍ معي للموتِ أجراسُ
قنابلُ البغي ِ تطويني وتنشرُني
وطائراتهُمو للقتل ِ إحساسُ
كفاكِ يا طفلتي رُعبًا , وحاضِنُها
للرُعْبِ مَهْدٌ , لسَيلِ النار أنفاسُ
تفجَّعَ الشرقُ حِينَ الغربُ يهنأ ُ والْ
دُنيا يُرفرفُ في آذانِها الماسُ
لسنا بغزّة َ أجدَى أنْ نموتَ أسىً
ففي العراقِ لنا في ويْلِنا ناسُ
وإخْوة ُ الدربِ في لبنانَ مزَّقهمْ
غدْرُ الصهاينةِ الأنذالِ إذ داسُوا
بكلِّ شبرٍ أنينُ الشرقِ يُشعلُنا
نارًا رمادُ لياليها لنا كاسُ
وكلُّ أطفالِنا في غزّةَ احترقوا
فبعدَهُمْ غزّة ٌ للقتلِ قُدّاسُ
بيوتُها هدَّمتها النارُ وانغرسَتْ
رأسُ الدمارِ بها من جسْمِها راسُ .
اغتيالُ غزة .. وصمت العالم
على الهامات الطيرُ
فيما بين الصمتِ والكلام
رُحنا نضربُ الضبابَ بسيوفِنا ليقتلَ بعضُنا بعضا
كي ننسى الأرضَ التي صاحتْ وهربتْ من الرصاص المصبوب
لتظلَّ غزّة ٌ كلمًة تُقالُ مُجرَّدًة من المعنى
فلا قتلى قبورُهم أنقاضُ منازلهم
ولا جرحى إسعافهُم قتلهُم
والمحاريثُ الطائرة ُ تُقلِّبُ الوقتَ عن إبرة الماء
فيلتفُّ حولها العويل
وطفلة ٌ شمعِيّة ٌ, جمَّدها الخوف
ولم تزل شُعلتُها الزرقاءُ تُزهِرُ خدَّيها
**
توقَّعتُ هذا الذي يحدثُ الآن :
أنّ العُروبة َ طاولة ٌ لامتحان
وأنّ الذي يتقدَّمُ أو يتأخَّرُ وُجهتهُ الريحُ / ريحُ الزمان
وأغنية ٌ تُوقِفُ الوقتَ كي يعبُرَ السريان
فلا غزّةَ الآن تجمعُ صبوَتها
وهي تملأ جرَّتها من رحيق الحنان
**
كامِنٌ في الجراح الأسى
فلا أقالتِ الدموع ُ انكسارَ العيون
والأطفالُ الأربعة ُ الجرحى المُتحلِّقون أمَّهم القتيلة
بين أنقاض منزلهم على خوفهم وجوعهم
صورة ٌ محروقة ٌ لا تدلُّ على لعنة الهاربين بالغنائم
فلن يخرُج الموتى من قبورهم لتلاوة المزامير بمزيدٍ من الكراهية
**
نحنُ ناسٌ والسلام
أينما نصحو ننام
بيننا صمتٌ وظلماءٌ وبُغضٌ وانقسام
وخياناتٌ وتقصيرٌ ويأسٌ واتِّهام
فرصة ُ الأعداءِ فينا
سنحت .. والرُعبُ قام
**
الرصاص ُ المصبوبُ فوق رأس جدَّتِنا العجوز
أضاء عينيها الكليلتين
فابتسمتْ فرِحًة صائحًة فاتحًة ذراعيها لأبنائها الشهداء
وهناك
المحيط الأطلسي يجفُّ رويدا
ليصير مددا دائما للرصاص المصبوب
لتنفقَ كلُّ الأحياء البحرية والبرية
ويزيد العفن من حساسية العالم
بحُبِّ إسرائيل !!
إحراق أبناء غزة
آهٍ
ابني, ابنُكَ في غزَّة , أبكيهِ هُناك
آهٍ
ابني ابنُكَ
والنارُ على غزَّةَ ترعاه بأسنانِ الهلاك
آهٍ
الحرقُ لأطفالٍ بلا مأوى
نساءٍ تحت أنقاضٍ يئنُّون
شيوخٍ فقدوا الأرضَ
ولم يهوِ إليهم طائرُ البرقِ
شظايا تلتقي , تنحلُّ , تسقي الوقتَ يأساً وانتهاك
إنها الحربُ على غزّة َ, لا حربَ على الحربِ
ولكنَّ دماً مختلفاً يصَّّعَّدُ الآنَ
ولا خندقَ نارٍ يتلاشاهُ
ولا صوتَ ضميرٍ يرفعُ الآهَ لميزانِ الملاك
واحتلالٌ قاتمٌ يدَّرعُ الليلَ
فمن أنصارهِ الظُلمةُ والجهلُ
ومن أذرُعهِ الفتنةُ والقتلُ
ومن أيّامهِ الغُربةُ إذ حاصرها الذلُّ بخوفٍ وارتباك
حربهُ في جسدِ الشرقِ سمومٌ
مزَّقتْ أطرافه
وانفردتْ بالألقِ الباكي إلى أقصى اشتباك
حربهُ …………..
والعربُ اللاهوت لا يدرون من أيِّ فروعِ الشجر الكفُّ تُشاك
حربه تعرفُ أمريكا مداها
فهي مرعاها وأقدامُ خُطاها
سلَّحتْ صهيونَ بالغدرِ , وقالتْ
قاتِلوا العزَّلَ .. فالقتلُ مُناها.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

