التصنيف : آراء حرة (:::)
حامد الاطير – مصر (:::)
سيادة رئيس مصر: يخدعك من يقول أن الغالبية العظمى من الشعب المصري يمكن أن تتحمل الدوس على ما تبقى لها من أعصاب ، لأن المصريين عانوا الأمرين طوال العقود الماضية ، وزادت معاناتهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة ، لذا عليكم الحرص والحذر فيما تصدرونه من قرارات ، وعليكم العمل بشكل فوري على إزالة كل الأسباب وحل المشكلات التي تؤدي لإثارة حنق الناس وتعكير صفوهم وتؤثر عليهم بشكل مباشر ، ولا يخفى عليكم أن مشكلة الكهرباء أصبحت عبثية ، فالكهرباء هى شبكة الأعصاب لمصر ، وتؤثر مباشرة في جموع الشعب ، فلا يوجد بيت ولا مصنع ولا مؤسسة إلا ويستخدمون الكهرباء ، ولا يوجد أحد في مصر يقبل أن ينقلب بيته إلى فرن يُشوى فيه ، ولا يوجد صاحب مصنع يقبل بوقف حاله وتوقف إنتاجه ، ولا توجد مؤسسة تستخدم الحاسبات تقبل بتوقف أعمالها وصرف موظفيها ، ناهيك عن المستشفيات والمرضى .
سيادة الرئيس إن تكرار انقطاع الكهرباء يولد السخط الداخلي في النفوس بمرور الوقت ، حتى لو تحمل البعض هذا الانقطاع لقليل من الوقت ، فلن يتحمله كل الوقت ، ولن تتحمله الغالبية .
سيادة الرئيس: انتبه لما قد يثير الغضب في النفوس ، ولتعلم أن مسألة ترشيد الاستهلاك والتصرف بحكمة مع الكهرباء قد يساهم في حل جزء من المشكلة ، لكنه لن يحل المشكلة كلها .
مشكلة مصر ليست فى نقص محطات التوليد ، ولكن في نقص وقود تشغيلها ، لذا فالعلاج والحل في يدك سيادة الرئيس ، ونأمل إصدار قراراتكم الفورية بتوفير المحروقات اللازمة لتشغيل المحطات ، فمصر وحسب تصريحات وزير الكهرباء تستطيع إنتاج ما يلزمها من كهرباء بالمحطات القائمة الآن ، والتي تنتج طاقة كهربائية إجمالية بمقدار 30 الف ميجا وات ، واستهلاكنا من الكهرباء فى الشتاء يقدر بـ 22 ألف ميجا وات ، وفى الصيف 28 ألف ميجا وات ، أي أن طاقة المحطات تزيد عن احتياجنا من الكهرباء ، وحسب تصريحات وزير الكهرباء ، أنه إذا توفر الوقود اللازم ، فلن تنقطع الكهرباء في مصر ، مما يعني وبوضوح تام أن مشكلتنا مع الكهرباء هي مشكلة عدم توفر الغاز والمازوت اللازمين لتشغيل محطاتنا ، وقد أفاض الوزير بمعلومات توضح وتشرح وضع الكهرباء فقال: محطات التوليد عالية الإتاحة ، أي ذات الحالة التشغيلية الجيدة ، نصيبها من الإنتاج يبلغ 600,24 ألف ميجا وات ، أما بقية الـ 30 الف ميجا ومقدارها 400,5 ألف ميجا وات فتنتجها محطات غير عالية الإتاحة ، أى محطات معرضة للتوقف بين الحين والآخر بسبب الأعطال ، وقد ارتفعت الإتاحة العالية بعد دخول ثلاث محطات حيز التشغيل ( منها محطة شمال الجيزة ومحطة بنها ومحطة ابو قير ) التي وفرت ما يقرب من 2400 ميجا وات ، أي أصبحت الإتاحة العالية 27 الف ميجا وات .
أناشدك صادقاً سيادة الرئيس أن تعمل على توفير الوقود اللازم لإنارة مصر لتجنب المقارنة بين ظلام مرسي وبين ما يحدث الآن ، وأعتقد أن زيارتك للجزائر كانت خطوة على طريق حل المشكلة ، بمحاولة الحصول على الغاز الجزائري.
كما لا يفوتني أن أتوجه أليكم ناصحاً بالاحتراس عند تطبيق قرارات رفع أسعار الطاقة والكهرباء ، لتجنب تحميلها للفئات الفقيرة ، فلا يكفي إصدار القرارات ، بل مراقبة تنفيذها هو الأهم ، وكلنا يعلم أن المُنتج وتاجر الجملة وتاجر التجزئة وغيرهم ينقلون ويلقون فوراً بالعبء والزيادة على كاهل المواطن البسيط باعتباره المستهلك النهائي ، وهنا يكمن دور الدولة ، التي يجب أن تعمل على تحميل هذه الزيادات على الفئات المقصودة دون غيرها ، وإذا لم يحدث هذا فإن تلك القرارت ستثير حنق المواطن البسيط الذي طُحن طحناً فيما سبق ، وينتظر شيئاً من الإنصاف وتخفيفاً لهمومه ، لا زيادتها ، أبحثوا عن المليونيرات وارفعوا عنهم دعم الطاقة ، ابحثوا عن المصانع التى تستهلك الطاقة بشراهة وتحصل عليها بسعر مدعم ، ثم تبيعنا منتجاتها بالأسعار العالمية ، ولنا فى مصانع الاسمنت عبرة ، تبيعنا طن الأسمنت بـ (800) جنيه رغم أن تكلفة الطن لا تزيد عن (200) جنية أو حتى (300) جنيه ، فهذه المصانع الملوثة للبيئة ، يجب أن تحصل على الطاقة بتكلفتها الحقيقية وتبيعنا إنتاجها بهامش ربح لا يتعدى 25% وكفى أننا نتحمل تلوثها وعوادمها .
كما لا يفوتني أن أوصيك صادقاً بأن تطهر مصر تطهيراً نهائياً وجذرياً من كل الجماعات الإرهابية والتكفيرية ، بإجراءات حاسمة وباترة وبموجب القانون ، خاصة رأس الأفعى وأم هذه الجماعات وراعيتها “جماعة الإخوان” ، فلم يعد مقبولاً تركهم يروعون و يفجرون ويقتلون الآمنين وينهكون الدولة وأجهزتها ، ويجعلونها نموذج من افغانستان أو سوريا أو العراق ، كما يجب عدم التحسب كثيراً لموقف أمريكا وأتباعها الأوربيين عندما يتعلق الأمر بحماية مصر والمصريين ، فأمريكا وأذنابها لا يريدون لنا خيراً ولا يبغون سوى تفتيت مصر وانهيارها ، وعلينا أن نسألهم في المقابل: ما هي إجراءاتكم وتصرفاتكم إذا ما كان هؤلاء الإرهابيون وتلك الجماعات المتطرفة التي تحض على العنف والكراهية وتدمر المجتمع وتحطم الدولة – موجودة فى بلادهم ؟





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

