قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)
هاجس

خلفَ ظلِّي
و يدي ممدودة ٌ لخيال ٍ قادم ٍ قلبي يراه
أتمنّى لو جرى مثلي ْ
فلاقيت ُ بهِ عين َ الحياه
دوران ُ الأرض ِ لا يُفلتني
و الشمس ُ في عيني
و في رجليَ آه
لم أعُد قلبي يصُف ُّ النور َفي جنبيَّ
عقلي عائم ُ الرؤيا
بلا نهر ٍ يشق ُّ الموج َعن موت ٍ ليحيا
تتنامى غفوة ُ الريح ِ على كاهلي َ المجروح
لا صوتيَ معي
لا ذكرياتي خرجت ْ مدفوعة َ الغيم ِ بسُوط ِ الريح
في كهف ِ الدُجى من موقعي
لا صبري َ ارتجّت ْ به ِ فُقّاعة ُ الصمت
ِعلى ماء الأسى فوْرَة َشمْع ِ
يتساوى عندما ينفجر ُ البُركان ُ
صمت ٌ وعويل و احتقان
أمنيات ٌ عبرت ْ
حق ٌّ عُبوري خلفها
وهم ٌ وُقوفي
و انتظاري غُربة ٌ أخرى على قلب ِ المكان !

——————————-
سوريا في المواجهة

سوريا سوريا نصيح ُ و نسكت ْ  *  و أخيراً بكفِّها الشوك ُ ينبُت ْ
و أخ ٌ لي هناك َ كان و أخت ٌ *   صرخا , والصراخ ُ لم يتشتت ْ
فأنا غارق ٌ ببحر دموع ٍ           *   كل َّ بر ٍّ طرقتُه ُ يتفلّت ْ
ما يكون ُ اختلافُنا دون عقل ٍ     *  وازن ٍ للخيال أن ْ يتلفّت ْ  ؟
دون كرسي ِّ مُلكِنا ارتمت ِ الشمس ُ على الليل ِ جَذوةً تتفتت ْ
و ضمير ُ العروبة ِ ارتجّت ْ الأرض ُ بأثقالِ همِّهِ و تخلّت ْ
و دماء ٌ لنا تسيل ُ , ويعوي     *  حولها الصمت ُ و هْي َ تفنى وتبْهت ْ
و الأفاعيُّ حولنا , كل ُّ جُحْر ٍ  *  لدغة ٌ منه ُ بالرياحين أودت ْ
كشفوا أوجُهاً بغير قلوبٍ  *  تتلقّى الظلام َ من حيث ُ ألقت ْ
أطلقوا النار َ فتنةً و انحِيازاُ  * لغُبار ٍ طار َ استثار َ و أشْمت ْ
كيف ندعُوهمو لإنقاذِنا من   * بعضِنا  ؟ بعضُهم ْ ببعضٍ مُثبَّت ْ
و لنا حاضر ٌ يمد ُّ له ُ الماضي يد َ النور ِ لو إلى النور أنصَت ْ .
———————-
بحر ُ الحنين

أمسكت ُ وقتي َ
و الرياح ُ تسُل ُّ منه ُ خيوطها
و الأغنيات ُ تشع ُّ مانحة َالمواجع ِ سوطها
و الصمت ُ يصعد ُ سُلّم َ الكلمات ِمشتبها
على سُحب ٍ متمَّمة ٍ بليل ٍ سابح ٍ
و مواسم ٌ ترفو المواسم َبينها
يا أنت ِ يا فجراً يُعيد ُ البرق َ عنقود َ الضيا
سفراً ببحر الذكرياِت  يصيد ُ أحلام َالحياة ِ
من الحقول ِ سواقيا
ثمراً يفر ُّ من الطيور
و يستريح ُ على رفيف ِ النور مسْقِيَّ الحنان ِ سواقيا
أمسكت ُ وقتي
و البُكاء ُ / النحْرُ  يعمل ُ
و الأسى
و فراغي َ المكتوم ُ يتّخذ ُ المواجد َ مَحْبسا
لدفوق ِ روحيَ
أين مس َّ الطرف ُ طرْفاً مُشمِسا  !

————————-
طقس ُ الكتابة

رغم َ أن الكتابة منذورة ٌ للخيال
وقفت ُ على بابها
و تحسست ُ كف َّ الجَمال
طرقت ُ
أتاني َهُتاف ٌ يقول ُ : اطرق ِ الباب َ أكثر َ
ثم انتظرْ  و اطرق ِ الباب َ
و ادع ُ السحاب َ لقبْضِ الثرى
كي تفيض َ الضِفاف ُ
أنا واقف ٌ في العراء
و من حولي َ الذكريات ُ
تصايَح ُ بين يديها الحياة ُ
و تسقط ُ أيامُها دفتراً دفترا
من أعالي الهواء
و أهلي هناك
يسيرون في شفقٍ يتباكى
و ينتصبون شِباكاً مُدَعَّمةً لاصطياد الوفاءِ
تعاليْ إلى سُلّمِ الغيم يا لحظة ً نبتت ْ ثم جفّت ْ
تعاليْ
و صوت ُ ارتطام ٍ صمت ْ !