التصنيف : القصة (:::)
قصة : غادة هيكل – مصر (:::)
عرف كيف يغلف بكارتها التى غشيها بهمجيته وطمس ملا محها على مدار السنوات بأوراق السوليفان ، وعرفت كيف يكون للأنثى طعم الشيكولاتة رغم دكانة لونها إلا أنها لها مذاق السكر ، عندما قبّلها ابتسمت للحياة، وعندما ابتعد سئمت للحياة .وعندما اقترب ثانية اشتهت الحياة. هكذا رأت مفاتنها التى بُعثت من جديد فكانت لمسته نسمة هادئة تعيد للجسد البض نضارته، وكان أنفاس الأرض الجافة التى رطبتها مياه المطر، وكان لغيابه أثر السحر فى لقاء تزداد درجات حرارته كبركان يبحث عن قطرة دفء فى محيط المياه الجارية ، هكذا امتص رحيقها ، وهكذا أصبح ملاذ أنوثتها. تنبعث فيها الروح فى لقاء أسبوعي مقدس تختلق له الأعذار وتبحث له عن الأسباب .كيف لا ؟ وهناك بين يديه تعيش الحياة وتربح ورقة اليانصيب التى طواها تحت عباءة العيب ، ورمى بكل ما فيها من جوائز الحياة بصوت السلطة والتحكم ، ونهب ما بقى من فتات المحبة تحت أرجل الوصاية والرغبة الهمجية
هكذا عاشت لا ترى أنامل يدها إلا لتمسح دمعاتها المنسابة ، ولا تعرف طريق العشق إلا بجبروت مسلط يفقدها رغبة الحياة نفسها ، ولا تعرف طريق الراحة من كثرة عناء طلباته ، فكيف لها أن ترى الأنثى الكامنة بداخلها؟ وكيف لا تبحث عنها فى قلوب حرمت منها؟ وكيف لا تحارب من أجلها لتحظى بها بين يدي من أيقظها .
ولكن عفوا أيتها الأنثى التى تملكتني بعد سنوات، وهتفت راجية أن انقذها من براثن الوحش الذى لا يعرف كيف يروّضها؟ وكيف ينتقى لها ثوب السندريلا حتى لا تهرب فى منتصف الليل، ولا يعى مدى رغبتها فى ضوء خافت وشمعة حب وورود تنثر فوق وسادة العشق وكلمات الحب ، لا يرى فيك سوى دمية متحركة تعبث بالأشياء وتعيد ترتيبها ، تنتقى أنواع الطعام لتلتهمه ، تفتقر إلى معطيات الأنثى وزينتها وغنجها ، حتى عقلها أصبح يدور فى فلك الميديا بتفاهتها .
أهكذا يراني؟
وكيف تراني أنت ؟ لماذا تتوّجني ملكة على عرشك؟ وتحتل ناصية الخدم لترضيني ! لماذا تحسن صنعة لبوسٍ وتحكم قبضة يدك على خصري فأترنح معك ، كيف تلبسني حذاء السندريلا وتطبع قبلة عليه؟ أوليس هذا إهدار لكرامتك الرجولية ؟! كيف تروي نبتتي وتغدق عليها بمائك الرطب بلا مقابل ، أوليس أنت مثل كل الرجال ؟
آه منك ومنه!! مثلان غير متكافئان ، هو يعبث بالأشياء فيقتلها ، وأنت تعبث بها فتحيها ، هو يراها جافة فيضن عليها بشربة ماء ، وأنت تحتضنها بكفيك لترويها حتى تشبع ، هو يهدر كينوتها كل مساء ، وفى مكاننا المقدس وبلا مساء أنت تجمع أجزاءها فتكتمل اللوحة وتنبض بالحياة .
ghadaeid46@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

