تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

التصنيف : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
” اليوم خمر وغداً أمر ” ، لا بأس أن نحتفل بتنصيب السيسي رئيساً ونفرح من أجل الانتهاء من مرحلة هامة في خارطة الطريق ، لا بأس أن نحتفل ونفرح اليوم ثم نأتمر بأمر الغد للعمل الجاد لوضع حجر الأساس لبداية جديدة لا غبار عليها ،
نفرح اليوم وفي الغد ننزع جميعاً كل العوامل المثبطة والإتكالية المريضة التي تغلغلت في نفوسنا وانعكست على كل أفعالنا ونبدأ بنفوس عوفيت من كل أمراضها ،
وبناء على الكلمات السابقة لن أطيل في موضوع لماذا اختار الشعب السيسي وأقول لكل من عارض هل لديك الأفضل ؟ ، وإذا وجد لماذا لم يتقدم وباب الترشح كان مفتوحاً أمام الجميع !! ، أما بالنسبة للهرتلة الإخوانية فالامر من الوضوح بما لا يخفى حتى على الكفيف ، السيسي هو من ضيع عليهم فرصة الفتك  بالوطن ومقدساته وللأسف لا نزال نعاني من الإرهاب الذي فُتحت له الأبواب على مصراعيها أثناء حكم الاستبن الذي تاهت أقدامه في القصر الرئاسي ولم ير فيه سوى موائد الطعام السجادية ومن حولة الأتباع من أكلة ومحبي ” الهبر ” ولا يرون في الحياة ولا يقدسون سوى اللحم بجميع أنواعه !!!! .
” اليوم خمر وغداً أمر ” على الجميع حتى على أصحاب القلم ، يجب أن نقلب الصفحة ونتحدث عن الغد ، خارطة المستقبل لا تزال بها مرحلة مهمة لا بد أن تكتمل ، الدستور مهم وتنصيب الرئيس أهم والأكثر أهمية هو مجلس النواب لتكتمل خارطة المستقبل ، عندما أتحدث عن مجلس النواب فأنا أتحدث عن مجلس جديد ليس على عينة ما شاهدناه خلال الأعوام الطويلة منذ أن كان يسمى بمجلس الأمة أيام عبد الناصر وحتى مجلس النواب الإخواني ، إذا حاولنا أن نذكر أو نكتب شيئاً عن مجلس الأمة وما تلاه وحتى وصولنا إلى المجلس الإخواني فلن نجد شيئاً سوى الضحكات والسخرية ، أتحدى وأنا أثق فيما أتحدى به وثوقي من وجود الله في سمواته إذا استطاع أحد أن يجمع خلال هذا الزمن الطويل عدة قرارات صدرت من أسفل القبة حتى ولو في عدد أصابع الكف الواحدة كانت لها قيمة أو غيرت من شيء ، مجلس الأمة ظل عاماً بأكمله يتناقش كيف أمكن دخول منضدة الاجتماعات الضخمة من باب القاعة الضيق !!! ،
أما مجلس النواب الإخواني فقل فيه ما تشاء حتى لو قلت أنهم كانوا مثل هبلة أمسكوها طبلة تكون قد أعطيتهم فوق حقهم ، أما مابين مجلس الأمة ومجلس النواب الإخواني لا نحتاج لوقت طويل حتى نصل إلى نتيجة لا يختلف عليها اثنان  بأنها مجالس العبثيات التي تتناحر للوصول إلى مقاعد البرلمان للانتفاع الشخصي وتنفق الملايين في الدعاية لتستردها أضعافاً مضاعفة من عرق الشعب ومكاسب الوطن ، إذاً يجب أن نتحدث عن المجلس الجديد بكل دقة وحذر فإما أن يُفرز الأعضاء على الفرازة كما يقولون وإلا لا داع له ويلحق بأخيه مجلس الشورى ليصبح في خبر كان ، المسألة ليست سهلة وخاصة أن العملية غير محصورة في فرد أو عدة أفراد ، أعضاء المجلس يقترب عددهم من النصف ألف ، المتربصون كثيرون وعلى الشعب أن يفتح عينيه على كل صوت ، نواب الشعب يجب أن يكونوا من الأمناء على مصالحه وليس مجموعة من البصمجية والمشعوذون وأصحاب المنافع !! .
edwardgirges@yahoo.com