قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

الشعر (:::)
إنتباه

في الظلام
و في النور من لا نرى
نتقهقرُ
و هو يُحاصر ُ صمتاً جرى بانكسار الكلام
انتهينا أخيراً إلى أننا لن نطيرَ بغير جناح ٍ
نسيرَ بغير التئام الجراح
نُغنِّي بلا نغمة ٍ حُرّةٍ للكلام المُباح
انتهينا
و لم ينتهِ الوقت ُ منّا
يقول ُ: همو الخارجون على الريح بالشجر المُتعانقِ
قبل و بعد الفصول
و يضحك ُ من فرحة ٍ شردت ْ ذات عيدٍ
فهبّت ْ إليها القيود ُ
و يتْبَعُنا بالعمَى صائحا
فنراوغهُ وندور ُ مع الظل ِّ
نلتمس ُ الليل َ قبل النزول
هنا – و أحبّاؤنا ذهبوا – تتكوكب ُ غُربتُنا في الخلاء
تمر ُّ بنا السُحب ُ , تُشعل ُ ساقيةَ الماء
و الصمت ُ ينْحر ُ في صخرة ِ الذكريات طريقاً لآت
يُراوغ ُ سيف َ الولاء
إلى كوكبٍ لا يدور ُ
و يهرب ُ إذ يتقلّب ُ بين الأسى و السرور
بلا وُجهة ٍ
وُجهة ُ الريح غُربتُها
وجهة ُ العُمُر الموت ُ
وجهة ُ ما لا يُغادر ُ ما لا يجيءُ
اذهبي يا بقايا النهار
و إلاّ فشُقِّي جبالَ انتظار ٍ لعهد الزمان البريء
اذهبي
فأنا يسْحب ُ الموت ُ أطراف َ رُوحي
فينساني َ الصخب ُ المُتقارع ُ تحت لسان الهدوء
بلا غاية ٍ سفرا
و بلا ظُلمة ٍ قمرا
و بلا جنّة ٍ ثمرا
رحلتي طمية ٌ تشتكي النهر للبحر
و البحر َ للغيم
من يسمع ُ اليوم َ مِن طاقة ِ الرعد ِ همساً و أغنية ً و بُكاءً
يُقلِّب ُ عن خلْجة ٍ دفترا
و يُقرِّب ُ للنار ِ ماءً
و ينظرُ ما سيرى ؟

——————
تقهقُر
هُنت ُ وحدي ما بين أهلي وناسي  *           لاعتمادي وثيقةَ الإحساس ِ
هم ْ كثير ٌ مُصَعَّدون إلى   النور ِ .. و          وحدي ظللت ُ قيد َ التِباس ِ
أشتهي فرحةً تُطل ُّ على الحُزن                     ِ أخيراً كفُرجَة ِ الإيناسِ
و أعاني يد َ الظلام ِ على عينيَ  –     منِّي  –           تصيدُها بالأساس ِ
فظلام ٌ أمام َ عيني , ظلام ٌ        *   خلف َ ظهري و سقْطتي و التماسي
أنا و الشعر ُ قائم ٌ في فؤادي        *        للهوى و البُعاد ِ ظل ُّ انعِكاس ِ
بي ْ حياء ٌ يسوق ُ ورْداً بشوك ٍ     *          و يصُب ُّ انطِلاقةً باحتراس ِ
كيف أمضي , وكل ُّ من كان خلفيْ   *  خطِف  النور َ من يدَي ْ أنفاسي ؟
و أنا سائر ٌ كأن َّ طريقي ْ              *    في رَحى ً دورة ٌ تدور ُ براسي
قلت ُ لابني .. فقال لي : يا أبي ما     *     تشتهي يقظة ٌ كطول ِ النُعاس ِ
فلماذا تُصِر ُّ دوماً على       أنّك َ      بالحق ِّ           حارس ُ الأقداس ِ ؟
إنما الكون ُ كلُّه ُ الآن َ مدفوع ٌ     إلى الكِبر     ِ و الغِنى       و المِراس ِ
فتيقّنت ُ أنني سوف َ أقضي             *   و على هامتي غُراب ُ المآسي .

————————–
للعرب شكر ٌ واجب
< لموقفهم الداعم للثورة المصرية الثانية 30 / 6 / 2013 و توابعها >

شكراً لأبناء ِ العُروبة ِ بعدما
ذكروا لمصر َ عطاءَها المُتقدِّما
و تبرّعوا و تطوّعوا لبقائها
علَمَ الوجود ِ بروحه ِ النصر ُ احتمى
قادتهُمو أرض ُ النبي ِّ محمد ٍ
للفتح ِ فتحاً للمحبة ِ مَعْلما
فأصابت ِ العدوان َ في يده ِ التي
غرقت ْ برمْيَتِها فلم تبلغ ْ فما
و كذلك الإخوان ُ لا إخوان َ من
قتلوا ليتّخذوا الجماجم َ سُلَّما
لبلوغ ِ عرش ٍ فوق ماء ِ لم يزل ْ
في الريح يغرق ُ كلّما لمس َ السما
فإذا بمصر َ تهب ُّ دون هبوبِهم
و تقول للأمل ِ الأخير : تقدَّما
و تسير ُ و الدنيا تسير ُ وراءها
للمجد ِ ما ضعُف َ الزمان ُ و ما نما
و إذا االشعوب ُ تشبّثت ْ ببقائها
بقيت ْ و غادرها الهلاك ُ مُحَطَّما .
—————————–

 في حب ِّ مصر

بلدي أحبُّكِ كارهاً أعدائي
كُرْه َ النهار ِ لهجْمة ِ الظلماء ِ
حملوا عليكِ , فما يُخلِّف ُ ظالم ٌ
إلاّ الظلام َ يَحِيق ُ بالأضواء ِ
نسعى فيسعى الظالمون لمنعِنا
عن نُصرة ِ الظمأى بنبض ِ رُواء ِ
و يصوِّرون الحق َّ غدْراً  و الرضا
قهراً و فيض َ العلم ِ محض َ هُراء
كنّا نحارب ُ من يُدنِّس ُ أرضنا
من قبل ُ دون َ تحكُّم َ الأهواء ِ
و نصون ما صان َ الجوار َ مُجاور ٌ
بمحبّة ٍ تسعى لكل ِّ نداء ِ
و الآن َ يقتل ُ بعضُنا بعضا ً بلا
ذنب ٍ يرد ُّ شقاؤه ُ بشقاء ِ
و كأن َّ مصراً ما بنا حملت ْ و لا
وضعت ْ لننعم َ كُلُّنا بولاءِ
مصر ُ العظيمة ُ دائماً لا تنحني
ليدوسَ هامتَها حِذاء ُ الداء .