قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)
نداء ُ الإسلام
أشرق َ الكون ُ حين نادى محمد ْ   *           بنداء ٍ من العلي ِّ المُمجّدْ
فكأن العقول َ تقرا ُ فيها             * حكمة َ الغيب ِ في يدي ْ كل ِّ مشهد ْ
فهي تهفو إلى الوفاء ِ و لو أب ْ    *    دت ْ عماء ً عن الطريق المُمهّد ْ
فإذا وُفِّقت ْ فصدقاً و عدلا         *              و إذا خُلِّفت ْ فكِبراً توقّد ْ
فكسا بالدُخان ِ بوتقة َ الشم       *         س ِ و بالثلج ِ و الظلام ِ توحّد ْ
فمضت ْ دونه ُ الحياة ُ حثيثاً     *                 و هو في أمنياته ِ يتجمّد ْ
إنما يتْبع ُ الحقيقة َ ذو قل        *                 بٍ سليمٍ و فِطنة ٍ لم تُبَددْ
ليمِيزَ الخبيث َ من طيِّبِ القو   *           ل ِ و يسعى إلى عطاء ٍ مُحَددْ
يبتدي بالشهادتين و يفضي    *           مُستقيماً إلى النعيم المُخلَّد ْ .

———————-
محاولة
———————-
أشعلت ُ شمعة َ الموسيقى
فلم أر قلبي يقفذ  بعناد ٍ حاجز َ الثقة
و لم أسمع ارتطامه المكتوم َ
إلاّ و نافورة ُ الظلام َ تُطفيءُ وجه َ القمر
أحب ُّ .. تُحب ُّ من , أنتَ الوحيد ُ
تعَضُّ يديك َ في يدِها القيود ُ
و أنت َ تجُر ُّ سلسلة ً تسلّت ْ
بزرعِكَ حيث ُ يفجؤكَ الحصيد ُ
طلعتُها : السلالم ُ الموسيقيّة ُاختلفت ْ
لتعبرها مخارج ُ الآه
تبسُّمُها : غُلالة ُ الشمس
ارتقت ْ لقطافِها قُبلة ُ الربيع
مِشيتُها : حفائر ُ البرق ِ في صفحة الماء
تفاوَض َ النهار ُ و الليل ُ
فكانت المنطقة َ المُحايدة َ
و أنت    تُعيد ُ حساباتكَ الخاطئة َ
لتستعيد َ وردة ً جرفتها يد ُ الطوفان
لنفس ِ الأرض ِ أسفار ٌ تعود ُ
و شمس ٌ من مغاربها الصعود ُ
و أنت َ على اتِّساع ِ الأفق ِ تبكي
و حول َ يديك َ تشتعل ُ القيود ُ
الأرض ُ على حافة ِ الملكوت ِ تُمرِّرُ صبرها
ليُحكِم َ الشعر ُ ريش َ الجناحين متفاديا سقطته التالية
البراءة ُ لم تفهم الصبر َ
صفّقت ْ لكنها وقعت ْ
و تُحاول ُ الوقوف
الريح ُ تأكل ُ حرفا ً فحرفاُ من مخارج و مداخل الصمت
فلا يُطلق ُ الصوت ُ للعابرين مِظلّته
يبقى الحنين ُ على حافة ِ الليل يُطبق ُ كفّيه
تبقى البلاد ُ – و قد أطبق اليل ُ – نورا
و قد حضر الموت ُ – نبضاً أخيرا
و قد سقطت ْ جرّة ُ الوقت ِ – تحت الضلوع ِ سريرا
و أنت تطرق ُ للعودة ِ باباً بعده باب
تدور ُ حول ما شابه دار الأرقم
تسمع ُ من ثقب الباب للقرآن طنين النحل
تُحاول ُ الدخول َ
تعيد ُ المُحاولة
يتيبّس ُ الوقت ُ بين يديك الممدودتين والباب المقفل
فلا تمسك ُ النور َ المُتراكب َ ما بين الأرض و السماء !
————————-
وصِيّتي

————————
يا أبنائي
لو كان لعمريَ نافذة ٌ
لأطلَّ شفائي َ من دائي
لو كان ………..
و لكن َّ الأيام َ تدور ُ فتعصف ُ بالظلماء ِ و بالنور
و ينسى آخرُها أوّلها
ما بين حديث ٍ مختلف ٍ
و عطاء ٍ منصرف ٍ لبناء ِ الحاضر ِ من أنقاض ِ المهجور
و أنا بينكمو الآن َ بلا كُتبي
أتسلّق ُ حبل َ الريح إلى آخر سبب ِ
فأعيش ُ صعوداً و هبوطا
و نجاحاً و رسوبا
لا أملك ُ نوراً لقتال ِ الظلماء ِ
و لا أُذناً لسماع ِ الأنباء ِ
و أوشك ُ أدخل ُ باباً ينغلق ُ ورائي مُرتاب َ النظرة ِ محجوبا
و أنا بينكمو و أكاد ُ أغيب ُ
فمن يأخذ ُ عني َ بين الصدق ِ و بين الكذب ِ إلى الخير نصيب
فأنا ما أنصتتُ تفهّمت
و ما أمّلت ُ تقدّمت ُ
و ما صابرت ُ تعلّمت ُ
و لم يأخذ ْ كرْب ٌ إلا ّ من جزَعي
أو صبر ٌ إلا ّ من وجعي
أو يأس ٌ إلا ّ من طمعي
آمنت ُ أخيراً أن ّ الأرض َ جميعاً لا تسع ُ الطامع
و الحق ُّ و مهما انقبض على أهليه ِ
أو انبسط َ ليغرق َ في صحراء ِ التيه ِ
هو النور ُ الجامع
ما بين الفجأة ِ و التنبيه ِ يمُن ُّ و يسمح ُ و يُقاطع !!