التصنيف : كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (:::)
قال احد عتاولة الصهاينة يوما قبل ان يذهب الى الجحيم : اتمنى ان استفيق يوما فأرى البحر قد ابتلع غزة .. لكن البحر لم يبتلع غزة .. وانما ابتلعته .. فانسحب شارون يومها مع جيشه ودباباته كسيفا ذليلا ليترك غزة مع بحرها وهوائها وسمائها ونورها متذرعا انه اراح واستراح .. لكن غزة ظلت على عنفوانها ولم تركع .. ولم يتركها العدو تستريح .. ولم تترك العدو يستريح ايضا .. انها غزة .. ففي غزة اليوم هزة .
ورغم اننا نأخذ على من في غزة طول العهد في عدم اندماج الارض للتواصل .. الا ان اولئك الرجال الذين ينامون وفي احضانهم صواريخ محلية الصنع .. اجبرونا على ان نحترم ارادتهم الفولاذيه .. فهم لا يملكون غيرها .. يجابهون صلف العدو وغروره بالاراده .. يموتون بالاراده .. يتزوجون وينجبون ايضا بالاراده .. فهم الرجال الذين بيضوا صفحة وجوهنا السوداء .. واجبرونا على الاعتراف انهم هم الفلسطينيون فقط .. اما الباقون ممن ساحوا في الارض ونحن منهم .. فاننا مثل النعاج .. نذهب الى سكين الجزار مختارين في سبيل الدولار .. ونرقص مع الراقصين ولكنها رقصة المذبوح عندما يتألم .. نصفق من بعيد .. ونهتف عن بعد .. نحن لسنا فلسطينيون ايها الساده .. وانما الفلسطيني هو الذي ينام وتحت مخدته سكينا في زمن المدفع كي يدافع فيها عن نفسه .. وفي النهاية يموت .. ولكن موته يأتي مشرفا .
حتى لحظة كتابة هذه السطور .. شن العدو الصهيوني المتعجرف اكثر من مائتي غاره على منازل المدنيين والمقاتلين معا .. فهو يظن او هكذا ان البيوت المدنية في غزة ان تكن بيوتا مدنية .. فانها سوف تصبح بيوتا عسكرية .. ذلك ان كل طفل في غزة سيكون مشروع مقاتل مستقبلا .. وهذا هو السبب الذين يقتلون فيه اطفال غزه .
نحن لا ننعي غزة ايها الساده .. فغزة لا تموت .. انها مثل طائر الفينيق الذي يتجدد مع كل صباح .. فعندما يجوع فراخه ولا يجد لهم ما يتبلغون به .. يفرد هامته على عشه لكي يأكل فراخه من امعائه .. يموت هو .. ويصبح فراخه طيورا مثل العنقاء يندرجون تحت مشاريع الشهداء .. فيطعمون فراخهم ايضا من امعائهم وقت محنة الجوع . وهكذا تتجدد الحياة .
اني لاركع لاطفال غزة واصلي لهم الف ركعة .. اقبل اياديهم الصغيرة وارجلهم التي غرس فيها الحفاء خطوطا طولية وعرضية .. لكنهم ظلوا واقفين .. ولسوف يظلون هكذا حتى تتحرر الارض ويصان العرض . اما نحن ايها الساده .. اما اولئك العربان الذين استهوتهم بلايين النفط فهم ليسوا عربا .. انهم بائعوا كلام فقط .. يصرخون ويصرخون ولا تسمعهم سوى زوجاتهم .. بل تسمعهم مع زوجاتهم بعرانهم التي يتسابقون بها ويفرحون عندما يكسبون .. اما اطفال غزه .. ففرحهم يأتي عندما يصفر صاروخ محلي الصنع باتجاه الارض التي نهبت واستبيحت ..
حماك الله يا غزه .. وحمى اطفالك وجياعك وحفاتك ومن يبحثون عن الرغيف في الزبالة ان كان هنالك زباله .. وليخسأ كل العربان الذين يتلفعون بعباءاتهم المقصبه .. وبملايينهم المكدسه .. وبزوجاتهم المتبرجات .. فقد وصلنا الى حال من الخنوثة لم نعد فيه رجالا .. ولم يبق لنا الا ان نصفق لجنود الجيش الاسرائيلي وهم يقتحمون بيوتنا لاتخاذ خليلات من زوجاتنا لهم .. وبذا .. فقد وصلنا الى مرتبة القواده ..
وكل عام وغزة بالف خير .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

