التصنيف : كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (:::)
في الوطن العربي ربيع في ثياب خريف .. يصنف على ما يوصف به رجال الحكم من انهم نساء في ثياب رجال .. فالرؤساء الذين يحكمون يقدم لهم ( الربيع ) مئات بل الافا من الجثث التي تدفن اكراما لجلوسه على كرسي الرئاسه .. ولا يغرنك نسبة الاصوات التي يبتلعها في بطنه عند نجاحه .. فكلها بكش في بكش ..
ونحن لا نريد ان نطيل .. فكلنا يعرف ان الشعب يترحم على الدكتاتور الذي كان يحكم .. بعد ان اصبح الوطن العربي بكاملة عرضة للتقسيم والحروب الاهلية بحجة او باخرى ..
ففي العراق .. قامت دولة اخرى سوف تحصن نفسها بدعم من اثرياء العرب والعجم والدول المنتفعة واغبياءهم على حد سواء .. يقال لها دولة العراق والشام ..
واني لاعجب من اين تأتي هذه (الدولة الوليدة) بالسلاح والتمويل .. بحيث اصبحت تهزم جيوشا مدربة ومؤللة وتمتلك من الاسلحة التي دفع الشعب من قوته لتمويلها دمه ..
صحيح ان الدولة لم تقم رسميا ( لتعترف) بها دول الجوار .. ولكن ما حدث في الموصل قبل ايام ينبىء انها ستقوم .. وبذا يصبح العراق ثلاث دول بانتظار الرابعه .. فللشيعة دولة يقودها المالكي باسم العراق .. وللكرد دولة يقودها الحزبان الكرديان باسم العراق .. وهذه هي الدولة الثالثة .. اما الرابعة فسوف تكون للسنة في مقبل الايام .. وقس على ذلك ليبيا واليمن .. واستثني من ذلك تونس التي لم يصل الخريف اليها بعد الربيع لعقل حكامها الذين يعرفون ما يجري .. اما مصر .. فقد تقول المؤشرات انها سوف تعود الى الهدوء بعد انتخاب رئيسها الحالي .. هذا والله اعلم .
ففي العراق ايام المرحوم صدام حسين ..( واني لا استسيغه ) كانت الدولة متماسكة وقوية رغم ما فرض عليها من عقوبات .. كان التعليم مجاني .. والرواتب تسيل في الايدي .. والشعب يعيش في امان .. فلم نسمع في ايامه تفجيرا في العراق .. ولا سرقات للبترول فقد كان يعلق وزير البترول في الساحة الرئيسة لمدينة بغداد عندما يعلم او تعلم اجهزته القمعية ان الوزير لص يسرق قوت الشعب .. واذا ما كان اجتياحه للكويت احد الاخطاء القاتلة لصدام .. فانه وقع في فخ نصب له واغرته حاشيته بالمنفعة للشعب العراقي .. وكان ما كان ..
واني لاعجب كيف ان رئيسا من المفترض ان يكون حصيفا بعيد النظر يقع بمثل هذه السهولة في فخ من يريدون للعراق او للوطن العربي ان يتجزأ بحجة الديمقراطية .. فمن ناحيتي افضل ان يدوس على رأسي بسطار رجل امن عربي من ان تأتيني الديمقراطية المزعومة على طبق من الجثث يقدم عربونا لهذه الديمقراطية التي كرهنا حتى اسمها .. فبعد ما رأينا لم تتحقق الديمقراطية .. وانما تحققت شخصيا من سيل الدماء التي تسيل في سبيل جلوس (اهبل) على صدر الشعب .. وكلهم يتذرع بالديمقراطية .. فقد امتلأت السجون بالمعارضين .. واحكام الاعدام باتت تهدد مستقبل الدولة ( الديمقراطيه ) التي بنت مجدها على جثث الضحايا .
صحيح ان صدام حسين كان دكتاتورا .. ولكنه كان دكتاتورا عادلا .. .. ففي تاريخ العرب ما يعجز الانسان عن وصفه .. فالحجاج كان دكتاتورا .. ولكنه كان دكتاتورا عادلا استطاع ان يلجم كل المطالبين بتنحيته حتى ولو كان الخليفه وادى خدمة جلى للناس في زمانه .. والتاريخ يذكر كيف ضرب الكعبة بالمجانيق لمجرد ان معارضا له استطاع ان يؤلب الناس عليه في مكه .
اعرف الكثير من العراقيين الذين كانوا ضد صدام حسين .. وكانوا يذمونه بابشع الصفات .. ولكنهم اليوم بترحمون عليه .. وعلى ايام العراق البيضاء التي ادخلت العراق في جو من الاصلاح عز نظيره على مر العصور .. واقصد بالاصلاح الخبز للشعب .. والسلاح للجيش .. والحنو على اليتامى والايامى .. وكان العربي الذي يأتي للعراق للعمل فيها مقدم على العراقي نفسه من حيث الراتب والحوافز ..
اما اليوم .. فان العراقيين قد تفرقوا ايدي سبأ في هذا العالم للبحث عن اللقمه .. وليس عن الديمقراطيه .
والخلاصة : انتبهوا .. فلسوف نسمع قريبا ان دولة العراق والشام قد امتدت .. وان عصر (الاسلام) السياسي قد بدأ بالعسكرة لينتهي بالدكتاتورية المطلقه .. ولسوف نقول في مقبل الايام .. رحم الله من كانوا يحكمون .. فقد كان في قلوبهم بعض الرحمه .. اما اولئك الذين اتى بهم الربيع العربي او الحروب العدوانية .. فقد كانوا يعرفون الديمقراطية على انها القتل والسحل والموت المجاني .. و .. انا لله وانا اليه راجعون .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

